تفسير
٦ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ﴾ يعني: عبد الله بن أُبيّ، وكان رجلًا، جسيمًا، صبيحًا، ذَلق اللسان، فإذا قال سمع النبي ﷺ لقوله، ﴿وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ فيها تقديم، يقول: كأنّ أجسامهم خُشبٌ بعضها على بعض قيامًا، لا تَسمع، ولا تَعقل؛ لأنها خُشبٌ ليست فيها أرواح، فكذلك المنافقون لا يَسمعون الإيمان ولا يَعقلون، ليس في أجوافهم إيمان، فشبَّه أجسامهم بالخُشُب، ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ أنها ﴿عَلَيْهِمْ﴾ يقول: إذا نادى منادٍ في العسكر أو أفلتتْ دابّة أو أُنشِدت ضالة -يعني: طُلِبتْ- ظنّوا أنما يُرادون بذلك مما في قلوبهم من الرّعب، ثم قال: ﴿هُمُ العَدُوُّ فاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ يعني: لعنهم الله ﴿أنّى﴾ يعني: من أين ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يعني: يَكذبون١٢
عن يحيى بن سلّام -من طريق أبي داود- في قوله: ﴿يحسبون كل صيحة عليهم﴾ قال: وصَفهم الله بالجُبْن عن القتال. وانقطع الكلام، ثم قال: ﴿هم العدو﴾ فيما أسرّوا١
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ دعا ابنَ أُبيّ وأصحابه، فعَجِب من صورته وجماله، وهو يمشي إلى النبيِّ ﷺ، فذلك قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾، قال: نَخلٌ قيام١
قال عبد الله بن عباس: كان عبد الله بن أُبيّ جَسيمًا، فَصيحًا، ذَلق اللسان، فإذا قال سمع النبيُّ ﷺ قولَه١
عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي إسحاق- ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾، قال: كانوا رجالًا أجمل شيء١