عن أبي ذرٍّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «يقول الله: يا ابن آدم، كلُّكم مذنبٌ إلا مَن عافَيْتُ؛ فاستغفروني أغفِرْ لكم، وكلّكم فقيرٌ إلا من أغْنَيْتُ؛ فسَلُوني أُعطِكم، وكلُّكم ضالٌّ إلا من هَدَيت؛ فسلوني الهدى أهْدِكم، ومَن استغفرني وهو يعلم أني ذو قُدرة على أن أغفر له غَفَرتُ له ولا أبالي. ولو أنّ أوَّلَكم وآخِركم، وحَيَّكم ومَيِّتَكم، ورطْبَكم ويابِسكم، اجتمعوا على قلبِ أشْقى واحدٍ منكم؛ ما نقص ذلك من سلطاني مِثْل جناح بعوضة. ولو أنّ أولكم وآخركم، وحيَّكم وميِّتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على قلب أتقى واحدٍ منكم؛ ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة. ولو أنّ أوّلكم وآخركم، وحيّكم وميّتكم، ورطبكم ويابسكم، سألوني حتى تنتهي مسألة كلِّ واحد منهم، فأعطيتهم ما سألوني؛ ما نقص ذلك مما عندي كغرز إبرة غمسها أحدُكم في البحر، وذلك أني جوادٌ ماجِد واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له: كن. فيكون»١
تفسير
قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنما قولنا﴾ يعني: أمرنا في البعث ﴿لشيء إذا أردناه أن نقول له﴾ مرة واحدة ﴿كن فيكون﴾، لا يثني قوله مرتين١
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له﴾ قبل أن يكون ﴿كن فيكون﴾١