سورة المجادلة | الآية ٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

من أحكام الآية

٩ أقوال
١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجاج- قال: مَن كان عليه صومُ شهرين متتابعين فمرض فأفطر، قال: يقضي ما بقي عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٣.
٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا كان شيئًا ابتُلي به بَنى على صومه، وإذا كان شيئًا هو فَعَله استأنف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٤.
٣
عن عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- في الرجل يفطر في اليوم الغَيْم، يظن أنّ الليل قد دخل عليه في الشهرين المتتابعين: أنه لا يزيد على أن يُبَدّله، ولا يأْتَنِف شهرين آخرين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في هذه الآية فيمن أفطر بعُذر هل يبني على صيامه، أم يستأنف؟ على قولين: الأول: إذا كان إفطاره لعذرٍ، فزال العذر بَنى على ما مضى من الصوم. الثاني: أنه يستأنف؛ لأنّ مَن أفطر بعُذرٍ أو غير عُذرٍ لم يتابِع صوم شهرين. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/ ٤٦٥) -مستندًا إلى القياس- القول الأول، وهو قول سعيد بن المسيب، وعامر، والحسن، وعطاء، وعمرو بن دينار، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الجميع على أنّ المرأة إذا حاضت في صومها الشهرين المتتابعَيْن بعُذرٍ فمثلُه؛ لأنّ إفطار الحائض بسبب حيضها بعُذرٍ كان من قِبَلِ الله، فكلُّ عُذرٍ كان مِن قِبَلِ الله فمثلُه».
٤
عن سعيد بن المسيّب -من طريق قتادة- أنه قال في رجل صام من كفّارة الظِّهار، أو كفّارة القتل، فمرض فأفطر، أو أفطر من عذر، قال: عليه أن يقضي يومًا مكان يوم، ولا يَستَقْبل صومه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٢.
٥
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- في رجل عليه صيام شهرين متتابعين فأفطر، قال: يستأنف، والمرأة إذا حاضت فأفطرت تقضي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٤.
٦
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: إذا مرض فأفطر استأنف. يعني: مَن كان عليه صوم شهرين متتابعين فمرض فأفطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٤.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في رجل عليه صيام شهرين متتابعين، فصام، فمرض فأفطر، قال: يقضي، ولا يستأنف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٤.
٨
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: إنْ أفطر مِن عُذْرٍ أتَمّ، وإن كان مِن غير عُذرٍ استأنف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٣، ٤٦٥، ومن طريق قتادة بنحوه.
٩
عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق جابر- قال: يستأنف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٥.

تفسير

٦ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: ثلاث فيهن مُدّ: كفّارة اليمين، وكفّارة الظِّهار، وكفّارة الصيام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر، ﴿فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾، قال: كهيئة الطعام في اليمين؛ مُدّين لكل مسكين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ الصيام ﴿فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ لكلّ مسكين نصف صاع حِنطة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٥٨-٢٥٩.
٤
قال عبد الله بن عباس: ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ لِمَن جَحده وكذّب به١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٥٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ يعني: هذا الذي ذُكِر مِن الكفارة ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾ يقول: لكي تُصدِّقوا بالله ﴿ورَسُولِهِ وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: سنة الله وأمْره في كفارة الظِّهار، ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾ من اليهود والنصارى ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٥٨-٢٥٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ التحرير؛ ﴿فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ يعني: الجماع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٥٨-٢٥٩.

