سورة النساء | الآية ٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

تفسير الآية

١٨ قولًا
١
عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلًا مِن آل أبي معيط أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صَداقًا، ثُمَّ لَبِث شهرًا، ثُمَّ طلقها، فخاصمَتْه إلى عبد الملك بن مروان وأنا حاضر، فقال المطلِّقُ: أعْطَتْنِيهِ طيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ الآية. فقال عبدُ الملك: فأين الآيةُ التي بعدها ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء:٢٠]؟! ارْدُد إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضر، فقال ابن جُرَيْج: أُخبِرْتُ أنّها عائشة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٤٩٨-٤٩٩ (١١٨٢٨).
٢
عن عكرمة بن خالد، قال: اختُصِم إلى عبد الملك بن مروان وأنا حاضر، في رجلٍ تَرَكَتْ له امرأتُه صَداقَها، ثُمَّ طلَّقها، فقال قائِلٌ عنده: قد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾. فقال عبد الملك: أوَليس قد قال الله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء:٢٠]؟! فتلاها. قال: فردَّ إليها مالَها. قال: وقال بعضهم: إن كان حين استوهبها يريدُ الطلاقَ، واعترف بذلك؛ فإنّه يَرُدُّ إليها صَداقها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٤٩٩ (١١٨٢٩).
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿فإن طبن لكم﴾، قال: هي للأزواج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٣، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن أبي صالح -من طريق سيّار- في قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾، قال: كان الرجل إذا زوَّج ابنتَه أخذ صَداقَها؛ فنُهُوا عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٢.
٥
وعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾، قال: إلى الممات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٥٦٠، كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٥٠٠ (١١٨٣٢) من طريق ابن عيينة عمَّن سَمِع مجاهدًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٢.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة بن أبي حفصة- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾، قال: مِن الصَّداق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٣، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٩ بلفظ: من المهر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٢. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٣.
٧
عن الحسن البصري -من طريق خليد يعني: ابن دعلج- في قول الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ إلى الممات، قال: فلها أن ترجع حتى الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٢.
٨
وعن أبي هريرة، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٢.
٩
قال ابن جريج: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن الرجلِ أراد طلاقَ امرأتِه، فاسْتَوْهَبها مِن بعض صَداقها، ففعلت طيِّبةً نفسُها، ثُمَّ طلَّقها، قال١: قلت له: ولِمَ؟ وقد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾. فتلا: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء:٢٠]٢
التخريج
  1. ١قال محققه: قد سقط من هنا جواب عطاء فيما أرى، وصواب النص عندي: «قال: لا» أو: «لا يحل. قلت: ولم؟».
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٤٩٨ (١١٨٢٧).
١٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾، يقول: ما طابت به نفسُها في غير كُرْهٍ أو هوانٍ، فقد أحل اللهُ لك ذلك أن تأكله هنيئًا مريئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١.
١١
قال محمد ابن شهاب الزهري فيمن قال لامرأته: هِبي لي بعض صَداقِك أو كُلَّه. ثُمَّ لم يمكُث إلا يسيرًا حتى طلَّقها، فرجعت فيه؟ قال: يَرُدُّ إليها إن كان خَلَبَها، وإن كانت أعطَتْهُ عن طيب نفسٍ ليس في شيءٍ من أمره خديعةٌ جازَ؛ قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) ٢‏/‏٩١٤. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٥‏/‏٢١٧، والتغليق ٣‏/‏٣٥٧ أنّ ابن وهب وصله في جامعه بنحوه من طريق يونس بن يزيد.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن طبن لكم﴾ يعني: أحْلَلْنَ لكم، يعني: الأزواج ﴿عن شيء منه﴾ يعني: المهر ﴿نفسا فكلوه هنيئا﴾ يعني: حلالًا ﴿مريئا﴾ يعني: طيِّبًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٧.
١٣
