سورة محمد | الآية ٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

تفسير

١٥ قولًا
١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى يُسلِموا، أو يُسالِموا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢٨٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ يعني: ترْك الشرك، حتى لا يكون في العرب مشرك، وأمر ألا يُقبل منهم إلا الإسلام، ... إذا أسلَمت العرب وضعَت الحربُ أوزارها، وقال في سورة الصف [١٤]: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ بمحمد ﷺ حين أسلَمَتِ العربُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٤.
٣
قال يحيى بن سلام: وفيها تقديم؛ يقول: فإذا لقِيتم الذين كفروا فضَرْب الرّقاب حتى تضع الحرب أوزارها١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢في الغاية التي تضع الحرب عندها أوزارها قولان: الأول: حتى ينزل عيسى. الثاني: حتى لا يكون شرك ويسلم الجميع. وزاد ابنُ عطية (٧/٦٤١) قولًا ثالثًا أنّ المعنى: «حتى تغلبوهم وتقتلوهم». ثم علّق على الأقوال الثلاثة بقوله: «وظاهر اللفظة أنها استعارة يراد لها التزام الأمر أبدًا، وذلك أنّ الحرب بين المؤمنين والكافرين لا تضع أوزارها، فجاء هذا اللفظ كما تقول: أنا أفعل كذا وكذا إلى يوم القيامة. فإنما تريد: إنك تفعله دائمًا».
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾، قال: إي، واللهِ، بجنوده الكثيرة، كلُّ خلْقه له جندٌ، فلو سَلَّط أضعفَ خلْقه لكان له جندًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢١/١٨٩) غير قول قتادة.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف، فقال: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا أمر الله في المنّ والفداء، ﴿ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾ يقول: لانتقم منهم، ﴿ولَكِنْ لِيَبْلُوَ﴾ يعني: يبتلي بقتال الكفار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٤.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾، قال: لأرسل عليهم مَلَكًا، فدمّر عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن سعيد بن جُبير، ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: خروج عيسى ابن مريم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مجاهد بن جبر: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى لا يكون دينٌ إلا الإسلام١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٣٦-.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: حتى يخرج عيسى ابن مريم، فيُسْلِم كلُّ يهودي ونصراني وصاحب مِلّة، وتأمن الشاة مِن الذئب، ولا تَقرِض فأرة جِرابًا، وتذهب العداوة مِن الأشياء كلّها، ذلك ظهور الإسلام على الدِّين كلّه، ويَنعَم الرجل المسلم حتى تَقْطر رِجله دمًا إذا وضعها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٨، والبيهقي في سننه ٩‏/‏١٨٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن الحسن البصري، ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: حتى يُعبد اللهُ، ولا يُشرك به١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى لا يكون شرك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢١، وابن جرير ٢١‏/‏١٨٨.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: الحرب: مَن كان يقاتلهم، سمّاهم: حربًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢١، وابن جرير ٢١‏/‏١٨٨-١٨٩.
١٣
عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾، قال: لا تأْسِروهم ولا تُفادوهم حتى تُثخِنوهم بالسيف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم علّم المؤمنين كيف يصنعون بالكفار، ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من مشركي العرب بتوحيد الله تعالى ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ يعني: الأعناق ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ يعني: قهرتموهم بالسيف، وظهرتم عليهم؛ ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾ يعني: الأَسْر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٤.
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾، قال: مشركي العرب. يقول: فضَرْب الرّقاب حتى يقولوا: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

