سورة البلد | الآية ٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮋﮌﮍﮎﮏ

تفسير الآية

٣٠ قولًا
١
قال خُصَيف بن عبد الرحمن: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ مقاساة وانتقال أحوال، نُطفة ثم عَلقة إلى آخر تمام الخَلْق١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٧.
٢
قال مقاتل: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ في قوة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٧، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٣٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ مُنتصبًا قائمًا، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- خَلَق كلّ شيء على أربع قوائم غير ابن آدم يمشي على رجلين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٠١-٧٠٢.
٤
عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- ﴿فِي كَبَدٍ﴾، قال: شيء من خلق، لم يُخلق خَلْقه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٣.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فِي كَبَدٍ﴾، قال: في السماء خُلِق آدم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ على أقوال: الأول: لقد خلقنا ابن آدم في شدة وعناء ونصب. الثاني: خُلِقَ مُنتَصبًا مُعتَدِل القامة. الثالث: أنه خُلِق في السماء. ووجَّه ابنُ كثير (١٤/٣٥٤) القول الثاني بقوله: «ومعنى هذا القول: لقد خلقنا الإنسان سويًّا مستقيمًا كقوله: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار:٦-٧]، وكقوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين:٤]». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤١٢) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وسعيد بن جُبَير، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ذلك هو المعروف من كلام العرب من معاني الكَبَد». وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٨/٦٢٠) ولم يذكر مستندًا، وانتقد القول الثاني والثالث قائلًا: «وهذان القولان قد ضُعِّفا».
٦
عن عبد الله بن عباس، ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: مُنتَصِبًا في بطن أُمّه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: مُنتصبًا في بطن أُمّه؛ إنه قد وُكِّل به مَلَكٌ إذا نامت الأُمّ أو اضطجعتْ رفع رأسه، لولا ذلك لغرق في الدم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٩١).
٨
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله عز وجل: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾. قال: في اعتدال واستقامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول لبَيد بن ربيعة: يا عينُ هلا بكيتِ أربدَ إذ قمنا وقام الخصوم في كَبد؟١
التخريج
  1. ١أخرجه نافع في مسائله (٤٩). وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.
٩
عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: معتدلًا بالقامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١١.
١٠
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾: في انتصاب١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٣٤٤ (٢٤٦٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- أحسبه عن عبد الله، ﴿فِي كَبَدٍ﴾، قال: مُنتصبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٩-، وابن جرير ٢٤‏/‏٤١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق علي بن رفاعة- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: يُكابد مضايق الدنيا، وشدائد الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٣١)، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٠٩. وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٢٦- عن أخيه الحسن. وكذا نسبه السيوطي إليه كما سيأتي.
١٣
قال حُميد: أرسل عمر بن عبد العزيز إلى مجاهد، قال: فخرجتُ معه، فلما كان يوم الجمعة خرج عمر، فصعد المنبر، فقال: ألا إنّ الله خَلَقكم مِن أكباد، فقال: ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥‏/‏٢٩٣.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في شدة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٠٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٦٨-، وابن جرير ٢٤‏/‏٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: شدة خروج أسنانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١٠.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق مغيرة- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: صَعَد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١١.
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي كَبَدٍ﴾: خُلِق مُنتصبًا على رجلين، لم تُخلق دابة على خَلْقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١١.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر- ﴿فِي كَبَدٍ﴾، قال: شدة وطول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في انتصاب، يعني: القامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١١.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق علي بن رفاعة- أنه قرأ هذه الآية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾. قال: لا أعلم خليقة يُكابد مِن الأمر ما يُكابِد هذا الإنسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٢٣٠)، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٠٩، وبنحوه من طريق منصور.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: يُكابد أمور الدنيا، وأمور الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٢٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: معتدلًا في القامة. وفي لفظ: قائمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١١.
٢٣
عن عبد الحميد بن جعفر، سمعتُ محمد بن علي أبا جعفر الباقر سأل رجلًا مِن الأنصار عن قول الله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾. قال: في قيامه واعتداله. فلم يُنكر عليه أبو جعفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٠٣-.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ قال: وقع هاهنا القسم، ﴿فِي كَبَدٍ﴾ قال: في مشقّة؛ يُكابد أمر الدنيا وأمر الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٠٨-٤٠٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٣٣- بنحوه.
٢٥
قال عمرو بن دينار: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ نبات أسنانه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٤٣٠. وفي تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٧ عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، وتقدم نحو ذلك عنه.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في انتصاب. ويُقال: في شِدّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١٠، والطبراني (١٢٤١٢) من طريق سعيد بن جُبَير بلفظ: في اعتدال وانتصاب.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في نصب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٠٨.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في شِدّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١٠.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في شدة معيشته، وحمله وحياته، ونبات أسنانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١٠، والحاكم ٢‏/‏٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: في شدة خَلْق؛ في ولادته، ونبْت أسنانه، وسَرره، ومعيشته، وختانه.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: خَلَق اللهُ كلَّ شيء يمشى على أربعة، إلا الإنسان فإنه خُلِق مُنتَصِبًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ نزلت هذه الآية في الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي؛ وذلك أنه أصاب ذنبًا وهو بالمدينة، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: ما كفّارته؟ فقال رسول الله ﷺ: «اذهب فأعتق رقبة، أو أطعِم ستين مسكينًا». قال: ليس غير هذا؟ قال رسول الله ﷺ: «هو الذي أخبرتُك». فرجع من عند رسول الله ﷺ وهو مهموم مغموم حتى أتى أصحابَه، فقال: واللهِ، ما أعلم إلا أني لَئِن دخلتُ في دين محمد إنّ مالي لَفي نقصان مِن الكفارات والنفقة في سبيل الله، ما يظن محمد إلا أنّا وجدنا هذا المال في الطريق! لقد أنفقتُ مالًا لبدًا. يعني: مالًا كثيرًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾١٢