آثار متعلقة بالآية
١٥ قولًاعن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: لَمّا ركب نوحٌ في السفينة، وحَمَل فيها مِن كل زوجين اثنين كما أُمِر؛ رأى في السفينة شيخًا لم يعرفه، فقال له: مَن أنت؟ قال: إبليس، دخلت لأصيب قلوب أصحابك، فتكون قلوبهم معي وأبدانهم معك. ثم قال: خَمْسٌ أُهلِكُ بِهِنَّ الناس، وسأُحدِّثُك مِنهُنَّ بثلاثة، ولا أحدِّثُك بالثِّنتين. فأُوحي إلى نوح: لا حاجة لك بالثلاث، مُره يُحدِّثك بالثنتين. قال: الحسد، وبالحسد لُعِنت، وجُعِلت شيطانًا رجيمًا، والحرص، أُبيح آدم الجنة كلَّها، فأصبت حاجتي منه بالحرص١
عن أنس بن مالك -من طريق أنس بن سيرين-: أنّ نوحًا عليه السلام نازعه الشيطان في عود الكَرمِ، فقال هذا: لي. وقال هذا: لي. فاصطَلَحا على أنّ لنوح ثُلُثَها، وللشيطان ثُلُثَيها١
عن أبي عبيدة -من طريق ابن أبي خالد- قال: لَمّا أُمِر نوحٌ أن يحمِلَ في السفينة مِن كل زوجين اثنين لم يستطع أن يحمل الأسد حَتّى أُلْقِيَت عليه الحُمّى، فحمَله، فأدخله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: مَرَّ نوح عليه السلام بالأسد وهو في السفينة، فضربه برجله، فخَمَشَه الأسد، فبات ساهِرًا، فشكا نوحٌ مِن ذلك، فأوحى الله إليه: إنّك ظلمتَه، وإنِّي لا أُحِبُّ الظُّلْم١
عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا حمَل نوح في السفينة مِن كل شيء حمل الأسد، وكان يؤذي أهل السفينة، فأُلقيت عليه الحُمّى١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مقاتل-، وعطاء -من طريق ابن جُرَيْج-: أنّ إبليس جاء ليركب السفينة، فدفعه نوح، فقال: يا نوح، إنِّي منظور، ولا سبيل لك عَلَيَّ. فعرف أنّه صادِق، فأمَره أن يجلس على خَيْزُرانِ السفينة١، وكان آدم قد أوصى ولدَه أن يحمِلوا جسده في فُلْك نوح، فتوارث الوصيةُ ولدَه حتى حمَلها نوح، فوضع جسد آدم - عليه السلام - بين الرجال والنساء٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا حمل نوح عليه السلام الأسدَ في السفينة قال: يا رب، إنه يسألني الطعام، مِن أين أطعمه؟ قال: إنِّي سوف أُشْغِله عن الطعام. فسلَّط الله عليه الحُمّى، فكان نوح عليه السلام يأتيه بالكبش، فيقول: أوريا، كُلْ. فيقول الأسد: أُه١
عن مسلم بن يسار -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: أُمِر نوح عليه السلام أن يحمل معه مِن كل زوجين اثنين ومَلَك معه، فجعل يقبض زَوْجًا زَوْجًا، وبقي العِنَب، فجاء إبليس، فقال: هذا كلُّه لي. فنظر نوح عليه السلام إلى المَلَك، فقال: إنّه شريكك، فأَحْسِن شِرْكتَه. فقال: نعم، لي الثلثان، وله الثلث. قال: إنّه شريكك، فأَحْسِن شركته. فقال: لي النصف، وله النصف. فقال إبليس: هذا كله لي. فنظر إلى المَلَك، فقال: إنّه شريكك، فأحسن شركته. قال: نعم، لي الثلث، وله الثلثان. قال: أحسنت، وأنت مِحْسانٌ، أنت تأكُلُه عِنَبًا، وتأكُلُه زبيبًا، وتشربه عصيرًا ثلاثة أيام. قال مسلم: وكان يرون أنّه إذا شربه كذلك فليس للشيطان فيه نصيب١
عن محمد بن سيرين، قال: لَمّا ركب نوح عليه السلام السفينةَ كُتِبَ له تسمية ما حمَل معه فيها، فقال: إنّكم قد كتبتم الحَبلَةَ١، وليست هاهنا. قالوا: صَدَقْتَ، أخذها الشيطان، وسنُرْسِل من يأتي بها. فجيء بها، وجاء الشيطان معها، فقيل لنوح: إنّه شريكُك، فأحسن شِرْكتَه. فذكر مثله، وزاد بعد قوله: تشربه عصيرًا: وتطبُخُه فيذهب ثُلُثاه؛ خَبَثُه وحظُّ الشيطان منه، ويبقى ثلثه فتشربه٢
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمّا أُمِرَ نوح عليه السلام أن يحمِل مِن كل زوجين اثنين قال: كيف أصنع بالأسد والبقرة؟ وكيف أصنع بالعَناقِ والذئب؟ وكيف أصنع بالحمام والهِرّ؟ قال: مَن ألقى بينهما العداوة؟ قال: أنت، يا رب. قال: فإنِّي أُؤَلِّف بينهم حتى لا يَتَضارُّون١
عن أسلم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لَمّا حَمَل نوح في السفينة مِن كل زوجين اثنين قال له أصحابه: وكيف نَطْمَئِنُّ ومعنا الأسد؟ فسلط الله عليه الحُمّى، فكانت أول حمّى نزلت في الأرض، ثم شكوا الفأرة، فقالوا: الفُوَيسقة تُفسِد علينا طعامَنا ومتاعَنا. فأوحى الله إلى الأسد فعَطَس، فخرجت الهرة منه، فتخبَّأت الفأرة منها»١
عن علي مرفوعًا: «أنّ نوحًا عليه السلام حمل معه في السفينة مِن جميع الشجر»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: لَمّا كان نوحٌ في السفينة قَرَضَ الفأرُ حِبال السفينة، فشكا ذلك إلى الله عز وجل، فأوحى اللهُ إليه، فمسح جبهة الأسد، فخرج سِنَّوران. وكان في السفينة عَذِرة، فشكا نوحٌ إلى الله، فأوحى اللهُ إليه، فمَسَح ذَنَب الفيل، فخرج خِنزيران، فأكلا العَذِرة١
عن عبد الله بن عباس، قال: تَأَذّى أهلُ السفينة بالفأر، فعطس الأسد، فخرج من مَنخَرِه سِنَّوْران؛ ذكر وأنثى، فأكلا الفأر إلا ما أراد الله أن يبقى منه. وتأذَّوا بأذى أهل السفينة، فعطس الفيل، فخرج مِن منخره خنزيران؛ ذكر وأنثى، فأكلا أذى أهل السفينة، قال: ولَمّا أراد أن يُدخِل الحمارَ السفينةَ أخذ نوحٌ بأُذُنِي الحمار، وأخذ إبليسُ بذَنَبه، فجعل نوح يجذبه، وجعل إبليس يجذبه، فقال نوح: ادخُل، شيطانُ. فدخل الحمارُ، ودخل إبليسُ معه، فلمّا سارت السفينة جلس في أذنابها يَتَغَنّى، فقال له نوح: ويلك، مَن أذِن لك؟ قال: أنت. قال: متى؟ قال: أن قلت للحمار: ادخُل، شيطانُ. فدخلتُ بإذنك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: أول ما حمل نوحٌ في الفُلْكِ مِن الدواب الدُّرَّةُ، وآخر ما حمل الحمار، فلمّا دخل الحمارُ أدخل صدره، فتعلَّق إبليس بذنبه، فلم تَسْتَقِلَّ١ رجلاه، فجعل نوح يقول: ويحك، ادخُل، يا شيطان. فينهض فلا يستطيع، حتى قال نوح: ويحك، ادخل، وإن كان الشيطان معك. كلمةٌ زَلَّت على لسانه، فلمّا قالها نوح خلّى الشيطان سبيله فدخل، ودخل الشيطان معه، فقال له نوح: ما أدْخَلَك، يا عدوَّ الله؟ قال: ألم تقل: ادخل، وإن كان الشيطان معك؟! قال: اخرُج عَنِّي. قال: مالك بُدٌّ مِن أن تحملني. فكان -فيما يزعمون- في ظَهْر الفُلْك٢