تفسير
٤٢ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿فلبثت سنين﴾ يعني: عشر سنين، ﴿في أهل مدين﴾ حين كان مع شعيب عليهما السلام١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلبثت سنين في أهل مدين﴾ عشرين سنة؛ أقام عشرًا ثَمَّ آخر الأجلين، ثم أقام بعد ذلك عشرًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر﴾، قال: لميقات١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر﴾، قال: على موعد١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر يا موسى﴾، قال: على قدر الرسالة والنبوة١٢
قال محمد بن كعب القرظي: جئت على القدر الذي قدَّرتُ أنك تجيء١
قال محمد بن السائب الكلبي: وافق الكلام عند الشجرة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم جئت على قدر﴾ يعني: ميقات، ﴿يا موسى﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنجيناك من الغم﴾، يعني: مِن القتل، وكان مغمومًا مخافة أن يُقْتَل مكان القتيل١
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿فنجيناك من الغم﴾: القَتْل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: ابتليناك ابتلاءً١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- ﴿وفتناك فتونا﴾: ابتليناك بلاءً بعد بلاء١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: ابتليناك ببلاء نعمة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: اختبرناك اختبارًا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قال: ألا تسألني عن آيةٍ فيها مائةُ آية؟ قال: قلتُ: ما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿وفتناك فتونا﴾. قال: كلُّ شيء أُوتِي مِن خير أو شر كان فتنة. ثم ذكر حين حَمَلَتْ به أُمُّه، وحين وضعته، وحين التقطه آل فرعون، حتى بلغ ما بلغ، ثم قال: ألا ترى قوله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ [الأنبياء:٣٥]؟١
عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- يُفَسِّر هذا الحرف: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: أخلصناك إخلاصًا١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: أخلصناك إخلاصًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: بلاء؛ إلقاؤه في التابوت، ثم في اليم، ثم التقاط آل فرعون إيّاه، ثم خروجه خائفًا يَتَرَقَّب١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: هو البلاء على إثْرِ البلاء١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: ابتليناك بلاء١
قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿وفتناك فتونا﴾، يعني: ابتليناك ابتلاء على إثر ابتلاء١
قال محمد بن السائب الكلبي: هو البلاء في إثر البلاء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفتناك فتونا﴾، يعني: ابتليناك ببلاءٍ على إثْر بلاء، يعني بالبلاء: النِّقَم منذ يوم وُلِد إلى أن بعثه الله عز وجل رسولًا١
قال وهب بن مُنَبِّه: لبِث عند شعيب عليه السلام ثمانيًا وعشرين سنة؛ عشر سنين منها مهر ابنته صفيرا بنت شعيب، وثمان عشرة سنة أقام عنده حتى وُلِدَ له١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فلبثت سنين في أهل مدين﴾، قال: عشر سنين١
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: لَمّا ألقته أمه في اليمِّ، وقالت لأخته: قُصِّيهِ. فلما التقطه آل فرعون، وأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ مِن أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزِلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فقالت أخته: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾ [القصص:١٢]. فأخذوها، وقالوا: بل قد عرفتِ هذا الغلامَ، فدُلِّينا على أهله. قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت: هم للملك ناصحون١
قال محمد بن السائب الكلبي: فقالوا: نعم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ تمشي أختك﴾ مريمُ ﴿فتقول﴾ لآل فرعون: ﴿هل أدلكم على من يكفله﴾ يعني: على مَن يَضُمُّه ويُرضِعُه لكم؟ فقالوا: نعم. فذهبت أختُه، فجاءت بالأمِّ، فقبِل ثديها، فذلك قوله سبحانه: ﴿فرجعناك إلى أمك﴾١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قالت -يعني: أم موسى لأخته-: قصيه، فانظري ماذا يفعلون به. فخرجت في ذلك، ﴿فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون﴾ [القصص:١١]، وقد احتاج إلى الرَّضاع، والتَمَسَ الثَّدْيَ، وجمعوا له المراضعَ حين ألقى اللهُ محبتهم عليه، فلا يُؤْتى بامرأة فيقبل ثديها، فيُرْمِضُهم١ ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئًا منهن، فقالت لهم أخته حين رأت مِن وجدهم به وحرصهم عليه: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾ [القصص:١٢]. أي: لمنزلته عندكم، وحرصكم على مَسَرَّةِ المَلِك٢
قال يحيى ين سلّام: قوله: ﴿إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله﴾: على مَن يَضُمُّه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فرجعناك إلى أمك﴾، يعني: ﴿كي تقر عينها ولا تحزن﴾ عليك١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قالت أختُ موسى لهم ما قالتْ قالوا: هاتِي. فأتت أمَّه، فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إيّاه، فلمّا وضعته في حِجرها أخذ ثديها، وسُرُّوا بذلك منه، وردَّه اللهُ إلى أُمِّه كي تَقَرَّ عينُها ولا تحزن، فبلغ لطفُ الله لها وله أن ردَّ عليها ولدَها، وعطف عليها نَفْعَ فرعونَ وأهل بيته، مع الأمَنَةِ مِن القتل الذي يُتَخَوَّف على غيره، فكأنهم كانوا مِن أهل بيت فرعون في الأمان والسَّعَة، فكان على فُرُش فرعون وسُرُرِه١
قال يحيى بن سلّام: فجاءت بأُمِّه، فقبِل ثديَها. وقال في سورة ﴿طسم﴾ القصص [١٢-١٣]: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، فكان كلما جِيء به إلى امرأة لم يقبل ثديَها، ﴿فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون (١٢) فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن﴾. وقال في هذه الآية: ﴿فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن﴾١
عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّما قتلَ موسى الذي قتلَ مِن آلِ فرعون خطأً، يقول الله: ﴿وقتلت نفسا فنجيناك من الغم﴾»١
قال عبد الله بن عباس: قتل قِبْطِيًّا كافِرًا١
قال كعب الأحبار: كان إذ ذاك ابن اثنتي عشرة سنة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقتلت﴾ حين بلغ أشُدَّه ثماني عشرة سنة ﴿نفسا﴾ بمصر١
قال يحيى ين سلّام: ﴿وقتلت نفسا﴾، يعني: القبطيَّ الذي كان قتلُه خطأً، ولم يكن يحل له ضربُه ولا قتلُه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فنجيناك من الغم﴾، قال: مِن قَتْلِ النفس١
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فنجيناك من الغم﴾: مِن النَّفْس التي قَتَلْتَ١
قال الحسن البصري: مِن الخوف، فلم يصل إليك القومُ، وغفرنا لك ذلك الذنب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فنجيناك من الغم﴾: النفس التي قَتَلَ١