عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: أمر السّنة إلى السّنة، إلا الشقاء والسعادة؛ فإنه في كتاب الله لا يُبدّل ولا يُغيّر١
٢
عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ -من طريق سعيد بن عبيدة- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يُدبّر أمر السّنة إلى السّنة في ليلة القدر١
٣
عن أبي الجَوْزاء، قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ هي ليلة القدر، يُجاء بالديوان الأعظم، السّنة إلى السّنة، فيغفر الله عز وجل لمن يشاء، ألا ترى أنه قال: ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾؟١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: يُفْرَق في ليلة القدر ما يكون في السّنة مِن رزْق أو مصيبة، ثم يُقدّم ما شاء، ويؤخّر ما شاء، فأما كتاب الشقاء والسعادة فإنه ثابت لا يتغيّر١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: في ليلة القدر، كلُّ أمر يكون في السّنة إلى السّنة، إلا الحياة والموت، ويُفْرَق فيها المعايش والمصائب كلّها١
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يُقْضى في ليلة القدر كلّ أمر مُحكم١
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الثوري، عن محمد بن سُوقَة- قال: يُؤذن للحاجّ ببيت الله في ليلة القدر، فيُكتَبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر تلك الليلةَ أحدٌ مِمَّن كُتِبَ. ثم قرأ: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم١
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل البجلي، عن محمد بن سُوقَة- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ في ليلة النّصف من شعبان يُبرم أمر السّنة، ويُنسخ الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم أحد١٢
٩
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: عَمَلُ السّنة إلى السّنة١
١٠
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾، قال: أمر السّنة إلى السّنة. قال: ما كان مِن خلْق، أو أجَل، أو رزْق، أو مصيبة، أو نحو هذا١
١١
عن أبي نَضْرَة [المُنذر بن مالك العَبْديّ]، قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ يُفرق أمر السّنة في كلّ ليلة قدْر؛ خيرها، وشرّها، ورزْقها، وأجَلها، وبلاؤها، ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السّنة١
١٢
قال الحسن البصري: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ ما يريد الله أن يُنزِل مِن الوحي، ويُنفِذ من الأمور في سمائه وأرضه وخلْقه تلك السّنة، يُنزِلُه في ليلة القدر إلى سمائه، ثم يُنزِله في الأيام والليالي على قَدر، حتى يَحُول الحَوْل من تلك الليلة١
١٣
عن الحسن البصري -من طريق ربيعة بن كلثوم- أنّ رجلًا قال له: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كل رمضان هي؟ قال: إي، واللهِ، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنه لليلة فيها يُفْرَق كلّ أمر حكيم، فيها يقضي الله كلّ أجَل وعَمَلٍ ورزْق إلى مثلها١
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ فيها يُفْرق أمر السّنة إلى السّنة. وفي لفظ قال: فيها يُقضى ما يكون مِن السّنة إلى السّنة١
١٥
عن عمر مولى غُفْرة -من طريق عبد الحميد بن سالم- قال: يُقال: يُنسَخ لملَك الموت مَن يموت مِن ليلة القدر إلى مثلها، وذلك لأنّ الله يقول: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، فتجد الرجل ينكح النساء، ويغرس الغرْس، واسمُه في الأموات١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يقول: يقضي الله في ليلة القدر كلَّ أمر مُحكَم ما يكون في السّنة كلّها إلى مثلها مِن العام المقبل من الخير والشرّ، والشدة والرخاء، والمصائب١
١٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يُكتب مِن أُمّ الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزْق، أو موت، أو حياة، أو مطر، حتى يُكتبَ الحُجّاجُ: يحجّ فلان ويحجّ فلان١
١٨
عن عبد الله بن عباس: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أنّ الله يقضي الأُقضية في ليلة النّصف من شعبان، ويسلّمها إلى أربابها في ليلة القدر١
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: إنّك لَترى الرجلَ يمشي في الأسواق، وقد وقع اسمُه في الموتى. ثم قرأ: ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يعني: ليلة القدر. قال: ففي تلك الليلة يُفْرَق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل؛ موت، أو حياة، أو رزْق، كلّ أمر الدنيا يُفْرق تلك الليلة إلى مثلها من قابل١