قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ في تلك الليلة عند غروب الشمس١
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ- قال: أنا -واللهِ- حرّضتُ عمرَ على القيام في شهر رمضان. قيل: وكيف ذلك، يا أمير المؤمنين؟ قال: أخبرته أنّ في السماء السابعة حظيرة يقال لها: حظيرة القُدس، فيها ملائكة يقال لهم: الروح -وفي لفظ: الروحانيون-، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربّهم في النزول إلى الدنيا، فيأذن لهم، فلا يمُرُّون بمسجد يُصلّى فيه ولا يستقبلون أحدًا في طريق إلا دعوا له، فأصابه منهم بركة. فقال له عمر: يا أبا الحسن، فتُحرّض الناس على الصلاة حتى تُصيبهم البركة. فأمر الناس بالقيام١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الروح على صورة إنسان عظيم الخِلْقة، وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وهو المَلك، وهو يقوم مع الملائكة صفًّا١
٤
قال كعب الأحبار، ومقاتل بن حيّان: الروحُ: طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة، ينزلون من لدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر١
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾، قال: الروح: جبريل١
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾، الروح: جبريل١
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان ليلة القدر نزل جبريل في كُبْكُبَة١ من الملائكة، يُصلُّون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر الله، فإذا كان يوم عيدهم باهى بهم ملائكته، فقال: يا ملائكتي، ما جزاء أجِيرٍ وفّى عمله؟ قالوا: ربنا، جزاؤه أن يؤتى أجره. قال: يا ملائكتي، عبيدي وإمائي قَضَوا فريضتي عليهم، ثم خرجوا يَعُجُّون إلَيّ بالدعاء، وعِزَّتي وجلالي وكرمي وعلوي وارتفاع مكاني، لأجيبنّهم. فيقول: ارجعوا فقد غفرتُ لكم، وبدّلتُ سيئاتكم حسنات. فيَرجعون مغفورًا لهم»٢
٩
عن منصور بن زاذان، قال: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ﴾ من حين تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر، يمُرُّون على كلِّ مؤمن، يقولون: السلام عليك، يا مؤمن١
١٠
قال مجاهد بن جبر: سلام الملائكة والروح عليك تلك الليلة خيرٌ مِن سلام الخَلْق عليك ألف شهر١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِن كُلِّ أمْرٍ﴾، قال: يقضي فيها ما يكون في السنة إلى مثلها١
قراءات
قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- أنه كان يقرأ: (مِن كُلِّ امْرِئٍ سَلامٌ)١٢
تفسير الآية
قولانِ
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ﴾: يعني: بكلّ أمر١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بأمر ربهم ﴿مِن كُلِّ أمْر﴾ ينزلون فيها بالرحمة، وبكلّ أمرٍ قدّره الله وقضاه في تلك السنة، ينزلون فيها ما يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل١٢