سورة الإسراء | الآية ٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الإسراء آية 4
حازم شومان
بلاغة القرآن
آية (4-7): *د.حسام النعيمي : القرآن الكريم لم يُشِر فيما يتعلق بالنصارى أنهم يوقدون نار الحرب ويسعون في الأرض فساداً وإنما أشار إلى خلاف فيما بينهم يؤدي إلى أذى شديد يؤذي بعضهم بعضاً وهذا الذي وقع في التاريخ.ولو فتشت عمن وراء جيوش دول ليست يهودية تعتدي على دول إسلامية وتحدث حروباً فستجد هؤلاء أحفاد القردة والخنازير وراءهم على وجه اليقين. وكلما حدثت مشكلات لما تبحث فيها البحث العلمي الدقيق تجد هؤلاء وراءها. وهذا مصداق لقوله تعالى (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4)) لكن نحن نأمل بإذن الله تعالى أنه يأتيهم من جاءهم في الماضي ويتبّر ما علوا تتبيرا (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)).
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
(لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ) سياق الآيات ومجيئها في سورة الإسراء يدل على أن العلو والإفساد سيقع في زمن الإسلام ، ولا عبرة بقول أنه في زمن بختنصر أو غيره، فهذا لا علاقة لنا به .فإذن نقول أن الإفساد وقع مرتين، فالإفساد الأول وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، حين نقض بنو قريظة وبنو قينقاع العهد، فأجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام وإلى خيبر . وهو المقصود بقوله تعالى (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا) لإن كلمة (إذا) تدل على الاستقبال، وليس على الماضي .(14/8348)
محمد متولي الشعراوي