١٢ قولًا
١
عن حُذيفة بن اليَمان، قال: فُتِح لرسول الله ﷺ فتْح، فقلتُ: يا رسول الله، اليوم ألقى الإسلام بِجِرانِهِ١، ووضعَت الحرب أوزارها. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ دون أنْ تضع الحرب أوزارها خلالًا سِتًّا: أوّلهنّ موتي، ثم فتْح بيت المقدس، ثم فئتان مِن أمتي دعواهما واحدة يقْتل بعضهم بعضًا، ويَفيض المال حتى يُعطى الرجل المائة دينار فيتسخّط، وموت يكون كقُعاصِ٢ الغنم، وغلام من بني الأصفر يَنبُت في اليوم كنبات الشّهر، وفي الشّهر كنبات السّنة، فيرغب فيه قومه فيُملِّكونه، يقولون: نرجو أن يُرَدَّ بك علينا مُلْكنا. فيجمع جمعًا عظيمًا، ثم يسير حتى يكون فيما بين العريش وأنطاكية -وأميركم يومئذ نِعْمَ الأمير- فيقول لأصحابه: ما ترون؟ فيقولون: نُقاتلهم حتى يحكم الله بيننا وبينهم. فيقول: لا أرى ذلك، نحرز ذَرارينا وعيالنا، ونُخَلّي بينهم وبين الأرض، ثم نَغْزوهم وقد أحرَزْنا ذَرارينا. فيسيرون، فيُخلّون بينهم وبين أرضهم حتى يأتوا مدينتي هذه، فيَسْتَهدُون أهلَ الإسلام فيَهدُونهم، ثم يقول: لا يَنتَدِبنّ معي إلا مَن يَهَب نفسه لله حتى نلقاهم فنقاتلهم حتى يحكم الله بيني وبينهم. فيَنتَدِب معه سبعون ألفًا، ويزيدون على ذلك، فيقول: حسبي سبعون ألفًا. لا تحملهم الأرض وفيهم عينٌ لعدّوهم، فيأتيهم فيخبرهم بالذي كان، فيسيرون إليهم، حتى إذا التَقَوا سألوا أن يُخلّى بينهم وبين مَن كان بينهم وبينه نَسبٌ، فيدعونهم، فيقولون: ما ترون فيما يقولون؟ فيقول: ما أنتم بأحقّ بقتالهم ولا أبعد منهم. فيقول: فعندكم، فاكسروا أغمادكم. فيسُلّ الله سيفه عليهم، فيُقتَل منهم الثُّلثان، ويَقَرُّ٣ في السّفن الثّلث وصاحبهم فيهم، حتى إذا تراءتْ لهم جبالهم بعث الله عليهم ريحًا، فردَّتهم إلى مراسيهم من الشام، فأُخذوا، فذُبحوا عند أرجُل سُفنهم عند الساحل، فيومئذ تضع الحرب أوزارها»٤
التخريج
  1. ١أي: قَرَّ قرارُه واستقام. النهاية (جرن).
  2. ٢القُعاص -بالضم-: داء يأخذ الغنم لا يُلْبِثُها أن تموت. النهاية (قعص).
  3. ٣كذا في الدر المنثور، وفي التذكرة: يفرّ.
  4. ٤أخرجه إسماعيل بن عياّش -كما في التذكرة بأحوال الموتى والآخرة للقرطبي ص١١٦١-١١٦٣-، ونعيم بن حماد في الفتن ١‏/‏٤٢٢-٤٢٥ (١٢٥٤) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. قال القرطبي: «وفي إسناده مقال».
٢
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يُوشِك مَن عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إمامًا مَهديًّا، وحكَمًا عدْلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، وتُوضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏١٨٧-١٨٨ (٩٣٢٣)، عن محمد بن جعفر، حدثنا هشام بن حسان القردوسي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. إسناده صحيح. وأصله عند البخاري ٣‏/‏٨٢ (٢٢٢٢)، ٣‏/‏١٣٦ (٢٤٧٦)، ٤‏/‏١٦٨ (٣٤٤٨)، ومسلم ١‏/‏١٣٥ (١٥٥)، كلاهما بنحوه دون آخره، من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وأخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٠٤-، عن محمد بن سيرين، عن عائشة موقوفًا عليها، عند تفسير هذه الآية.
٣
عن سَلمة بن نُفيل، قال: بينما أنا جالسٌ عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إنّ الخيل قد سُيِّبت، ووُضع السلاح، وزعم أقوامٌ أن لا قتال، وأن قد وضعَت الحربُ أوزارها. فقال رسول الله ﷺ: «كذبوا، فالآن جاء القتال، ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون في سبيل الله، لا يضرّهم مَن خالفهم، يُزيغ الله قلوب قومٍ ليَرْزقهم منهم، ويقاتلونهم حتى تقوم الساعة، ولا تزال الخيل معقودًا في نواصيها الخير حتى تقوم الساعة، ولا تضع الحربُ أوزارها حتى يخرج يأجوج ومأجوج»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏١٦٤-١٦٦ (١٦٩٦٥) بنحوه، والنسائي ٦‏/‏٢١٤ (٣٥٦١) مختصرًا، وفي الكبرى ٨‏/‏٦٨ (٨٦٥٩)، والطبراني في الكبير ٧‏/‏٥٣ (٦٣٦٠) واللفظ لهما.
٤
