سورة البقرة | الآية ٤٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن عمر بن الخطاب -من طريق قَتادَة- أنه كان إذا تلا: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ قال: مضى القوم، وإنما يعني به أنتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٤ (٤٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، قال: نعمة الله التي أنعم على بني إسرائيل فيما سمي، وفيما سوى ذلك؛ فَجَّرَ لهم الحَجَر، وأنزل عليهم المَنَّ والسَّلْوى، وأنجاهم من عبودية آل فرعون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني إسرائيل﴾ يعني: اليهود بالمدينة، ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ يعني: أجدادكم، والنعمة عليهم حين أنجاهم من آل فرعون فأهلك عدوهم، والخير الذي أنزل عليهم في أرض التِّيهِ، وأعطاهم التوراة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠٢.
٤
عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿اذكروا نعمتي﴾، قال: أيادي الله عندكم وأيامه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٩٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم﴾ [إبراهيم:٦].
٥
عن داود بن مِهْران، قال: سمعت فضيلًا يقول في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: أوْفُوا بما أمرتُكم أوفِ لكم بما وعدتُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨‏/‏١٠٤.
٦
قال إسماعيل بن زياد: ولا تفرّوا من الزحف؛ أدخلكم الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏١٨٧.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: أوْفُوا بأمري أُوفِ بالذي وعدتكم. وقرأ: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ حتى بلغ: ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾ [التوبة:١١١]. قال: هذا عهده الذي عهده لهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/٥٩٦-٥٩٨) مُستدلًا بالقرآنِ أنّ المراد بعهد الله هنا: عهدُ الله ووصيته التي أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن يبيِّنوا للناس أمر محمد ﷺ أنه رسولٌ، وأنهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة أنه نبيّ الله، وأن يؤمنوا به وبما جاء به من عند الله. قال: «وعهدُه إياهم أنهم إذا فعلوا ذلك أدخلهم الجنة، كما قال -جَلَّ ثناؤه-: ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وقالَ اللَّهُ إنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنتُمْ بِرُسُلِي وعَزَّرْتُمُوهُمْ وأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ولأُدْخِلَنَّكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ [المائدة:١٢]». وأثبت ابنُ عطية (١/١٩٤-١٩٥) الخلافَ دون ترجيح.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإياي فارهبون﴾، أي: أنْ أُنزِل بكم ما أنزَلْتُ بمَن كان قبلكم من آبائكم، من النِّقْمات التي عرفتم؛ من المَسْخِ وغيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٦ (٤٤٢). وينظر: سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٣٤.
٩
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وإياي فارهبون﴾، قال: فاخْشَوْنِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٩.
١٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وإياي فارهبون﴾، يقول: وإياي فاخْشَوْنِ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٦ (عَقِب ٤٤٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢جَمَع ابنُ جرير (١/٥٩٨-٥٩٩) بين قول ابن عباس، وأبي العالية، والسدي، فقال: «وتأويل قوله: ﴿وإيّايَ فارْهَبُونِ﴾: وإيّايَ فاخْشَوْا واتَّقُوا، أيُّها المُضَيِّعون عهدي من بني إسرائيل، والمُكَذِّبون رسولي الذي أخذت ميثاقكم فيما أنزَلْتُ مِن الكُتُبِ على أنبِيائِي أنْ تُؤْمِنُوا به وتتَّبعوه أنْ أُحِلَّ بكم من عقوبتي، إن لم تُنِيبُوا وتَتُوبُوا إلَيَّ بِاتِّباعه والإقرار بما أنزلت إليه ما أحْلَلْتُ بِمَن خالف أمري وكذَّب رُسُلِي من أسلافكم».
١١
وعن قتادة، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٦ (عَقِب ٤٤٠).
١٢
وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٦ (عَقِب ٤٤٠).
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإياي فارهبون﴾، يعني: وإيّاي فخافونِ في محمد ﷺ، فمَن كَذَّب به فله النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠١.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: إسرائيل: يعقوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٦٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحق، ويعقوب، ومحمد عليهم السلام. ولم يكن من الأنبياء مَن له اسمان إلا إسرائيل وعيسى؛ فإسرائيل يعقوب، وعيسى المسيح١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٧٣-٣٧٤.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عُمَير مولى ابن عباس-: إنّ إسرائيل، وميكائيل، وجبريل، وإسْرافيل؛ كقولك: عبد الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٣، ٢‏/‏٢٩٦.