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فإن طبن لكم﴾ للأزواج ﴿عن شيء منه نفسا﴾ قال: مِن المهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١-٨٦٢.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ قال: الصَّداق ﴿فكلوه هنيئا مريئا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٤، وابن المنذر ٢‏/‏٥٦٠ من طريق ابن ثور.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾، قال: طِبْنَ لكم بشيءٍ مِن الصَّداق نفسًا بعد أن تُوجِبُوه لَهُنَّ ﴿فكلوه هنيئًا مريئا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ على قولين: أحدهما: الأزواج. وهذا قول الجمهور. والآخر: أولياء النساء. وهذا قول أبي صالح. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٣٨٥) القولَ الأولَ، وعلَّلَ اختيارَه بأنّ افتتاحَ الآية مُبْتَدَأٌ بذكرهم، وقوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا﴾ في سياقه. وذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٤٦٩) إلى أنّ «الخطاب حسبما تقدَّم مِن الاختلاف في الأزواج والأولياء، والمعنى: إن وهبن غيرَ مُكرَهاتٍ طيبة نفوسهن».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- عن النبي ﷺ، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا﴾. قال: «إذا جادَتْ لزوجها بالعَطِيَّةِ غيرَ مُكْرَهَةٍ لا يقضي به عليكم سلطان، ولا يؤاخذكم الله تعالى به في الآخرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في الوسيط (١٩٤). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٥٠. في إسناده جويبر بن سعيد الأزدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٩٩٤): «ضعيف جِدًّا».
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾، يقول: إذا كان مِن غير إضرارٍ ولا خديعة فهو هَنِيءٌ مَرِيءٌ، كما قال الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٤، وابن المنذر ٢‏/‏٥٦٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٢.
١٨
عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنّه كان يقول لامرأته: أطعمينا مِن ذلك الهنيء المريء. يتأوَّلُ هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٧، وابن المنذر ٢‏/‏٥٦١، وابن سعد ٦‏/‏٨٧.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق يَعْفُور بن المغيرة بن شعبة- قال: إذا اشتكى أحدُكم فليسأل امرأتَه ثلاثة دراهم أو نحوها، فليشتر بها عسلًا، وليأخذ مِن ماء السماء، فيجمع هنيئًا مريئًا، وشفاءً ومباركًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٧، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٤، وابن المنذر ٢‏/‏٥٦٠ وفيه يعقوب بن المغيرة، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٢.
٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق عُبَيْدة- أنّه قال له: أكَلْتَ مِن الهنيء المريء؟ قلتُ: ما ذاك؟ قال: امرأتُك أعْطَتْك مِن صَداقها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٣.
٣
عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو أنّ رجلًا أعْطى امرأةً صَداقًا مِلْءَ يديه طعامًا كانت له حلالًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٣‏/‏١٢٦ (١٤٨٢٤) واللفظ له، وأبو داود ٣‏/‏٤٤٨ (٢١١٠). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤‏/‏١٢٩ (٣٢٨٣): «هذا إسناد فيه مقال، صالح بن مسلم بن رومان ضعَّفه ابن معين، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء، وباقي رجال الإسناد ثقات». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣‏/‏٤٠٤ (١٥٥١): «في إسناده صالح بن مسلم بن رومان، وهو ضعيف، ورُوي موقوفًا، وهو أقوى». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣‏/‏١٤٥٦ (٤٣٦٩): «في إسناده ضعف، وقد رجح وقفه».
٤
عن ابن أبي لَبِيبة، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ اسْتَحَلََّ بدرهمٍ فقد اسْتَحَلََّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٢٨٩ (٣٦١٦٧)، وأبو يعلى في مسنده ٢‏/‏٢٤١ (٩٤٣). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٨٠. قال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٨١ (٧٤٨٣): «فيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٩٥: «إسناده واهٍ». وقال الألباني الضعيفة ١٠‏/‏٤٦ (٤٥٤٣): «ضعيف».
٥
عن عامر بن ربيعة: أنّ رجلًا تزوَّج على نعلين، فأجاز النبي ﷺ نكاحَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٤٩٢ (١٦٣٦٣)، ٧‏/‏٢٨٩ (٣٦١٦٥) واللفظ له، وأحمد ٢٤‏/‏٤٤٥ (١٥٦٧٦، ١٥٦٩١)، وابن ماجه ٣‏/‏٦٠٨ (١٨٨٨). قال أبو حاتم في علل الحديث ٤‏/‏٨٥-٨٦ (١٢٧٦): «منكر».
٦
عن زيد بن أسلم، قال: قال النبي ﷺ: «مَن نكح امرأةً وهو يُرِيدُ أن يَذْهَبَ بمهرها فهو عند الله زانٍ يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٤ (١٧٤١٠) مرسلًا.
٧
عن عائشة، وأُمِّ سلمة، قالتا: ليس شيءٌ أشد مِن مَهْرِ امرأةٍ، وأَجْرِ أجيرٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن ابي شيبة.