عن أبي هريرة، قال: بعث النبيُّ ﷺ خيلًا قِبَل نَجْد، فجاءت برجلٍ مِن بني حنيفة يُقال له: ثُمامة بن أُثال، فربطوه بسارية مِن سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله ﷺ، فقال: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي خير، يا محمد، إن تَقْتل تَقْتل ذا دمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن كنتَ تريد المال فسَلْ تُعط منه ما شئتَ. حتى كان الغَد، فقال له: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي ما قلتُ لك: إن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن تَقْتل تَقْتل ذا دمٍ، وإن كنتَ تريد المال سَلْ تُعط. فتركه حتى كان بعد الغَد، فقال له: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي ما قلتُ لك. فقال: أطلِقوا ثُمامة. فانطلق إلى نخلٍ قريب مِن المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، يا محمد، واللهِ، ما كان على وجه الأرض وجْه أبغض إلَيَّ مِن وجهك، فقد أصبح وجهُك أحبَّ الوجوه إلَيَّ، واللهِ، ما كان مِن دين أبغض إلَيَّ مِن دينك، فأصبح دينُك أحبّ الدِّين إلَيَّ، واللهِ، ما كان مِن بلدٍ أبغض إلَيَّ مِن بلدك فأصبح بلدك أحبّ البلاد إلي، وإنّ خَيْلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشّره رسولُ الله ﷺ، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصَبَوْتَ؟ فقال: لا، ولكن أسلمتُ مع رسول الله ﷺ، ولا -واللهِ- لا يأتيكم مِن اليمامة حبّة حِنطة حتى يأذن فيها رسولُ الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏١٧٠ (٤٣٧٢)، ومسلم ٣‏/‏١٣٨٦-١٣٨٧ (١٧٦٤).
٥
عن عمران بن حُصَين: أنّ النبيَّ ﷺ فادى رجلين مِن أصحابه برجلين مِن المشركين أُسِروا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والحديث عند مسلم (١٦٤١) بأطول من هذا، وفيه: أنه ﷺ فادى رجلين من المسلمين برجل من المشركين.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: نهى النبيُّ ﷺ عن قتْل النساء والولدان، إلا مَن عدا منهم بالسيف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٣٨٤) مرسلًا.
٧
عن أيوب السِّخْتِيانِيِّ: أن النبي ﷺ نهى عن قتْل الوُصَفاء١ والعُسَفاء٢
التخريج
  1. ١الوُصَفاء: جمع وصِيف، وهو العبد. النهاية (وصف).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٣٧٩) مرسلًا. والعُسَفاء: الأُجَراء. لسان العرب (عسف).
٨
عن معمر بن راشد، عن رجل مِن أهل الشام مِمَّن كان يحرس عمر بن عبد العزيز، وهو مِن بني أسد، قال: ما رأيتُ عمر رحمه الله قتل أسيرًا إلا واحدًا من التُّرك؛ كان جيء بأُسارى مِن التُّرك، فأمَر بهم أن يُسترقّوا، فقال رجل مِمَّن جاء بهم: يا أمير المؤمنين، لو كنتَ رأيتَ هذا -لأحدهم- وهو يقْتل المسلمين لَكَثُر بكاؤك عليهم. فقال عمر: فدونك، فاقتله. فقام إليه، فقَتله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٠، وابن جرير ٢١‏/‏١٨٦.
٩
عن معمر بن راشد، قال: كان عمر بن عبد العزيز يفديهم الرجل بالرجل، وكان الحسن يكره أن يُفادى بالمال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢١، وابن جرير ٢١/ ١٨٦.
١٠
عن أبي عثمان الثَّقَفيّ، قال: كنت مع مجاهد في غزاة، فَأَبَقَ أسير مِن رجل، فتَبعه، فقتَله، فعاب ذلك عليه مجاهد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢١.
١١
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: لا تُقتَل الأسارى إلا في الحرب؛ يُهيَّب بهم العدو١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٠، وابن جرير ٢١‏/‏١٨٦.
١٢
عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: بعث النبيُّ ﷺ سريّةً، فطلبوا رجلًا، فصعد شجرة، فأحرقوها بالنار، فلمّا قدموا على النبيِّ ﷺ أخبروه بذلك، فتغيّر وجهُ رسول الله ﷺ، وقال: «إني لم أُبعث لأُعذِّب بعذاب الله، وإنما بُعثتُ بضَرْب الرّقاب، وشدِّ الوَثاق»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٣٥-، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ١١‏/‏٧٠ مرسلًا.