آثار متعلقة بالآيات

٨ أقوال
١
عن سَلمة بن صخر الأنصاري -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- أنه جعل امرأته عليه كظَهْر أُمّه حتى يمضي رمضان، فسَمِنَتْ، وتَرَبَّعَتْ، فوقع عليها في النصف مِن رمضان، فأتى النبيَّ ﷺ كأنه يُعظّم ذلك، فقال له النبيُّ ﷺ: «أتستطيع أن تعتق رقبة؟». فقال: لا. قال: «أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: لا. قال: «أفتستطيع أن تُطْعِم ستين مسكينًا؟». قال: لا. فقال النبيُّ ﷺ: «يا فروة بن عمرو، أعطِه ذلك العَرَق» -وهو مِكْتل يأخذ خمسة عشر أو ستة عشر صاعًا- «فليُطْعِمه ستين مسكينًا». فقال: أعَلى أفْقَرَ مِنِّي؟! فوالَّذي بعثك بالحقّ، ما بين لابَتَيها أهلُ بيت أحْوَجَ إليه مِنِّي. فضحك رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «اذهب به إلى أهلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏٥٠٣ (١٢٠٠)، وعبد الرزاق ٦‏/‏٤٣١-٤٣٢ (١١٥٢٨) واللفظ له، والحاكم ٢‏/‏٢٢١ (٢٨١٦). قال الترمذي: «هذا حديث حسن، يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي». وقال الحاكم: «هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
٢
عن سَلمة بن صخر الأنصاري، قال: كنتُ رجلًا قد أُوتِيتُ مِن جماع النساء ما لم يُؤتَ غيري، فلمّا دخل رمضان ظاهَرتُ مِن امرأتي حتى ينسلخ رمضان؛ فرَقًا مِن أنْ أصيب منها في ليلي، فأتتابع في ذلك ولا أستطيع أنْ أنزِع حتى يُدركني الصبح، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشّف لي منها شيءٌ، فوثبتُ عليها، فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي، فأخبرتُهم خبري، فقلتُ: انطلِقوا معي إلى رسول الله ﷺ، فأُخبِره بأمري. فقالوا: لا، واللهِ، لا نفعل، نتخوّف أن ينزل فينا القرآن، أو يقول فينا رسول الله ﷺ مقالةً يبقى علينا عارُها، ولكن اذهب أنتَ، فاصنع ما بدا لك. فخرجتُ، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فأخبرتُه خبري، فقال: «أنت بذاك١؟». قلتُ: أنا بذاك. قال: «أنتَ بذاك؟». قلتُ: أنا بذاك. قال: «أنتَ بذاك؟». قلتُ: أنا بذاك، وها أنا ذا، فأَمضِ فِيَّ حُكْمَ الله، فإنِّي صابِرٌ لذلك. قال: «أعتِقْ رقبة». فضربتُ صفحة عنقي بيدي، فقلت: لا، والذي بعثك بالحقّ، ما أصبحتُ أملك غيرها. قال: «فَصُم شهرين متتابعين». قلتُ: وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. قال: «فَأطْعِم ستين مسكينًا». قلتُ: والذي بعثك بالحقّ، لقد بِتْنا ليلتنا هذه وحْشًا٢ ما لنا عشاء. قال: «اذهب إلى صاحب صدقة بني زُريق، فقُلْ له، فليدفعها إليك، فَأطْعِم عنك منها وسْقًا ستين مسكينًا، ثم استعِن بسائرها عليك وعلى عيالك». فرجعتُ إلى قومي، فقلتُ: وجدتُ عندكم الضِّيق وسوء الرأي، ووجدتُ عند رسول الله ﷺ السّعَة والبركة، أمَر لي بصدقتكم، فادفعوها إلَيَّ. فدفعوها إليه٣
التخريج
  1. ١أي: أنت المُلم بذلك، أو: أنت المرتكب له. عون المعبود ٢‏/‏٢٣٣.
  2. ٢رجل وحش: إذا كان جائعًا لا طعام له. النهاية (وحش).
  3. ٣أخرجه أحمد ٢٦‏/‏٣٤٧-٣٤٩ (١٦٤٢١)، ٣٩‏/‏١٠٥ (٢٣٧٠٠)، وأبو داود ٣‏/‏٥٣٥ (٢٢١٣)، والترمذي ٥‏/‏٤٩٢-٤٩٤ (٣٥٨٤)، وابن ماجه ٣‏/‏٢١٢-٢١٣ (٢٠٦٢)، وابن الجارود ص١٨٥-١٨٦ (٧٤٤، ٧٤٥)، وابن خزيمة ٤‏/‏١٢٤-١٢٦ (٢٣٧٨)، والحاكم ٢‏/‏٢٢١ (٢٨١٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏٤١٤-٤١٥ (١٩١٧): «حديث حسن».
٣
عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ أمَر الذي أتى أهلَه في رمضان بكفّارة المُظاهِر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأصله عند مسلم ٢‏/‏٧٨١ (١١١١).
٤
عن القاسم بن محمد، قال: أتتِ امرأةٌ إلى ابن عباس، فقالت: إني نذرتُ أنْ أنحر ابني. فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك، وكفِّري عن يمينك. فقال شيخ عند ابن عباس: وكيف يكون في هذا كفّارة؟ فقال ابن عباس: إنّ الله تعالى قال: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِنكُم مِن نِسائِهِمْ﴾، ثم جعل فيه من الكفّارة ما قد رأيتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك في الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١‏/‏٦١٠ (١٣٦٤)، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠‏/‏٧٢.
٥
عن عبد الله بن عباس، قال: في القرآن ما أنزل الله جُملةً: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ كان هذا قبل أن تُخلق خَوْلة، لو أنّ خَوْلة أرادتْ ألّا تُجادِل لم يكن ذلك؛ لأنّ اللهَ كان قد قدّر ذلك عليها قبل أن يَخلقها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي، قال: إنما كان طلاقهم في الجاهلية الظِّهار والإيلاء، حتى قال ما سَمعتَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أيوب- قال: كان الظِّهار طلاقًا في الجاهلية، إذا تكلم به أحدُهم لم يرجع في امرأته أبدًا، فأنزل الله عز وجل فيه ما أنزل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٥٦.
٨
عن مقاتل بن حيّان، قال: كان الظِّهار والإيلاء طلاقًا في الجاهلية، فوقّتَ الله في الإيلاء أربعة أشهر، وجعل في الظِّهار الكفّارة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٣٨٣.

