عن خالد بن عَرعرة، أنّ رجلًا قال لعلي: ما البيت المعمور؟ قال: بيت في السماء يُقال له: الضُّراح، وهو بِحِيال الكعبة مِن فوقها، حُرمته في السماء كحُرمة البيت في الأرض، يُصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألفًا من الملائكة، لا يعودون إليه أبدًا١
٢
عن أبي الطُّفيل: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن البيت المعمور: ما هو؟ قال: ذلك الضُّراح، بيت فوق سبع سموات، تحت العرش، يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة١
٣
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي -من طريق معدان- قال في البيت المعمور: بيتٌ في السماء بِحِيال الكعبة، لو سقط سقط عليها، يُصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، والحَرَم حَرَمٌ بِحِياله إلى العرش، وما من السماء موضع إهابٍ إلا وعليه مَلَك ساجد أو قائم١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: هو بيت حذاء العرش، يعمره الملائكة، يُصلّي فيه كلّ ليلة سبعون ألفًا مِن الملائكة، ثم لا يعودون إليه١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رجاء العُطارديّ- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: هو بيت في السماء بِحِيال الكعبة، يُقال له: الضُّراح، يزوره كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، لا يعودون فيه إلى يوم القيامة١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ في السماء بيتًا يُقال له: الضُّراح، وهو فوق البيت العتيق من حياله، حُرمته في السماء كحُرمة هذا في الأرض، يَلِجُه كلُّ ليلةٍ سبعون ألف مَلَك يُصَلُّون فيه، لا يعودون إليه أبدًا غير تلك الليلة١
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: بيت في السماء يُقال له: الضُّراح١
٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: أُنزل من الجنة، فكان يُعمَرُ بمكة، فلمّا كان الغرق رفعه الله، فهو في السماء السادسة، يدخله كلُّ يوم سبعون ألف مَلَك مِن قبيلة إبليس، ثم لا يرجع إليه أحدٌ يومًا واحدًا أبدًا١
٩
عن حسين، قال: سُئِل عكرمة وأنا جالس عنده عن البيت المعمور، قال: بيت في السماء بِحِيال الكعبة١
١٠
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله سبحانه: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: هو الكعبة البيت الحرام الذي هو معمور مِن الناس، يعمره الله تعالى كل سنة بستمائة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك أتمَّه الله سبحانه وتقدس بالملائكة، وهو أول بيت وُضع للعبادة في الأرض١
١١
عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: البيت المعمور بِحِيال الكعبة، ما بينهما حرامٌ كلّه، وما تحته إلى الأرض السابعة حرامٌ كلّه١
١٢
عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: رأيتُ ابنَ عامر قائمًا على باب البصريّين بمكة، فنظر إلى البيت، فقال: حبّذا بيت ربي ما أحسنه وأجمله، هذا -واللهِ- البيت المعمور١
١٣
قال قتادة بن دعامة: قال الله عز وجل لآدم: أُهبِطُ معك بيتي، يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي. فحجّه آدم وما بعده من المؤمنين، فلما كان زمان الطوفان رفعه الله وطهّره مِن أن تصيبه عقوبة أهل الأرض؛ فصار معمور السماء، فتتبّع إبراهيمُ الأساس، فبناه على أساسٍ قديم كان قبله١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾ واسمه: الضُّراح، وهو في السماء الخامسة، ويقال: في سماء الدنيا، حِيال الكعبة في العَرض والموضع، غير أنّ طوله كما بين السماء والأرض، وعمارته أنه يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك يُصلُّون فيه -يقال لهم: الجن، ومنهم كان إبليس، وهم حيٌّ من الملائكة- لم يدخلوه قطّ، ولا يعودون فيه إلى يوم القيامة، ثم ينزلون إلى البيت الحرام، فيطوفون به، ويُصلُّون فيه، ثم يصعدون إلى السماء، فلا يهبطون إليه أبدًا١
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: بيت الله الذي في السماء. وقال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بيت الله في السماء لَيدخله كلُّ يومٍ طلعت شمسُه سبعون ألف مَلَك، ثم لا يعودون فيه أبدًا بعد ذلك»١٢
١٦
عن أنس، عن النَّبِيّ ﷺ قال: «البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة»١
١٧
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «في السماء بيت يُقال له: المعمور، بِحِيال الكعبة، وفي السماء الرابعة نهر يقال له: الحيوان، يدخله جبريل كلّ يوم، فينغمس انغماسة ثم يخرج، فيَنتَفض انتفاضة يَخِرّ عنه سبعون ألف قطرة، يخلق الله مِن كلّ قطْرة مَلكًا، يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيُصَلُّون، فيفعلون ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدًا، ويُولّى عليهم أحدهم، يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفًا يسبِّحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة»١
١٨
عن عبد الله بن عمرو، رفعه قال: «إنّ البيت المعمور بِحِيال الكعبة، لو سقط شيء منه لسقط عليها، يُصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألفًا لا يعودون فيه»١
١٩
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «البيت المعمور في السماء، يُقال له: الضُّراح، على مثل البيت الحرام؛ بِحِياله، لو سقط لَسقط عليه، يدخله كلُّ يوم سبعون ألف مَلَك، لم يَرَوه قطّ، وإنّ له في السماء حُرمةً على قدْر حُرمة مكة»١
عن عائشة: أنّ النبيَّ ﷺ قدِم مكة، فأرادت عائشة أن تدخل البيت، فقال لها بنو شيبة: إنّ أحدًا لا يدخله ليلًا، ولكن نُخَلّيه لك نهارًا. فدخل عليها النبيُّ ﷺ، فشَكَتْ إليه أنهم منعوها أن تدخل البيت، فقال: «إنّه ليس لأحد أن يدخل البيت ليلًا، إنّ هذه الكعبة بِحِيال البيت المعمور الذي في السماء، يدخل ذلك المعمور سبعون ألف مَلَك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، لو وقع حجَرٌ منه لوقع على ظهر الكعبة»١
٢٢
عن قتادة، في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: ذُكِر لنا أنّ رسول الله ﷺ قال يومًا لأصحابه: «هل تدرون ما البيت المعمور؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنه مسجد في السماء بِحِيال الكعبة، لو خرَّ خرّ عليها، يُصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم»١