سورة الروم | الآية ٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات كسرى فلا كسرى بعده، وإذا مات قيصر فلا قيصر بعده»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٦٣-٦٤ (٣٠٢٧)، ٤‏/‏٨٥ (٣١٢٠)، ٤‏/‏٢٠٣ (٣٦١٨)، ٨‏/‏١٢٩ (٦٦٣٠)، ومسلم ٤‏/‏٢٢٣٦-٢٢٣٧ (٢٩١٨) بزيادة: «والذي نفسي بيده، لتنفقن كنوزهما في سبيل الله»، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٥.
٢
عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، قال: قال رسول الله ﷺ: «فارس نطحة أو نطحتان، ثم لا فارس بعدها أبدًا، والروم ذات القرون أصحاب بحر وصخر، كلما ذهب قرن خلف قرن، هيهات إلى آخر الأبد»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي في تفسيره ٧‏/‏٢٩٤، وجاء في طبعة دار التفسير ٢١‏/‏١١٥ من رواية أبي عمرو الشيباني. وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن ٢‏/‏٤٧٩ (١٣٤٦)، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٠٦ (١٩٣٤٢) عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن محيريز. قال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٦٦ عن رواية نعيم وابن أبي شيبة: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٤٦٥ (٣٩٩٩) عن روايتيهما: «ضعيف».

تفسير

١٨ قولًا
١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ﴾ دولة فارس على الروم، ﴿ومِن بَعْدُ﴾ دولة الروم على فارس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٥٩.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ﴾ أن تهزم الروم، ﴿ومِن بَعْدُ﴾ ما هزمت١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٤.
٣
قال عطية العوفي: وسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع رسول الله ﷺ ومشركو العرب، والتقت الروم وفارس، فنُصِرنا على مشركي العرب، ونُصِر أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيّانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٤٩، والبيهقي في الدلائل ٢‏/‏٣٣١-٣٣٢، وابن عساكر ١‏/‏٣٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم بتمامه في تفسير أول السورة.
٤
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، قال: ذكر غلبة فارس إيّاهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس مِن أهل الأَوثان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٥٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾، وذلك أنّ فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا: إنّ فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارسُ الروم. فخاطرهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه على أن يُظهِر الله عز وجل الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى المسلمين الخبرُ بعد ذلك، والنبي ﷺ والمؤمنون بالحديبية: أنّ الروم قد غلبوا أهل فارس. ففرح المسلمون بذلك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٦-٤٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٨) في معنى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ في هذه الآية احتمالين: الأول: «أن يكون عطفًا على القَبْل والبَعْد». ووجَّهه بقوله: «كأنه حصر الأزمنة الثلاثة: الماضي والمستقبل والحال، ثم ابتدأ الإخبار بفرح المؤمنين بالنصر». والثاني: «أن يكون الكلام قد تَمَّ في قوله: ﴿بَعْدُ﴾، ثم استأنف عطف جملة أخبر فيها أن يوم غَلَبَة الروم الفرس يُفْرِحُ المؤمنين بِنَصْرِ اللَّهِ. وعلَّق عليه بقوله:»وعلى هذا الاحتمال مشى المفسرون"".
٦
قال مقاتل: لَمّا كان يوم بدر غلب المسلمون كُفّار مكّة، وأتاهم الخبر أنّ الروم قد غلبوا فارس؛ ففرح المؤمنون بذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٩٣.
٧
قال يحيى بن سلّام: قال أبو بكر للمشركين: لِمَ تشمتون؟ فواللهِ، لتظهرنَّ الرومُ على فارس إلى ثلاث سنين. فقال أُبَيُّ بن خلف: أنا أبايعك ألّا تظهر الروم على فارس إلى ثلاث سنين. فتبايعا على خطار سبع من الإبل، ثم رجع أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: «اذهب فبايعهم إلى سبع سنين، مُدَّ في الأجل، وزِد في الخطار». ولم يكن حُرِّم ذلك يومئذ، وإنما حُرِّم القمار -وهو الميسر- والخمر بعد غزوة الأحزاب، فرجع أبو بكر إليهم، فقال: اجعلوا الوقت إلى سبع سنين، وأزيدكم في الخِطار. ففعلوا، فزادوا في الخطار ثلاثًا، فصارت عشرًا من الإبل، وفي السنين أربعًا، فكانت السنون سبعًا، ووُضع الخِطار على يدي أبي بكر، فلما مضت ثلاث سنين قال المشركون: قد مضى الوقت. فقال المسلمون: هذا قولُ ربنا، وتبليغ رسولنا، والبضع ما بين الثلاث إلى التسع ما لم يبلغ العشر، والموعود كائن. فلما كان تمام سبع سنين ظهرت الرومُ على فارس، وكان الله -تبارك وتعالى- وعد المؤمنين أنْ إذا غلبت الروم فارس أظهرهم على المشركين، فظهرت الروم على فارس، والمؤمنون على المشركين في يوم واحد؛ يوم بدر، وفرح المسلمون بذلك، وبأن صدق الله قولهم، وصدق رسولهم١٢
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في السنة التي غلبت فيها الروم أهل فارس على أقوال: الأول: يوم وقعة بدر. الثاني: عام الحديبية. ونقل ابنُ كثير (١١/١٣-١٤) عن بعض قائلي القول الثاني أنهم وجَّهوا ذلك: «بأن قيصر كان قد نذر لئن أظفره الله بكسرى ليمشين من حمص إلى إيليا -وهو بيت المقدس- شكرًا لله عز وجل، ففعل، فلما بلغ بيت المقدس لم يخرج منها حتى وافاه كتاب رسول الله ﷺ الذي بعثه مع دحية بن خليفة، فأعطاه دحية لعظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر. فلما وصل إليه سأل: مَن بالشام مِن عرب الحجاز؟ فأحضر له أبو سفيان صخر بن حرب الأموي في جماعة من كفار قريش كانوا في غزَّة، فجيء بهم إليه، فجلسوا بين يديه، فقال: أيُّكم أقرب نسبًا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: أنا. فقال لأصحابه -وأجلسهم خلفه-: إنِّي سائلٌ هذا عن هذا الرجل، فإن كذب فكذبوه. فقال أبو سفيان: فواللهِ، لولا أن يأثروا عَلَيَّ الكذب لكذبت. فسأله هرقل عن نسبه وصفته، فكان فيما سأله أن قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها. يعني بذلك: الهدنة التي كانت قد وقعت بين رسول الله ﷺ وكفار قريش يوم الحديبية على وضع الحرب بينهم عشر سنين، فاستدلوا بهذا على أن نصر الروم على فارس كان عام الحديبية؛ لأن قيصر إنما وفّى بنذره بعد الحديبية». ثم ذكر أن «لأصحاب القول الأول أن يجيبوا عن هذا بأن بلاده كانت قد خربت وتشعثت، فما تمكن من وفاء نذره حتى أصلح ما ينبغي إصلاحه وتفقد بلاده، ثم بعد أربع سنين من نصرته وفّى بنذره». ثم علَّق على ما سبق بقوله: «والأمر في هذا سهل قريب». ورجَّح ابنُ تيمية (٥/١١٨) أنّ الخبر بظهور الروم على فارس جاء يوم الحديبية قائلًا: «وهذا هو الصحيح». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ عطية (٧/٨-٩) في قوله تعالى: ﴿يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ثلاثة احتمالات: الأول: «أن يُشار فيه إلى نصر الروم على فارس». وعلَّق عليه بقوله: «وهي نصرة للإسلام بحكم السنين التي قد ذكرناها». الثاني: «أن يُشار فيه إلى نصر يخص المسلمين على عدوهم». وعلَّق عليه بقوله: «وهذا أيضًا غيبٌ أخبر به وأخرجه إما بيوم بدر، وإما ببيعة الرضوان». الثالث: «أن يُشار فيه إلى فرح المسلمين بنصر الله تعالى إيّاهم في أن صدق ما قال نبيُّهم عليه الصلاة والسلام في أن الروم ستغلب فارس، فإن هذا ضربٌ من النصر عظيم».
٨
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «البضع: ما بين السّبع إلى العشرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٩‏/‏٦٩ (٩١٤٦). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٨٩ (١١٢٦٠): «وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، قال سعيد بن منصور: كان مالك يرضاه، وكان ثقة. قلت: وقد ضعّفه الجمهور».
٩
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكر في مناحبة: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾: «ألا احتطت، يا أبا بكر! فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤١٢-٤١٣ (٣٤٧٠)، وابن جرير ١٨‏/‏٤٤٨. قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه من حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٣٦٣ (٣٣٥٤): «ضعيف بتمامه».
١٠
عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر لما نزلت: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾: «ألا تَغْلِب، البضع دون العشر»١
التخريج
  1. ١تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول أول السورة.
١١
عن نيار بن مكرم، قال: قال رسول الله ﷺ: «البضع: ما بين الثلاث إلى التسع»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏٢٠٠ (٧٢٦٦)، والأصبهاني في طبقات المحدثين ٣‏/‏٤٩٣-٤٩٤. وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٨٩ (١١٢٦١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، وهو متروك».
١٢
عن أبي الحويرث: أنّ رسول الله ﷺ قال: «البضع: سنين ما بين خمس إلى سبع»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٦٥ من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
١٣
عن عبد الله بن مسعود أنّ النبي ﷺ قال: «ما بضع سنين عندكم؟» قالوا: دون العشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٥٥-٤٥٦ مطولًا، وتقدم بتمامه مع تخريجه في نزول أول السورة.
١٤
عن قتادة أن النبي ﷺ قال: «... إنّ البضع ما بين الثلاث إلى العشر»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢‏/‏٣٣٣-٣٣٤، وابن جرير ١٨‏/‏٤٥٤-٤٥٥ كلاهما مطولًا.
١٥
عن عبد الله بن عمرو -من طريق الحارث- قال: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، قلت له: ما البضع؟ قال: زعم أهلُ الكتاب أنّه تِسْعٌ أو سبع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٦١.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، البضع: سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عبد الحكم (٤٤).
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: البضع: ما بين الثلاث إلى العشرة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٣٨).
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، يعني: خمس سنين أو سبع سنين إلى تسع١٢