١٧
عن أبي مِجْلَز -من طريق عمران بن حُدَيْر- قال: كان يعقوب رجلًا بَطِيشًا، فلَقِي مَلَكًا، فعالَجه، فصَرَعَه المَلَك، فضربه على فَخِذَيْه، فلمّا رأى يعقوبُ ما صنع به بَطَشَ به، فقال: ما أنا بتاركك حتى تسميني اسمًا. فسماه إسرائيل. قال أبو مِجْلَز: ألا ترى أنه من أسماء الملائكة؛ إسرائيل، وجبريل، وميكائيل، وإسرافيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٧٠٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن عبد الله بن الحارث البصري -من طريق المِنهال- قال: إيل: الله بالعبرانية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٣، ٢‏/‏٢٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢جمع ابن جرير (١/٥٩٣) بين ما ورد في أثر ابن عباس وأثر عبد الله بن الحارث، فبيَّنَ أنّ يعقوب عليه السلام يُدْعى: إسرائيل، بمعنى: عبد الله وصفوته من خلقه. وإيل هو الله، وإسرا هو العبد.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، أي: بلائي عندكم وعند آبائكم، لما كان نجاهم به من فرعون وقومه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٤ (٤٣٤). وينظر: سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٣٤.
٢٠
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿اذكروا نعمتي﴾، قال: نعمته أن جعل منهم الأنبياء والرسل، وأنزل عليهم الكتب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٥ (٤٣٥).
٢١
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، يعني: نعمته التي أنعم على بني إسرائيل فيما سَمّى، وفيما سوى ذلك، فجَّر لهم الحجر، وأنزل عليهم المَنَّ والسلوى، وأنجاهم من عبودية آل فرعون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ١‏/‏٧٧، وأخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٥ (٤٣٦).
٢٢
عن قتادة، قال: هي النعم التي خُصَّت بها بنو إسرائيل؛ من فَلْق البحر، وإنجائهم من فرعون بإغراقه، وتظليل الغمام عليهم في التِّيه، وإنزال المَنِّ والسَّلْوى، وإنزال التوراة، في نِعَمٍ كثيرة لا تُحْصى١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٨٦.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، يعني: أجدادهم، فكانت النعمة حين أنجاهم من آل فرعون، وأهلك عدوهم، وحين فَرَق البحرَ لهم، وحين أنزل عليهم المَنَّ والسَّلْوى، وحين ظَلَّل عليهم الغمام بالنهار من حَرِّ الشمس، وجَعَل لهم عمودًا من نور يضيء لهم بالليل إذا لَمْ يَكُن ضوءُ القمر، وفَجَّر لهم اثني عشر عينًا من الحَجَر، وأعطاهم التوراة فيها بيان كُلّ شيء، فدلَّهم على صُنْعِه ليُوَحِّدُوه عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠٠.
٢٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، قال: نِعَمُه عامَّة، ولا نعمة أفضل من الإسلام، والنِّعَم بعدُ تَبَعٌ لها. وقرأ قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم﴾ الآية [الحجرات:١٧]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/٥٩٤-٥٩٥) العمومَ في المراد من النعمة مُسْتَنِدًا إلى آثار السلف، فقال: «ونعمته التي أنعم بها على بني إسرائيل -جلّ ذِكْرُه-: اصطفاؤُه منهم الرسلَ، وإنزاله عليهم الكتب، واستنقاذُه إيّاهم مما كانوا فيه من البلاء والضَّرّاء من فرعون وقومه، إلى التمكين لهم في الأرض، وتفجير عيون الماء من الحجر، وإطعام المنّ والسلوى. فأمر -جلَّ ثناؤه- أعقابهم أن يكون ما سلَف منه إلى آبائهم على ذِكْر، وأن لا ينسوا صنيعه إلى أسلافهم وآبائهم، فيحلّ بهم من النقم ما أحلّ بمن نسي نعمَه عنده منهم وكفرها، وجحد صنائعه عنده». وكذا رجَّح ابنُ عطية (١/١٩٤ بتصرف)، وقال مُوَجِّهًا أقوال السلف: «وخَصَّص بعضُ العلماء النِّعْمَة في هذه الآية، وهذه أقوالٌ على جهة المثال، والعموم في اللفظة هو الحسن». ثم نقل أقوالًا أخرى، فقال: «النعمة هنا أن دركهم مدة محمد ﷺ. وقال آخرون: هي أن منحهم علم التوراة، وجعلهم أهله وحملته».
٢٥
عن قتادة، في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: العَهْدُ الذي أخذ الله عليهم وأعطاهم الآية التي في سورة المائدة [١٢]: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل﴾ إلى قوله: ﴿ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: أمّا ﴿وأوفوا بعهدي﴾ فما عَهِدت إليكم في الكتاب، وأمّا ﴿أوف بعهدكم﴾ فالجنة، عَهِدت إليكم أنّكم إن عملتم بطاعتي أدخلتكم الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٦ (عَقِب ٤٤٠).
٢٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٥-٩٦.
٢٨
عن الكلبي: ﴿وأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ في الإيمان بمحمد، ﴿أوف بعهدكم﴾ الذي عهدت لكم من الجنة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلاّم -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٣٥-. وفي تفسير الثعلبي ١‏/‏١٨٦، وتفسير البغوي ١‏/‏٨٧: قال الكلبي: عهد الله إلى بني إسرائيل على لسان موسى: إنِّي باعثٌ من بني إسماعيل نبيًّا أُمِّيًّا، فمَن اتبعه وصدق بالنور الذي يأتي به غفرت له ذنبه، وأدخلته الجنة، وجعلت له أجرين اثنين، وهو قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران:١٨٧]، يعني: أمر محمد ﷺ.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ يعني: اليهود، وذلك أن الله عز وجل عهد إليهم فِي التوراة أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وأن يؤمنوا بمحمد ﷺ وبالنبيين والكتاب، فأخبر اللَّه عز وجل عنهم فِي المائدة، فقال: ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وقالَ اللَّهُ إنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنتُمْ بِرُسُلِي﴾ بمحمد ﷺ، ﴿وعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ يعني: ونصرتموهم، ﴿وأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [المائدة:١٢]، فهذا الذي قال اللَّه: ﴿وأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ الذي عهدت إليكم في التوراة، فإذا فعلتم ذلك ﴿أُوفِ﴾ لكم ﴿بِعَهْدِكُمْ﴾، يعني: المغفرة والجنة، فعاهدهم إن أوْفوا له بما قال المغفرةَ والجنةَ، فكفروا بمحمد ﷺ، وبعيسى عليه السلام، فذلك قوله سبحانه: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ولَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾، فهذا وفاء الرب عز وجل لهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠٠. وأورد البغوي عنه ١‏/‏٨٧ أنه قال في تفسير الآية: هو قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾ [البقرة:٨٣].
٣٠
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: ذلك الميثاق الذي أُخِذ عليهم في المائدة: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ إلى آخر الآية [المائدة:١٢]، فهذا عَهْدُ الله الذي عَهِد إليهم، وهو عَهْدُ الله فينا، فمن أوفى بعهد الله وفّى الله له بعهده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٧.
٣١
عن سفيان الثوري، في قول الله -جل وعز- ﴿أوفوا بعهدي﴾ قال: بأمري، ﴿أوف بعهدكم﴾ قال: بما أمرتكم به١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٤٤ (١٣).
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿يا بني إسرائيل﴾، قال: يا أهل الكتاب، للأحبار من اليهود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٩٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٤ (٤٣٤). وينظر: سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١/٥٩٣-٥٩٤ بتصرف) مُبَيِّنًا سبب اختصاص أحبارِ اليهود من بني إسرائيل بالخطاب في الآية: «وإنما خصّهم بالخطاب في هذه الآية والتي بعدها من الآي التي ذكَّرهم فيها نعمَه، أنّ الذي احتج به من الحجج والآيات التي فيها أنباء أسلافهم، وأخبارُ أوائلهم، وقصَصُ الأمور التي هم بعلمها مخصوصون دون غيرهم من سائر الأمم، ليس عند غيرهم من العلم بصحته وحقيقته مثلُ الذي لهم من العلم به، إلا لمن اقتبس علمَ ذلك منهم. فعرَّفهم بإطلاع محمّد على علمها أنّ محمدًا ﷺ لم يَصلْ إلى علم ذلك إلا بوحي من الله وتنزيلٍ منه ذلك إليه؛ لأنهم من عِلْم صحة ذلك بمحلّ ليس به من الأمم غيرهم، فلذلك -تعالى ذكره- خص بقوله: ﴿يا بني إسرائيل﴾ خطابهم».
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر- قال: حَضَرَتْ عِصابةٌ من اليهود نبيَّ الله ﷺ، فقال لهم: «هل تعلمون أنّ إسرائيلَ يعقوب؟...».١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود الطيالسي ٤‏/‏٤٥٠ (٢٨٥٤)، وأحمد ٤‏/‏٢٧٧ (٢٤٧١)، ٤‏/‏٣١٠ (٢٥١٤)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٤ (٤٣٣)، وسيأتي بتمامه في سورة آل عمران عند قوله تعالى: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل﴾ [٩٣]. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏١٣: «هذا إسناد حسن».
٣٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَبِيدَة بن ربيعة- قال: إسرائيل هو يعقوب١