عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدنيا؛ فإنّ مَنزِلتَك عند آخر آية تقرؤها»١
٢
عن بُرَيْدة بن الحُصَيب الأسلميّ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «إنّ القرآن يَلقى صاحبه يوم القيامة حين يَنشقّ عنه قبرُه كالرجل الشّاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: أنا صاحبك القرآن الذي أظْمأتُك في الهواجر، وأَسهرتُ ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كلّ تجارة. قال: فيُعطى المُلْك بيمينه، والخُلْد بشماله، ويُوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حُلَّتَيْن لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بِمَ كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأَخْذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ، واصعد دَرَج الجنة وغُرفها. فهو في صُعود ما دام يقرأ؛ هَذًّا كان أو ترتيلًا»١
٣
عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «إذا قرأتَ القرآن فرتِّله ترتيلًا، وبيِّنه تَبْيينًا، لا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذّه هَذَّ الشِّعر، قِفوا عند عجائبه، وحَرِّكوا به القلوب، ولا يكوننّ همُّ أحدكم آخر السورة»١
٤
عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قرأ عَلقمة على عبد الله [بن مسعود]، فقال: رتِّل؛ فإنه زيْن القرآن١
٥
عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن بعض أزواج النبيِّ ﷺ أنها سُئلتْ عن قراءة النبيِّ ﷺ. فقالت: إنكم لا تستطيعونها. فقيل لها: أخبِرينا بها. فقرأتْ قراءة تَرَسّلتْ فيها١
تفسير
١٣ قولًا
١
عن علي: أنّ رسول الله ﷺ سُئل عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. قال: «بيِّنه تَبْيينًا، ولا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذُّه١ هَذَّ الشِّعر، قِفُوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يَكن هَمُّ أحدكم آخر السورة»٢
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَقرأ آيتين، ثلاثة، ثم تَقطع، لا تُهذْرِم١٢
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بَيِّنه تَبْيينًا١
٤
عن الحسن البصري -من طريق سَلّام بن مِسْكِين- قال: مَرّ رجلٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ على رجل يقرأ آية، ويبكي، ويُردِّدها، فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾؟ هذا الترتيل١
٥
عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: فسِّره تفسيرًا١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بعضه على أثر بعض، على تُؤَدة١
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَرسَّل فيه تَرسِيلًا١
٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: اقرأه قراءة بَيّنة١
٩
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: الترتيل: النَّبْذ؛ الطَّرح١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بلَغنا: أنّ عامة قراءة النبيِّ ﷺ كانت المدّ١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بيِّنه تَبْيينًا١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، يقول: تَرَسَّل به تَرَسُّلًا، على هِينتِك١ رُويدًا، يعني عز وجل: بَيِّنه تَبْيينًا٢
١٣
سُئل الليث بن سعد عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، ما ذلك الترتيل؟ فقال: تفسيره، يقرأ به حرفًا حرفًا١