نزول الآيتين

قولانِ
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب-: أنّ الرجل قال: واللهِ، يا نبيَّ الله، ما أجد رقبةً. فقال النبيُّ ﷺ: «ما أنا بِزائدِك». فأنزل الله: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. فقال: واللهِ، يا نبيَّ الله، ما أُطيق الصوم، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت. فجعل يشكو إليه، فقال: «ما أنا بزائدك». فنَزَلَت: ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٨.
٢
عن محمد بن سيرين، قال: إنّ أول مَن ظاهَر في الإسلام زوجُ خَوْلة، فأَتَتِ النبيَّ ﷺ، فقالتْ: إنّ زوجي ظاهَر مِنِّي. وجَعلت تشكو إلى الله، فقال لها النبيُّ ﷺ: «ما جاءني في هذا شيء». فقالت: فإلى مَن، يا رسول الله، إنّ زوجي ظاهَر مني! فبينما هي كذلك إذ نَزل الوحي: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ حتى بلغ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. ثم حُبس الوحي، فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: لا يجد. فقال النبي ﷺ: «هو ذاك». فبينما هي كذلك إذ نَزل الوحي: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، ثم حُبس الوحي، فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: لا، يا رسول الله، ما يستطيع أن يصوم يومًا واحدًا. قال: «هو ذاك». فبينما هي كذلك إذ نزل الوحيُ: ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾. فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: ما يجد، يا رسول الله. قال: «إنّا سَنُعِينه»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.

آثار متعلقة بقصة نزول الآيات

٣ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ النبي ﷺ أعانه بخمسة عشر صاعًا من شعير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عطاء الخُراسانيّ، قال: أعانه رسولُ الله بخمسة عشر صاعًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن أبي يزيد المدني: أنّ امرأة جاءت بشَطر وسْق مِن شعير، فأعطاه النبي ﷺ. أي: مُدَّيْن من شعير مكان مُدٍّ مِن بُرٍّ١