سورة الممتحنة | الآية ٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

تفسير

٦ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق مُطرِّف الحارثيّ- ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْراهِيمَ﴾ إلى قوله: ﴿لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾، يقول: في كلّ أمْره أُسوة، إلا الاستغفار لأبيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٦٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ قال: يقول: فلا تأَسَّوْا في ذلك؛ فإنها كانت موعدة وعدها إيّاه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٧ من طريق معمر، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٦٨ بنحوه، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾، يقول الله: تَبَرّؤوا مِن كفار قومكم؛ فقد كانت لكم أُسوة حسنة في إبراهيم ومَن معه مِن المؤمنين في البراءة مِن قومهم، وليس لكم أُسوة حسنة في الاستغفار للمشركين، يقول إبراهيم: لَأَستغفرنّ لك، وإنما كانت موعدة وعدها أبو إبراهيم إيّاه أنه يؤمن، فلمّا تبيّن له عند موته أنه عدوٌّ لله تبرّأ منه حين مات على الشّرك، وحُجب عنه الاستغفار، ثم قال إبراهيم: ﴿وما أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وإلَيْكَ أنَبْنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٠٠-٣٠١.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾، قال: يقول: ليس لكم في هذا أُسوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٦٨.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قول الله: ﴿إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾: نُهوا أن يتأسّوا باستغفار إبراهيم لأبيه[[أخرجه الحاكم ٢/٤٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ﴾، قال: نُهوا أن يتأسّوا باستغفار إبراهيم لأبيه، فيستغفروا للمشركين[[تفسير مجاهد ص٦٥٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]

نزول الآية

قول واحد
١
قال علي بن أبي طالب: لَمّا أنزل الله عز وجل خَبَرًا عن إبراهيم عليه السلام قال لأبيه: ﴿سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ [مريم:٤٧] سمعتُ رجلًا يستغفر لوالديه وهما مشركان، فقلت له: تستغفر لهما وهما مشركان؟! فقال: أوَلَم يستغفر إبراهيمُ لأبيه؟! فأتيت النبيَّ ﷺ، فذكرت ذلك له؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم﴾ إلى قوله: ﴿إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك﴾[[تفسير البغوي ٤/١٠١.]]

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ من المؤمنين؛ ﴿إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنّا بُرَآء مِنكُمْ ومِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة، ﴿كَفَرْنا بِكُمْ﴾ يقول: تبرّأنا منكم[[c=٦٥٦٥]]، ﴿وبَدا﴾ يعني: وظهر ﴿بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ العَداوَةُ والبَغْضاءُ أبَدًا حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وحْدَهُ﴾ يعني: تُصدّقوا بالله وحده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٠٠.]]
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ[[c=٦٥٦٦]] حَسَنَةٌ فِي إبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ﴾، قال: الذين معه: الأنبياء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٦٦.]][[c=٦٥٦٧]]