تفسير

١١ قولًا
١
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- ﴿نِحلَةً﴾، قالت: واجِبةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿نِحلَةً﴾، قال: يعني بالنِِّحْلَةِ: المهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿نِحلَة﴾، قال: فريضة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ٢‏/‏٧٣١، وابن جرير ٦‏/‏٣٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٣.
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: عَطِيَّة وهِبَة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٤٩، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٦٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نحلة﴾، يعني: فريضة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٦.
٦
عن مقاتل بن حيان، قال: فريضة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وآتوا النساء صدُقاتِهِن نِحلةً﴾، قال: فريضةً مُسَمّاةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٠، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، قال: النِّحْلَةُ في كلام العرب: الواجِبُ. يقول: لا ينكحها إلا بشيء واجبٍ لها صدقة، يسميها لها واجبة، وليس ينبغي لأحد بعدَ النبي ﷺ أن ينكح امرأةً إلا بصداق واجب، ولا ينبغي أن يكون تسميةُ الصداق كذِبًا بغير حق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨١. وعزاه السيوطي إليه مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ كثير (٣/٣٤٩) على هذه الآثار بقوله: «ومضمون كلامهم: أنّ الرجل يجب عليه دفعُ الصَّداق إلى المرأة حتمًا، وأن يكون طَيِّبَ النفس بذلك كما يمنح المنيحة ويُعْطِي النِّحْلَة طيِّبًا بها، كذلك يجب أن يعطي المرأةَ صداقها طيبًا بذلك، فإن طابت هي له به بعدَ تسميته، أو عن شيءٍ منه فليأكله حلالًا طيبًا، ولهذا قال: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾». ووجَّه ذلك ابنُ عطية (٢/٤٦٩)، فقال: «وقيل: ﴿نحلة﴾ معناه: شِرْعَةً، مأخوذ من النحل، تقول: فلان ينتحل دين كذا. وهذا يحسن مع كون الخطاب للأولياء، ويَتَّجِهُ مع سواه، ونصبها على أنّها مِن الأزواج بإضمار فِعْلٍ من لفظها، تقديره: انحلوهن نحلة. ويجوز أن يعمل الفعل الظاهر وإن كان من غير اللفظ؛ لأنّه مناسب للنحلة في المعنى، ونصبها على أنها من الله عز وجل بإضمار فعل مُقَدَّرٍ مِن اللفظ، لا يصح غير ذلك، وعلى أنها شريعة هي أيضًا من الله».
٩
عن عبد الرحمن بن البيلماني، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، قالوا: يا رسول الله، فما العلائِقُ بَيْنَهُنَّ؟ قال: «ما تراضى عليه أهلوهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد منصور ١‏/‏٢٠٠ (٦١٩)، وابن أبي شيبة (٣٦١٦٨، ٣٦١٧٣)، وابن جرير ٤‏/‏١٩٤-١٩٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦١ (٤٧٦٧)قال الدارقطني في العلل ١٣‏/‏٢٣٢ (٣١٣١): «مرسل، وهو المحفوظ». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٢١٤: «ابن البيلماني ضعيف، ثم فيه انقطاع أيضًا».
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتوا النساء﴾ يعني: أعطُوا -الأزواج- النساء ﴿صدقاتهن﴾ يعني: مهورَهُنَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٧.
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وآتوا النساء﴾ يقول: أعطُوا النساء ﴿صَدُقاتِهِن﴾ يقول: مهورَهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠-٨٦١.

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن أبي صالح -من طريق سيار أبي الحكم- في قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا﴾، قال: كان الرجلُ إذا زوَّج ابنته عمِد إلى صَداقِها فأخذَه، قال: فنزلت هذه الآيةُ في الأولياء: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٥.
٢
عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ ناسًا كانوا يَتَأَثَّمُون أن يُراجِع أحدُهم في شيء مِمّا ساق إلى امرأته؛ فقال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٤.
٣
قال مجاهد بن جبر، ومحمد بن السائب الكلبي: هذا الخطاب للأولياء، وذلك أنّ ولِيَّ المرأةكان إذا زوَّجها؛ فإن كانت معهم في العشيرة لم يُعْطِها مِن مهرها قليلًا ولا كثيرًا، وإن كان زوجُها غريبًا حملوها إليه على بعيرٍ ولم يعطوها من مهرها غير ذلك؛ فنهاهم اللهُ عن ذلك، وأمرهم أن يدفعوا الحق إلى أهله١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢/ ١٦٢، ١٦٣، وتفسير الثعلبي ٣/ ٢٤٩ عن الكلبي فقط.
٤
عن أبي صالح -من طريق سَيّار أبي الحكم- قال: كان الرجلُ إذا زوج أيِّمَهُ أخذ صداقها دونها؛ فنهاهم الله عن ذلك، ونزلت: ﴿وآتوا النساء صَدُقاتِهِن نِحلة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٩ - تفسير)، وابن جرير ٦‏/‏٣٨١، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن حَضْرَمِيّ -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ ناسًا كانُوا يُعْطِي هذا الرجل أخته، ويأخذُ أختَ الرجل، ولا يأخذون كبير مهر؛ فقال الله: ﴿وآتوا النساء صَدُقاتِهِن نِحلة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨١-٣٨٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، وذلك أنّ الرجل كان يتزوَّجُ بغير مهر، فيقول: أرِثُكِ وتَرِثِينِي. وتقول المرأة: نعم. فأنزل الله عز وجل: ﴿وآتوا النساء﴾١٢