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم، أنّه قرأ: ‹والَّذِينَ قاتَلُواْ›١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، وحفصًا عن عاصم؛ فإنهم قرؤوا: ﴿قُتِلُواْ﴾ بضم القاف وكسر التاء دون ألف بينهما. انظر: النشر ٢‏/‏٣٧٤، والإتحاف ص٥٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (٢١/١٩٠) المعنى على قراءات الآية، فقال: «وقوله: ﴿والذين قاتلوا في سبيل الله﴾ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة: ‹والَّذِينَ قاتَلُواْ›، بمعنى: حاربوا المشركين، وجاهدوهم، بالألف. وكان الحسن البصري فيما ذُكر عنه يقرأه: (قُتِّلُوا) بضم القاف وتشديد التاء، بمعنى: أنه قتلهم المشركون بعضهم بعد بعض، غير أنّه لم يسمّ الفاعلون. وذكر عن الجحدري عاصم أنه كان يقرأه (والَّذِينَ قَتَلُوا) بفتح القاف وتخفيف التاء، بمعنى: والذين قتلوا المشركين بالله. وكان أبو عمرو يقرأه ﴿قُتلوا﴾ بضم القاف وتخفيف التاء بمعنى: والذين قتلهم المشركون، ثم أسقط الفاعلين، فجعلهم لم يُسمَّ فاعل ذلك بهم». ثم رجّح -مستندًا لإجماع الحجة من القراء- قراءة ‹ قاتَلُواْ›، فقال: «وأولى القراءات بالصواب قراءة من قرأه: ‹والَّذِينَ قاتَلُواْ›؛ لاتفاق الحجة من القراء، وإن كان لجميعها وجوه مفهومة». وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٦٤٢) حيث قال: «والقراءة الأولى أعمُّها وأوضحها معنى». ثم وجّه ابنُ جرير معنى الآية عليها، فقال: «وإذ كان ذلك أولى القراءات عندنا بالصواب فتأويل الكلام: والذين قاتلوا منكم -أيها المؤمنون- أعداء الله مِن الكفار في دين الله، وفي نصرة ما بعث به رسوله محمدًا ﷺ من الهُدى، فجاهدوهم في ذلك، ﴿فلن يضل أعمالهم﴾ فلن يجعل الله أعمالهم التي عملوها في الدنيا ضلالًا عليهم كما أضلّ أعمال الكافرين».

