سورة القيامة | الآية ٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

وقفات مع سور وآيات
(بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ) أي: أطراف أصابعه وعظامه، وذلك مستلزم لخلق جميع أجزاء البدن؛ لأنها إذا وجدت الأنامل والبنان، فقد تمت خلقة الجسد.
تفسير السعدي
بلاغة القرآن
ثم قال بعدها: (بلى قادرين على أن نسوى بنانه). إن هذه الآية تتناسب هي ما ورد في آخر السورة من قوله تعالى: (فخلق فسوى) إلا أن هذه تسوية مخصوصة بالبنان وتلك تسوية عامة. وكل آية موضوعة في مكانها المناسب فآية (نسوى بنانه) مرتبطة بقوله: (نجمع عظامه) فإن البنان عظام، فناسب ذلك بأن يكون بجنب (نجمع عظامه) أما الآية الأخر وهي (فخلق فسوى) فهي مرتبطة بالخلق العام للإنسان، فناسب ذلك الإطلاق والعموم فناسب كل آية موضعها. وملاحظة أخرى في هذا التعبير، وهي أنه حذف منه عامل الحال، فقال: (بلى قادرين) ولم يذكر عامله، ولم يذكر عامله، ويقدره النحاة بقولهم: (بلى نجمعها قادرين وهذا الحذف يتناسب أيضاً والعجلة التي دلت عليها النفس اللوامة.
موقع موسوعة الاعجاز