تفسير
٩ أقوالعن عامر الشعبي -من طريق أشعث- قال: ليس في الأدعياء زيد١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ﴾، يقول: ما جعل دعيَّك ابنَك. يقول: إنِ ادَّعى رجلٌ رجلًا فليس بابنه. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «مَنِ ادَّعى إلى غير أبيه مُتَعَمِّدًا حرَّم الله عليه الجنة»١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ﴾ يعني: دَعِيَّ النبي ﷺ حين ادَّعى زيدًا ولدًا، فقال: هو ابني ﴿أبْناءَكُمْ﴾ يقول: لم يجعل أدعياءكم أبناءكم١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ﴾: كان زيد بن حارثة حين مَنَّ الله ورسوله عليه يُقال له: زيد بن محمد. كان تبناه، فقال الله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ [الأحزاب:٤٠]. قال: وهو يذكر الأزواج والأخت، فأخبره أنّ الأزواج لم تكن بالأمهات ﴿أمهاتكم﴾، ولا أدعياءكم ﴿أبناءكم﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي قلتم: زيد بن محمد. هو ﴿قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ﴾ يقول: إنّكم قلتموه بألسنتكم١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ﴾، يعني: ادعاءهم هؤلاء، وقول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ﴾ فيما قال مِن أمر زيد بن حارثة، ﴿وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ يعني: وهو يَدُلُّ إلى طريق الحق١
قال يحيى بن سلّام: ﴿واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ يهدي إلى الهدى، وقوله الحق في هذا الموضع أنّه أمر هؤلاء المُدَّعين أن يلحقوا هؤلاء المدعين بآبائهم١
عن مجاهد بن جبر، قال: كان يُقال: زيد بن محمد. فقال الله: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ﴾١