تفسير
٣٢ قولًاعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ونخيل صنوان وغير صنوان﴾، قال: الصنوان النخلتان أو الثلاث يكُن في أصل واحد، فذلك يَعُدُّه الناس صنوانًا١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- ﴿صنوان وغير صنوان﴾، فيقول: تسقى بماء واحد، بعضُها أفضلُ مِن بعض حملًا، ففي ذلك آية لقوم يعقلون١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن فى ذلك لآيات﴾ يعني: ما ذكر من صنعه لعبرة ﴿لقوم يعقلون﴾ فيُوَحِّدون ربَّهم١
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿قطع متجاورات﴾، قال: يُقال: الأرض العذبة والسَّبِخة متجاورات١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفى الأرض قطع﴾ يعني بالقطع: الأرض السبخة، والأرض العذبة، ﴿متجاورات﴾ يعني: قريب بعضها مِن بعض١
عن [عبد الله] بن شوذب -من طريق ضمرة بن ربيعة- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: عذية، ومالحة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجناتٌ من أعنابٍ﴾، قال: جناتٌ وما معها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجنات من أعناب﴾، يعني: الكَرْم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿صنوانٌ﴾ قال: مجتمعُ النخيل في أصلٍ واحدٍ، ﴿وغير صنوانٍ﴾ قال: النخلُ المُتَفَرِّق١
عن البراءِ بن عازب، في قوله: ﴿صنوانٌ وغير صنوانٍ﴾، قال: الصِّنوانُ: ما كان أصله واحدًا وهو متفرِّقٌ. وغيرُ صنوانٍ: التي تَنبُتُ وحدها. وفي لفظٍ: ﴿صنوانٌ﴾: النخلةُ في النخلة ملتصقةٌ. ﴿وغيرُ صنوانٍ﴾: النخلُ المتفرِّقُ١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿صنوانٌ وغير صنوانٍ﴾، قال: مُجْتَمِعٌ، وغيرُ مُجْتَمِع١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط- ﴿صنوان وغير صنوان﴾، قال: الصنوان: المجتمع، أصله واحد. ﴿وغير صنوان﴾: المُتَفَرِّق أصلُه١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿صنوان﴾ قال: يقول: إذا كان الخمسُ والسِّتُّ أصلُهُنَّ واحد، وفروعهن شتّى، وطلعهن مختلف، ﴿وغير صنوان﴾: النخلة غير المنفردة١
وعن عكرمة مولى ابن عباس، وعطاء الخراساني، مثل أوله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿صنوانٌ﴾ قال: النخلتان وأكثرُ في أصلٍ واحدٍ، ﴿وغيرُ صنوانٍ﴾ وحدَها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بزَّة- ﴿صنوانٌ﴾، قال: ثلاثُ نخلاتٍ في أصلٍ واحدٍ، كمثلِ ثلاثةٍ مِن بني أبٍ وأمٍّ يتفاضلون في العمل، كما يتفاضل ثمرُ هذه النخلات الثلاث في أصلٍ واحدٍ١
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر بن عبد الله- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله عز وجل لقلوب بني آم، كانت الأرضُ في يد الرحمن طينةً واحدةً، فسطَحها وبطَحها، فصارتِ الأرضُ قِطعًا متجاورةً، فينزِلُ عليها الماءُ من السماء، فتُخْرِج هذه زهرتَها وثمرَها وشجرَها، وتُخرج نباتها، وتُحْيِي موتاها، وتُخْرِج هذه سبَخَها ومِلْحها وخَبثَها، وكلتاهما تُسقى بماءٍ واحد، فلو كان الماءُ مالحًا قيل: إنّما اسْتَسْبَخَتْ هذه مِن قِبَل الماء. كذلك الناسُ خُلِقوا مِن آدم، فينزِلُ عليهم من السماء تذكرةٌ؛ فترِقُّ قلوبٌ فتخشع وتخضع، وتقسو قلوبٌ فتلهو وتسهُو وتجفُو. قال الحسنُ: واللهِ، ما جالس القرآن أحد إلا قام مِن عنده بزيادة أو نقصانٍ؛ قال الله تعالى:﴿وننزلُ من القرآنِ ما هُو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنينَ ولا يزيدُ الظالمينَ إلا خسارًا﴾ [الإسراء:٨٢]١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿صنوانٌ﴾، قال: الصِّنوانُ: النخلةُ التي يكون فيها نخلتان أو ثلاثٌ أصلهن واحدٌ. قال: وحدَّثني رجلٌ أنّه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قولٌ، فأسرع إليه العباسُ، فجاء عمرُ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، ألم تر عباسًا فعل بي وفعل، فأردتُ أن أجيَبه، فذكرتُ مكانه منك، فكففتُ عنه. فقال: «يرحمُك الله، إنّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه»١
عن خُصيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله:﴿صنوان﴾، قال: الصنوان: ما كان مِن الشجر مُتَشَعِّب١
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿صنوان وغير صنوان﴾، قال: النخلة فرد وجمعًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونخيل صنوان﴾ يعني: النخيل التي رءوسها متفرقة، وأصلها في الأرض واحد، ﴿وغير صنوان﴾: وهي النخلة أصلها، وفرعها واحد١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاوراتٌ﴾، قال: يريدُ: الأرض الطيبة العَذِيَة١ التي تُخرج نباتها بإذن ربِّها، تُجاورها السَّبخة القبيحةُ المالحةُ التي لا تُخْرِجُ، وهما أرضٌ واحدة، وماؤهما شيءٌ ملحٌ وعذبٌ، ففُضِّلت إحداهما على الأخرى في الأُكل٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: الأرض تُنبِتُ حُلوًا، والأرض تُنبِتُ حامضًا، وهي مُتجاوِراتٌ، تُسقى بماءٍ واحدٍ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿قطع متجاورات﴾ قال: العَذِيَة والسبخة متجاورات جميعًا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تنبت١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: الأرضُ الواحدةُ يكون فيها الخوخ، والكُمَّثْرى، والعِنَبُ الأبيض والأسودُ، وبعضُه أكثرُ حملًا مِن بعضٍ، وبعضه حلوٌ وبعضُه حامضٌ، وبعضه أفضلُ مِن بعض١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: سِباخ، وجَدْوَل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: السَّبخة، والعَذِيَة، والمالحُ، والطيِّبُ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: طيِّبُها، وعَذِيُها، وخبيثُها السِّباخُ١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: يعني: الأرض السبخة، والأرض العذية، متجاورات بعضها عند بعض١
عن الحسن البصري، ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: فارسُ، والأهواز، والكوفة، والبصرة١
عن أبي عياض -من طريق قتادة- ﴿قطع متجاورات﴾، قال: قُرًى مُتواصِلة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: قُرًى متجاوراتٌ، قريبٌ بعضُها مِن بعضٍ١٢