سورة المجادلة | الآية ٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

وقفات مع سور وآيات
وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم "ترك حدود الله وعدم التحاكم إلى شرعه سبب للكفر
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
ما حد الله من حدود ومَنع عباده من تجاوزها إلا لخير يريده لهم، فهو أعلم بهم وبما يصلحهم ويُسعدهم في الدَارين.
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
قوله {وللكافرين عذاب أليم} وبعده {وللكافرين عذاب مهين}5 - لأن الأول متصل بضده وهو الإيمان فتوعد على الكفر بالعذاب الأليم الذي هو جزاء الكافرين والثاني متصل بقوله {كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} وهو الإذلال والإهانة فوصف العذاب بمثل ذلك فقال {مهين} .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم) ؟ . وقال تعالى بعده (وللكافرين عذاب مهين) جوابه: لما قابل في الأولى الإيمان بالكفر في قوله تعالى: (ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله) قال: (عذاب مهين) وكل عذاب مؤلم مهين. ولما قال تعالى في الثانية: (كبتوا) ، والكبت هو: الإذلال والإهانة، ناسب ختمه بـ (عذاب مهين) .
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ٤﴾ [المجادلة: 4] * * * أي: فمن لم يجد رقبة ولا ثمنها فالواجب عليه صيام شهرين متتابعين ، فمن لم يستطع ذلك فعليه إطعام ستين مسكينًا. ﴿ذَٰلِكَ﴾ إشارة إلى ما ذكره من الحكم في كفارة الظهار. ﴿لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ﴾ أي: لتؤمنوا بالله وتصدقوا بما جاء به رسوله ، وتعملوا بما يأمركم به، وترفضوا ما كنتم عليه من أحكام الجاهلية. وقوله ﴿لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ﴾ يدخل فيه اتباع كل الأحكام التي يأمر بها الله ورسوله، والانتهاء عما ينهى عنه الله ورسوله ، ودخل فيه ما ذكره من حكم الظهار. فهو لم يقل: (ذلك لتكفّروا عنكم إذا ظاهرتم من نسائكم وتعودوا إلى أزواجكم) وإنما قال:﴿لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ﴾ فيدخل فيه كل ما يأتي عنهما. ﴿وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ﴾ التي لا يجوز تعديها ((فالزموها وقفوا عندها)). ﴿وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: للذين يتعدونها ولا يعملون بها عذاب أليم . ((وأطلق الكافرين على متعدي الحدود تغليظًا لزجره)). قد تقول: لقد قال في الآية السابقة:﴿ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ﴾ فقال:﴿ذَٰلِكُمۡ﴾ بالخطاب للجمع. وقال في هذه الآية:﴿ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ﴾ فقال:﴿ذَٰلِكَ﴾ فكأنه خطاب للمفرد، مع أنه قال:﴿لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ﴾ بصيغة الجمع. فلم ذاك؟ والجواب أنه يصح في حرف الخطاب في اسم الإشارة مراعاة المفرد ومراعاة المخاطب؛ نوعًا وعددًا. فيصح في كل المخاطبين أن تقول (ذلك) بحرف الخطاب المفتوح أيًا كان المخاطب، مفردًا أو غير مفرد، مذكرًا أو مؤنثًا. كما يصح أن تطابق فتقول ( ذلكَ) للمفرد المذكر ، و(ذلكِ) بكسر الكاف للمخاطبة المؤنثة ، و(ذلكما ) لخطاب المثنى ، و(ذلكم ) لجماعة الذكور ، و(ذلكنّ) لخطاب جماعة الإناث. وكلا الاستعمالين وارد في القرآن الكريم. أما الاختيار في الآيتين فلعل من أسباب ذلك أن من معاني كاف الخطاب في الجمع والإفراد أنه للتمييز بين مجموعتين ، فقد تكون مجموعة أكبر من مجموعة ، فيستعمل لخطاب الجمع الكثير بصورة الجمع وللقليل بصورة الإفراد. فاستعمل﴿ذَٰلِكُمۡ﴾ للجماعة التي هي أكثر ، فقد استعملها لعموم المظاهرين، واستعمل ﴿ذَٰلِكَ﴾ لمن هم أقل، وهم الذين لا يجدون او لا يستطيعون فقال: ﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ﴾. فهم قسم من المظاهرين، وهم غير المستطيعين منهم. فاستعمل ﴿ذَٰلِكُمۡ﴾ لمن هم أكثر. واستعمل ﴿ذَٰلِكَ﴾ لمن هم أقل. والله أعلم. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 89: 92)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) . ختمه هنا بـ " أليمٌ " وبعده بـ " مهينٌ " لأن الأول متَّصل بضدِّه وهو الِإيمان، فتوعَّدهم على الكفر بالعذاب الأليم، الذي هو جزاء الكافرين، والثاني متصل بقوله " كُبِتوا " وهو الإِذلالُ والِإهانة، فوصف العذاب بمثل ذلك فقال " مهين ".
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن