عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لم يبعثِ اللهُ نبيًّا إلا بلغةِ قومِه»١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ اللهَ فضَّل محمدًا على أهلِ السماءِ وعلى الأنبياءِ. قيل: ما فضلُه على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومن يَقُلْ منهم إنّي إلهٌ من دُونه فذلك نجزيه جهنَّم﴾ [الأنبياء:٢٩]. وقال لمحمدٍ ﷺ: ﴿ليغفر لك اللهُ ماتقدَّم من ذنبك وما تأخَّر﴾ [الفتح:٢]. فكتب له براءةً من النار. قيل له: فما فضلُه على الأنبياء؟ قال: إنّ الله يقولُ: ﴿وما أرسلنا من رَّسولٍ إلّا بلسانِ قومهِ﴾. وقال لمحمدٍﷺ: ﴿وما أرسلناك إلّا كافَّةً للناسِ﴾ [سبأ:٢٨]. فأرسله إلى الإنس والجنِّ١
٣
عن سفيان الثوري، قال: لم ينزِلْ وحيٌ إلا بالعربية، ثم يُترجمُ كلُّ نبيٍّ لقومه بلسانهم. قال: ولسانُ يوم القيامة سُريانيةُ، ومن دخل الجنَّة تكلَّم بالعربيَّة١
تفسير
٩ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله عز وجل: ﴿ليبين لهم﴾ الذي أُرْسِل إليهم؛ ليتخذَ بذلك الحُجَّةَ عليهم، قال الله عز وجل: ﴿فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم﴾١
٢
قال مقاتل بن سليمان: لِيفهموا قولَ رسول الله ﷺ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ليبين لهم فيضل الله من يشاء﴾ على ألسنة الرسل عن دينه الهدى، ﴿ويهدي﴾ إلى دينه الهُدى على ألسنة الرسل ﴿من يشاء﴾، ثم رد -تعالى ذِكْرُه- المشيئةَ إلى نفسه، فقال: ﴿وهو العزيز﴾ في مُلْكِه، ﴿الحكيم﴾ حَكَمَ الضلالةَ والهُدى لِمَن يشاء١
٣
عن عثمان بن عفان، ﴿إلّا بلسانِ قَوْمهِ﴾، قال: نزل القرآنُ بلسانِ قريشٍ١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان جبريلُ يُوحى إليه بالعربية، وينزِلُ هو إلى كلِّ نبيٍّ بلسان قومِه١
٥
عن عبد الله بن عمر، ﴿وما أرْسلنا مِن رَّسُول إلّا بلسانِ قَوْمهِ﴾، قال: أُرْسِلَ محمدٌ ﷺ بلسانِ قومه؛ عربيّ١
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: لا تأكلوا ذبيحةَ المجوسِ، ولا ذبيحةَ نصارى العرب، أترونهم أهل كتابٍ؟! فإنّهم ليسوا بأهل كتاب؛ قال اللهُ تعالى: ﴿وما أرسلنا من رَّسول إلا بلسانِ قومهِ ليُبينَ لهُم﴾. وإنما أُرسل عيسى بلسانِ قومه، وأرسلَ محمدٌ بلسانِ قومِه عربيٍّ، فلا لسانَ عيسى أخذوا، ولا ما أُنزل على محمدٍ اتَّبعوا، فلا تأكلوا ذبائحهم؛ فإنهم ليسوا بأهل كتابٍ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أرْسلنا مِن رسُولٍ إلّا بلسانِ قومهِ﴾، قال: بلغةِ قومه؛ إن كان عربيًّا فعربيًّا، وإن كان عَجَمِيًّا فعَجَمِيًّا، وإن كان سُرْيانِيًّا فسُرْيانِيًّا١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ يعني: بلغة قومه؛ ليفهموا قول رسول الله ﷺ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ليبين لهم﴾١