نزول الآية، وتفسيرها

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزلتْ في يوم أُحد، ورسول الله ﷺ في الشِّعب، وقد فشت فيهم الجراحات والقتْل، وقد نادى المشركون يومئذ: اعلُ هُبل. ونادى المسلمون: الله أعلى وأجلّ. فنادى المشركون: يوم بيوم بدر وإنّ الحرب سِجال، لنا عُزّى ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم، إنّ القتلى مختلفة، أما قتْلانا فأحياء يُرزقون، وأما قتْلاكم ففي النار يُعذّبون»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢١ مختصرًا، وابن جرير ٢١‏/‏١٩٠-١٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾، قال: الذين قُتلوا يوم أُحد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢١، وابن جرير ٢١‏/‏١٩١.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: قتْلى بدر ﴿فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾ يعني: لن يُبطِل أعمالهم الحسنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٥.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾، قال: نزلت فيمن قُتِل مِن أصحاب النبيِّ ﷺ يوم أُحد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

النسخ في الآية

١٥ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق سفيان الثوري- ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: نَسَخَها ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَسَخَتْها آية السيف في براءة، وهي قوله: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]، يعني: مشركي العرب خاصّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٤.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- أنه كان يقول في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾: نَسَخَها قوله: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٣-١٨٤.
٤
عن الأوزاعي -من طريق ابن المبارك- قال: بلغني: أنّ هذه الآية منسوخة؛ قوله تعالى: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، نَسَخَتْها ﴿واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي في سننه ٣‏/‏٣٩٧ عقب الحديث رقم (١٦٥٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في هذه الآية أمحكمة هي أم منسوخة على قولين: الأول: أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، وقوله: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ [البقرة:١٩١]. الثاني: أنها محكمة. وقال أصحاب هذا القول: إنّ قتْل الأسير غير جائز، وإنما يجوز المنّ عليه والفداء. وقد ذكر ابنُ جرير (٢١/١٨٧ بتصرف) القولين، ثم رجّح -مستندًا إلى عدم التعارض، وإلى السنة- أنها محكمة، فقال: «وذلك أنّ صفة الناسخ والمنسوخ أنّه ما لم يجز اجتماع حكميهما في حالٍ واحدة، أو ما قامت الحجة بأنّ أحدهما ناسخ الآخر، وغير مستنكر أن يكون جعل الخيار في المنّ والفداء والقتْل إلى الرسول ﷺ، وإلى القائمين بعده بأمر الأمة، وإن لم يكن القتْل مذكورًا في هذه الآية، لأنه قد أذن بقتْلهم في آية أخرى، وذلك قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ الآية [التوبة:٥]، بل ذلك كذلك؛ لأن رسول الله ﷺ كذلك كان يفعل فيمن صار أسيرًا في يده من أهل الحرب، فيقتل بعضًا، ويفادي ببعض، ويمُن على بعض، مثل يوم بدر قتَل عُقبة بن أبي مُعَيْط وقد أُتي به أسيرًا، وقتَل بني قريظة وقد نزلوا على حكم سعد، وصاروا في يده سلمًا، وهو على فدائهم والمنّ عليهم قادر، وفادى بجماعة أسارى المشركين الذين أُسروا ببدر، ومَنَّ على ثُمامة بن أُثال الحنفي وهو أسير في يده، ولم يزل ذلك ثابتًا من سِيَره في أهل الحرب مِن لدُن أذن الله له بحربهم إلى أن قبضه إليه ﷺ دائمًا ذلك فيهم، وإنما ذكر -جلَّ ثناؤه- في هذه الآية المنّ والفداء في الأسارى، فخصَّ ذكرهما فيها؛ لأن الأمر بقتلهما والإذن منه بذلك قد كان تقدَّم في سائر آيِ تنزيله مكررًا، فأعلم نبيّه ﷺ بما ذكر في هذه الآية مِن المنِّ والفداء ما له فيهم مع القتل». وكذا رجّح ابنُ عطية (٧/٦٤٠) أن هذه الآية وقوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥] محكمتان، فقال: «وعلى قول أكثر العلماء الآيتان محكمتان. وقوله هنا: ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ بمثابة قوله هناك: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾، وصرح هنا بذكر المنّ والفداء، ولم يصرّح به هناك، وهو أمر متقرر، وهذا هو القول القوي». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ كثير (١٣/٦٢) هذا الخلاف، ثم ذكر أثر سلمة بن نفيل -الآتي في الآثار المتعلقة بقوله تعالى: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾-، وعلّق قائلًا:«وهذا يقوي القول بعدم النسخ، كأنه شرع هذا الحكم في الحرب إلى ألّا يبقى حرب».
٥
عن عبد الكريم الجزري، قال: كُتِب إلى أبي بكر رضي الله عنه في أسير أُسر، فذُكر أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا، فقال أبو بكر: اقتلوه، لَقَتْل رجل مِن المشركين أحبُّ إلَيَّ مِن كذا وكذا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٠، وابن جرير ٢١‏/‏١٨٤ تحت القول بنسخ الآية.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: هذا منسوخ، نَسَخَتْها: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن ليث، قال: قلت لمجاهد: إنّه بلغني: أنّ ابن عباس قال: لا يَحِلّ الأسارى؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال مجاهد: لا تعْبأ بهذا شيئًا، أدركتُ أصحابَ محمد - ﷺ - كلّهم ينكر هذا، ويقول: هذه منسوخة، إنما كانت في المُدّة التي كانت بين نبي الله - ﷺ - والمشركين، فأما اليوم فلا، يقول الله تعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، ويقول: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾. فإن كانوا مِن مشركي العرب لم يُقبل منهم إلا الإسلام، وإنْ أبَوا قُتلوا، فأما مَن سواهم فإنهم إذا أُسِروا فالمسلمون فيهم بالخيار؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استَحْيُوهم، وإن شاءوا فادَوا إذا لم يتحوّلوا عن دينهم، فإنْ أظهروا الإسلام لم يُفادَوا، ونهى رسول الله عن قتْل الصغير والمرأة والشيخ الفاني١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/ ٢١٠ - ٢١١ (٩٤٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٨
قال عبد الله بن عمر، والحسن البصري، وعطاء بن يَسار، وسفيان الثوري: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ أنّ الآية مُحكَمة، والإمام بالخيار في الرجال العاقلين مِن الكفار إذا وقعوا في الأسْر بين أن يقتلهم، أو يسترقّهم، أو يمُنّ عليهم فيطلقهم بلا عِوض، أو يفاديهم بالمال، أو بأسارى المسلمين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧/ ٢٧٨.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: لا مَنٌّ، ولا فداء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨‏/‏٦٠ (٣٣٩٣٥)، و إسحاق البستي ص٣٥٧.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: نَسَخْت ﴿واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء:٨٩] ما كان قبل ذلك مِن فداء أو مَنٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤١٩.
١١
عن عبيد، قال: سمعت الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول: قوله: ﴿فإما منًّا وإما فداء﴾ منسوخ، نَسَخه قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، فلم يبقَ لأحد من المشركين عهْد ولا حُرمة بعد «براءة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٥، وإسحاق البستي ص٣٥٥، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٤٠٥) من طريق جويبر.
١٢
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج-: أنه كان يكره قتْل أهل الشرك صَبْرًا، ويتلو: ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾. قال: ثم نَسَخَتْها: ﴿فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء:٨٩]، ونزلت -زعموا- في العرب خاصّة، وقتَل النبيُّ ﷺ عُقبةَ بن أبي مُعَيْط يوم بدر صبْرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٣٨٩).
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ نسخها قوله: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال:٥٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٤.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: كان المسلمون إذا لَقُوا المشركين قاتلوهم، فإذا أسَروا منهم أسيرًا فليس لهم إلا أن يُفادُوه أو يمُنّوا عليه، ثم نَسَخ ذلك بعد: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال:٥٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: فرَخَّص لهم أن يمُنّوا على مَن شاءُوا منهم، فنسخ الله ذلك بعد في براءة، فقال: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير الآية

