ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﰃ
تفسير
١٨ قولًاعن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ﴾ دولة فارس على الروم، ﴿ومِن بَعْدُ﴾ دولة الروم على فارس١
قال يحيى بن سلّام: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ﴾ أن تهزم الروم، ﴿ومِن بَعْدُ﴾ ما هزمت١
قال عطية العوفي: وسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع رسول الله ﷺ ومشركو العرب، والتقت الروم وفارس، فنُصِرنا على مشركي العرب، ونُصِر أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيّانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ﴾١
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، قال: ذكر غلبة فارس إيّاهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس مِن أهل الأَوثان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾، وذلك أنّ فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا: إنّ فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارسُ الروم. فخاطرهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه على أن يُظهِر الله عز وجل الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى المسلمين الخبرُ بعد ذلك، والنبي ﷺ والمؤمنون بالحديبية: أنّ الروم قد غلبوا أهل فارس. ففرح المسلمون بذلك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾١٢
قال مقاتل: لَمّا كان يوم بدر غلب المسلمون كُفّار مكّة، وأتاهم الخبر أنّ الروم قد غلبوا فارس؛ ففرح المؤمنون بذلك١
قال يحيى بن سلّام: قال أبو بكر للمشركين: لِمَ تشمتون؟ فواللهِ، لتظهرنَّ الرومُ على فارس إلى ثلاث سنين. فقال أُبَيُّ بن خلف: أنا أبايعك ألّا تظهر الروم على فارس إلى ثلاث سنين. فتبايعا على خطار سبع من الإبل، ثم رجع أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: «اذهب فبايعهم إلى سبع سنين، مُدَّ في الأجل، وزِد في الخطار». ولم يكن حُرِّم ذلك يومئذ، وإنما حُرِّم القمار -وهو الميسر- والخمر بعد غزوة الأحزاب، فرجع أبو بكر إليهم، فقال: اجعلوا الوقت إلى سبع سنين، وأزيدكم في الخِطار. ففعلوا، فزادوا في الخطار ثلاثًا، فصارت عشرًا من الإبل، وفي السنين أربعًا، فكانت السنون سبعًا، ووُضع الخِطار على يدي أبي بكر، فلما مضت ثلاث سنين قال المشركون: قد مضى الوقت. فقال المسلمون: هذا قولُ ربنا، وتبليغ رسولنا، والبضع ما بين الثلاث إلى التسع ما لم يبلغ العشر، والموعود كائن. فلما كان تمام سبع سنين ظهرت الرومُ على فارس، وكان الله -تبارك وتعالى- وعد المؤمنين أنْ إذا غلبت الروم فارس أظهرهم على المشركين، فظهرت الروم على فارس، والمؤمنون على المشركين في يوم واحد؛ يوم بدر، وفرح المسلمون بذلك، وبأن صدق الله قولهم، وصدق رسولهم١٢
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «البضع: ما بين السّبع إلى العشرة»١
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكر في مناحبة: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾: «ألا احتطت، يا أبا بكر! فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع»١
عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر لما نزلت: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾: «ألا تَغْلِب، البضع دون العشر»١
عن نيار بن مكرم، قال: قال رسول الله ﷺ: «البضع: ما بين الثلاث إلى التسع»١
عن أبي الحويرث: أنّ رسول الله ﷺ قال: «البضع: سنين ما بين خمس إلى سبع»١
عن عبد الله بن مسعود أنّ النبي ﷺ قال: «ما بضع سنين عندكم؟» قالوا: دون العشر١
عن قتادة أن النبي ﷺ قال: «... إنّ البضع ما بين الثلاث إلى العشر»١
عن عبد الله بن عمرو -من طريق الحارث- قال: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، قلت له: ما البضع؟ قال: زعم أهلُ الكتاب أنّه تِسْعٌ أو سبع١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، البضع: سبع سنين١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: البضع: ما بين الثلاث إلى العشرة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، يعني: خمس سنين أو سبع سنين إلى تسع١٢