سورة الأحقاف | الآية ٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

تفسير الآية

٢٠ قولًا
١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ بقيّة من عِلم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ائْتُونِي بِكِتابٍ مِن قَبْلِ هَذا أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ يقول: أو رواية تَعْلمونها مِن الأنبياء قبل هذا القرآن بأنّ له شريكًا؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يعني: اللّات والعُزّى ومَناة بأنهنّ له شركاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٥.
٣
قال أبو بكر بن عيّاش -من طريق أبو كريب-: الخطّ: هو العِيافة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١١٣.
٤
قال أبو كريب: سُئِل أبو بكر -يعني: ابن عيّاش- عن ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾. قال: بقيّة من عِلم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله: ﴿أثارة من علم﴾ على أقوال: الأول: الخطّ، ويتضمّن أمرين: حُسن الكتابة، والقيافة في الأرض. الثاني: خاصّة من علم. الثالث: علم تثيرونه فتستخرجونه. الرابع: تأثرون ذلك عِلمًا عن أحد ممن قبلكم. الخامس: بيّنة من الأمر. السادس: الإسناد. السابع: بقيّة من عِلم. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/١١٥-١١٦) -مستندًا إلى اللغة- القول الأخير الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، والكلبي، وابن عياش، فقال: «لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وهي مصدر من قول القائل: أثُر الشيء أثارة، مثل سمُج سماجة». ثم قال: «وإذا وُجِّه ذلك إلى ما قلنا فيه مِن أنه بقيّة من عِلم؛ جاز أن تكون تلك البقيّة من عِلم الخطّ، ومِن علمٍ استُثير من كتب الأولين، ومن خاصة علم كانوا أُوثروا به». وذكر ابنُ كثير (١٣/٧-٨) أنّ الأثارة هي الدليل البيّن، ثم قال: «وكل هذه الأقوال متقاربة المعنى، وهي راجعة إلى ما قلنا». ونسب هذا الترجيح لابن جرير. وجمع ابنُ تيمية (٥/٥٤٧) بين تفسير الأثارة بالإسناد والخطّ بقوله: «والأثارة كما قال مَن قال مِن السلف: هي الرواية والإسناد. وقالوا: هي الخطّ أيضًا. إذ الرواية والإسناد يُكتب بالخطّ؛ وذلك لأنّ الأثارة من الأثر، فالعلم الذي يقوله مَن يُقبل قوله يؤثر بالإسناد، ويُقيّد بالخطّ؛ فيكون كل ذلك من آثاره».
٥
عن عطاء بن يسار، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الخَطّ. فقال: «عَلِمه نبيٌّ، ومَن وافقه عَلِم». قال صفوان: فحدَّثتُ به أبا سلمة بن عبد الرحمن. فقال: سألت ابنُ عباس، فقال: هو أثارة من عِلْم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٥. وذكره العقيلي في الضعفاء ٢‏/‏٢٩٣ عن عطاء مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وأصل الحديث عند مسلم (١٢١) من حديث معاوية بن الحكم السلمي كما سيأتي في الآثار المتعلقة.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، قال: هو الخَطّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٥٤، والخطيب ٤‏/‏٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- في قوله: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، قال: خطٌّ كان يخطّه العرب في الأرض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٧/٦٠٩-٦١٠) على هذا القول الذي قاله ابن عباس، وأبو سلمة من طريق صفوان، وأبو بكر بن عياش، فقال: «وذلك شيء كانت العرب تفعله وتتكهّن به وتزجر، وهذا مِن البقية والأثر، وروي أن النبي ﷺ سئل عن ذلك فقال: «كان نبي من الأنبياء يخطّه، فمن وافق خطَّه فذاك»». وذكر في تأويل الحديث وجهين: الأول: ظاهر الحديث يقوي أمر الخطّ في التراب، وأنه شيء له وجه إذا وفق أحد إليه. وهكذا تأوّله كثير من العلماء. الثاني: أن معناه: الإنكار، أي: أنه كان مِن فعل نبيٍّ قد ذهب، وذهب الوحي إليه والإلهام في ذلك، ثم قال: «فمن وافق خطّه» على جهة الإبعاد، أي: أنّ ذلك لا يمكن مِمَّن ليس بنبي ميسّر لذلك، وهذا كما يسألك أحد فيقول: أيطير الإنسان؟ فتقول: إنما يطير الطائر، فمَن كان له مِن الناس جناحان طار. أي: أن ذلك لا يكون.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، قال: جَوْدة الخَطّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٧٢)، والحاكم ٢‏/‏٤٥٤.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، يقول: بيّنة من الأمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، قال: أحد يأثِر علمًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٠٢، وأخرجه الفريابي في تفسيره -كما في تغليق التعليق ٥‏/‏١٩٧-، وابن جرير ٢١‏/‏١١٤-١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٣/٦) أن هذا القول على قراءة من قرأ: ‹أثَرَةٍ›. وبنحوه قال ابنُ جرير (٢١/١١٥).
١١
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ رواية عن الأنبياء عليهم السلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٦.
١٢
قال ميمون بن مهران، وأبو سلمة بن عبد الرحمن: ﴿أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ خاصّة من علم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ٦.
١٣
عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن] -من طريق صفوان بن سليم- في قوله: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، قال: الخَطّ١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٢٧٦.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق معمر، عمَّن سمعه- ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾: شيء يستخرجه فيُثِيره١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٥، وابن جرير ٢١‏/‏١١٤ عن معمر عن الحسن بلفظ: شيء يستخرجونه فطرة.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، قال: أو خاصّة من علم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢١‏/‏١١٤، ومن طريق الحسين أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٧/٦٠٩) على هذا القول الذي قاله قتادة، وميمون، وأبو سلمة، بقوله: «فاشتقاقها من الأَثرة، كأنها قد آثر الله بها مَن هي عنده».
١٦
قال محمّد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ الإسناد١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٧/٦٠٩) قول القرظي، ثم علَّق بقوله: ""ومن هذا المعنى قول الأعشى:إن الذي فيه تماريتما بيّن للسامع والآثرأي: وللمسند عن غيره، ومنه قول عمر رضي الله عنه: فما خلّفت بها ذاكرًا ولا آثرًا"".
١٧
عن هارون، عن الأعرج، وأبي عمرو [البصري]: ﴿أثارة من علم﴾، والأثارة: البقيَّة مِن العِلم١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ٣٤١.
١٨
عن مَطَر الوَرّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قوله تعالى: ﴿أو أثارة من علم﴾، قال: إسناد الحديث١
التخريج
  1. ١أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ٤‏/‏١٢٩.
١٩
عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ ﷺ: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، قال: «الخَطّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٤٤٩ (١٩٩٢)، والحاكم ٢‏/‏٤٩٣ (٣٦٩٤)، والثعلبي ٩‏/‏٥-٦، من طريق صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس به. قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٩٢ (٩٢٦-٩٢٧)، ٧‏/‏١٠٥ (١١٣٣٥): «رجال أحمد رجال الصحيح».
٢٠
عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾، قال: «حُسن الخَطّ»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان نبيٌّ مِن الأنبياء يَخُطّ، فمَن صادف مِثْل خطّه عَلِم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٥٨ (٩١١٧) بنحوه، والبزار ١٥‏/‏٢٢٩ (٨٦٥٦)، من طريق سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١١٦ (٨٤٧٣): «رجاله رجال الصحيح».
٢
عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: قلت: ومِنّا رجال يخطّون. فقال النبي ﷺ: «كان نبيٌّ من الأنبياء يخط، فمَن وافق خطه فذاك»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٧٤٩ (١٢١).
٣
عن عطاء بن يسار -من طريق صفوان بن سليم- قال: كان نبي من الأنبياء يَخطُّ، فمَن وافق مِثل خطّه عَلِمه، فهو عِلم١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٦.

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لأهل مكة: ﴿أرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة، يعني: الملائكة؛ ﴿أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ﴾ يعني: الأرض، كخلْق الله إن كانوا آلهة، ثم قال: ﴿أمْ لَهُمْ﴾ يقول: ألهم ﴿شِرْكٌ﴾ مع الله ﴿فِي﴾ مُلك ﴿السَّماواتِ﴾، كقوله: ﴿وما لَهُمْ فِيهِما مِن شِرْكٍ وما لَهُ مِنهُمْ مِن ظَهِيرٍ﴾ [سبأ:٢٢] ولا في سلطانه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٥.

قراءات

قول واحد
١
عن هارون، قال: كان قتادة يقول: (أثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ)، يقول: خاصة من علم١