٨ أقوال
١
عن أشعث، قال: سألت الحسن [البصري]، وعطاء، عن قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: أحدهما يَمُنُّ عليه، أو يُفادى. وقال الآخر: يصنع كما صنع رسول الله - ﷺ -؛ يمُنّ عليه أويفادى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾، قال: هذا في الأسارى؛ إما المن، وإما الفداء. وكان يُنكِر القتل صبرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه ٢‏/‏٤٢٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ﴾ يعني: عِتقًا بعد الأسْر فيمُنّ عليهم، ﴿وإمّا فِداءً﴾ يقول: فيفتدي نفسه بماله لِيَقْوى به المسلمون على المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٤.
٤
قال مالك بن أنس: إنّ أحسن ما سمعتُ في الرِّقاب الواجبة أنه لا يجوز أن يُعتق فيها نصراني ولا يهودي، ولا يُعتق فيها مُكاتَب ولا مُدَبَّر، ولا أم ولد، ولا مُعتَق إلى سنين، ولا أعمى، ولا بأس أن يُعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوُّعًا؛ لأن الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ فالمنّ: العتاقة١
التخريج
  1. ١الموطأ (ت: د. بشار عواد) ٢‏/‏٣٣١ (٢٢٥٨).
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: فجعل الله النبيَّ ﷺ والمؤمنين بالخيار في الأسرى؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادَوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس (٦٧٢-٦٧٣).
٦
عن الحسن، قال: أُتي الحَجّاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلًا يقتله، فقال ابن عمر: ليس بهذا أُمِرنا، إنما قال الله: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال:١البكاء بين يديه. فقال الحسن: لو كان هذا وأصحابه لابتدروا إليهم٢
التخريج
  1. ١قال محققو المصدر: كذا في النسخ، ولعله سقط: «فكثر» أو كلمة نحوها.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٥-١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن نافع: أنّ ابن عمر أعتق ولد زِنيَة، وقال: قد أمرنا الله ورسوله أن نمُنّ على مَن هو شرّ منه؛ قال الله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ١٠‏/‏٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن الأشعث، عن الحسن البصري: أنه كان يكره قتل الأسير صبرًا، وقال: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾١
التخريج
  1. ١علقه النحاس في ناسخه ٢‏/‏٤٢٣.

نزول الآية

قول واحد
١
قال عبد الله بن عباس: لَمّا كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل في الأسارى: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾١