قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ مُنتصبًا قائمًا، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- خَلَق كلّ شيء على أربع قوائم غير ابن آدم يمشي على رجلين١
٤
عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- ﴿فِي كَبَدٍ﴾، قال: شيء من خلق، لم يُخلق خَلْقه شيء١
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فِي كَبَدٍ﴾، قال: في السماء خُلِق آدم١٢
٦
عن عبد الله بن عباس، ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: مُنتَصِبًا في بطن أُمّه١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: مُنتصبًا في بطن أُمّه؛ إنه قد وُكِّل به مَلَكٌ إذا نامت الأُمّ أو اضطجعتْ رفع رأسه، لولا ذلك لغرق في الدم١
٨
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله عز وجل: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾. قال: في اعتدال واستقامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول لبَيد بن ربيعة: يا عينُ هلا بكيتِ أربدَ إذ قمنا وقام الخصوم في كَبد؟١
٩
عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: معتدلًا بالقامة١
١٠
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾: في انتصاب١
١١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- أحسبه عن عبد الله، ﴿فِي كَبَدٍ﴾، قال: مُنتصبًا١
١٢
عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق علي بن رفاعة- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: يُكابد مضايق الدنيا، وشدائد الآخرة١
١٣
قال حُميد: أرسل عمر بن عبد العزيز إلى مجاهد، قال: فخرجتُ معه، فلما كان يوم الجمعة خرج عمر، فصعد المنبر، فقال: ألا إنّ الله خَلَقكم مِن أكباد، فقال: ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾...١
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في شدة١
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: شدة خروج أسنانه١
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق مغيرة- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: صَعَد١
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي كَبَدٍ﴾: خُلِق مُنتصبًا على رجلين، لم تُخلق دابة على خَلْقه١
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر- ﴿فِي كَبَدٍ﴾، قال: شدة وطول١
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في انتصاب، يعني: القامة١
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق علي بن رفاعة- أنه قرأ هذه الآية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾. قال: لا أعلم خليقة يُكابد مِن الأمر ما يُكابِد هذا الإنسان١
٢١
عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: يُكابد أمور الدنيا، وأمور الآخرة١
٢٢
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: معتدلًا في القامة. وفي لفظ: قائمًا١
٢٣
عن عبد الحميد بن جعفر، سمعتُ محمد بن علي أبا جعفر الباقر سأل رجلًا مِن الأنصار عن قول الله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾. قال: في قيامه واعتداله. فلم يُنكر عليه أبو جعفر١
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ قال: وقع هاهنا القسم، ﴿فِي كَبَدٍ﴾ قال: في مشقّة؛ يُكابد أمر الدنيا وأمر الآخرة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في انتصاب. ويُقال: في شِدّة١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في نصب١
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في شِدّة١
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: في شدة معيشته، وحمله وحياته، ونبات أسنانه١
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: خَلَق اللهُ كلَّ شيء يمشى على أربعة، إلا الإنسان فإنه خُلِق مُنتَصِبًا١
نزول الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ نزلت هذه الآية في الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي؛ وذلك أنه أصاب ذنبًا وهو بالمدينة، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: ما كفّارته؟ فقال رسول الله ﷺ: «اذهب فأعتق رقبة، أو أطعِم ستين مسكينًا». قال: ليس غير هذا؟ قال رسول الله ﷺ: «هو الذي أخبرتُك». فرجع من عند رسول الله ﷺ وهو مهموم مغموم حتى أتى أصحابَه، فقال: واللهِ، ما أعلم إلا أني لَئِن دخلتُ في دين محمد إنّ مالي لَفي نقصان مِن الكفارات والنفقة في سبيل الله، ما يظن محمد إلا أنّا وجدنا هذا المال في الطريق! لقد أنفقتُ مالًا لبدًا. يعني: مالًا كثيرًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾١٢