سورة النجم | الآية ٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭠﭡﭢﭣﭤ

تفسير

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ قال: ما ينطق عن هواه ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ قال: يُوحِي الله إلى جبريل، ويوحي جبريل إلى محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْطِقُ﴾ محمدٌ هذا القرآن ﴿عَنِ الهَوى﴾ مِن تلقاء نفسه، ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ إليه. يقول: ما هذا القرآنُ إلا وحيٌ مِن الله تعالى، يأتيه به جبريلُ ﷺ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٨/١٠٧) في قوله تعالى: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ عن بعض العلماء أن المعنى: «وما ينطق القرآن المُنزّل عن هوًى وشهوة». ثم وجَّهه بقوله: «ونسب تعالى النطق إليه من حيث يُفهم منه، كما قال تعالى: ﴿هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ﴾ [الجاثية:٢٩]، وأسند الفعل إلى القرآن ولم يتقدم له ذكر لدلالة المعنى عليه». وذكر ابنُ القيم (٣/٦٦) أن الضمير في قوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاّ وحْيٌ يُوحى﴾ يعود على المصدر المفهوم من الفعل، أي: ما نطقه إلا وحي يوحى، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا أحسن من قول مَن جعل الضمير عائدًا إلى القرآن، فإنه يعمّ نطقه بالقرآن والسنة، وإنّ كليهما وحي يوحى».

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي الحمراء، وحَبّة العُرَنيّ، قالا: لما أمر رسول الله ﷺ بسدّ الأبواب التي في المسجد، شقّ عليهم. قال حَبّة: إني لَأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفةٍ حمراء، وعيناه تَذْرفان، وهو يقول: أخْرجتَ عمّك، وأبا بكر، وعمر، والعباس، وأسكنتَ ابنَ عمّك! فقال رجل يومئذ: ما يألو يرفعُ ابنَ عمّه. قال: فعلم رسول الله ﷺ أنّه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر، فلم يُسمع لرسول الله ﷺ خطبة قطّ كان أبلغ منها تمجيدًا وتوحيدًا، فلمّا فرغ قال: «يا أيها الناس، ما أنا سددتُها، ولا أنا فتحتُها، ولا أنا أخرجتُكم وأسكنتُه». ثم قرأ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليَدْخُلنّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ ليس بنبيٍّ مثلُ الحيَّيْن -أو مثل أحد الحيَّيْن- ربيعة ومُضر». فقال رجل: يا رسول الله، وما ربيعة من مُضر؟ قال: «إنما أقول ما أقول»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٤٧، ٥٤٩ (٢٢٢١٥، ٢٢٢١٦)، ٣٦‏/‏٥٨٨ (٢٢٢٥٠)، ٣٦‏/‏٦٣٣-٦٣٤ (٢٢٢٩٧)، من طريق حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي أمامة به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏٢٤١ (٥٥١٣): «إسناد جيد». وقال الذهبي في إثبات الشفاعة ص٤٦ (٣٥): «حديث قوي الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٨١ (١٨٥٤٤): «رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن ميسرة، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨‏/‏١٩٩ (٧٧٧٧): «رواته ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٣٥٢ (٧٥٥٧): «رمز المصنف -السيوطي- لحُسنه». وقال في التيسير ٢‏/‏٣١٩: «إسناده كما قال المنذري جيد». وقال المظهري في تفسيره ٥‏/‏٤٨٠: «سند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢١٠ (٢١٧٨): «إسناد حسن».
٣
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ما أخبرتُكم أنّه مِن عند الله فهو الذي لا شكّ فيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ١٥‏/‏٣٤٠ (٨٩٠٠)، من طريق أحمد بن منصور، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٧٩ (٨٣٨): «فيه أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضرّ، وبقية رجاله رجال الصحيح، وعبد الله بن صالح مُختلفٌ فيه».
٤
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، أنّه قال: «لا أقول إلا حقًّا». قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا، يا رسول الله. قال: «إني لا أقول إلا حقًّا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏١٨٥ (٨٤٨١)، ١٤‏/‏٣٣٩ (٨٧٢٣) واللفظ له، والترمذي ٤‏/‏٩٥-٩٦ (٢١٠٨)، من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٧ (١٤٢٠١): «إسناده حسن». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٣٦٧: «إسناد حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٣٠٤-٣٠٥ (١٧٢٦): «إسناده حسن».
٥
عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: كان جبريل عليه السلام يَنزِل على رسول الله ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إيّاها كما يعلمه القرآن١