تفسير
١٥ قولًاقال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى يُسلِموا، أو يُسالِموا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ يعني: ترْك الشرك، حتى لا يكون في العرب مشرك، وأمر ألا يُقبل منهم إلا الإسلام، ... إذا أسلَمت العرب وضعَت الحربُ أوزارها، وقال في سورة الصف [١٤]: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ بمحمد ﷺ حين أسلَمَتِ العربُ١
قال يحيى بن سلام: وفيها تقديم؛ يقول: فإذا لقِيتم الذين كفروا فضَرْب الرّقاب حتى تضع الحرب أوزارها١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾، قال: إي، واللهِ، بجنوده الكثيرة، كلُّ خلْقه له جندٌ، فلو سَلَّط أضعفَ خلْقه لكان له جندًا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف، فقال: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا أمر الله في المنّ والفداء، ﴿ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾ يقول: لانتقم منهم، ﴿ولَكِنْ لِيَبْلُوَ﴾ يعني: يبتلي بقتال الكفار١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾، قال: لأرسل عليهم مَلَكًا، فدمّر عليهم١
عن سعيد بن جُبير، ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: خروج عيسى ابن مريم١
قال مجاهد بن جبر: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى لا يكون دينٌ إلا الإسلام١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: حتى يخرج عيسى ابن مريم، فيُسْلِم كلُّ يهودي ونصراني وصاحب مِلّة، وتأمن الشاة مِن الذئب، ولا تَقرِض فأرة جِرابًا، وتذهب العداوة مِن الأشياء كلّها، ذلك ظهور الإسلام على الدِّين كلّه، ويَنعَم الرجل المسلم حتى تَقْطر رِجله دمًا إذا وضعها١
عن الحسن البصري، ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: حتى يُعبد اللهُ، ولا يُشرك به١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى لا يكون شرك١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: الحرب: مَن كان يقاتلهم، سمّاهم: حربًا١
عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾، قال: لا تأْسِروهم ولا تُفادوهم حتى تُثخِنوهم بالسيف١
قال مقاتل بن سليمان: ثم علّم المؤمنين كيف يصنعون بالكفار، ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من مشركي العرب بتوحيد الله تعالى ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ يعني: الأعناق ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ يعني: قهرتموهم بالسيف، وظهرتم عليهم؛ ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾ يعني: الأَسْر١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾، قال: مشركي العرب. يقول: فضَرْب الرّقاب حتى يقولوا: لا إله إلا الله١