سورة العنكبوت | الآية ٤٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

وقفات مع سور وآيات
﴿فكُلّا أخذنا بذنبه﴾ لن يؤاخذك الله بذنب غيرك ، فاشتغل بعيبك عن عيب غيرك .
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾.. إن حدثك أحد عن خطر أعظم من خطر ذنوبك, فلا تصدقه, فلن تؤخذ إلا بذنبك.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾ عذابك على قدر ذنوبك ولن يظلم الله أحد ..!! ﴿وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّه ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ﴾ يستنبط من قوله تعالى ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ إن حدثك أحد عن خطر أعظم من خطر ذنوبك, فلا تصدقه, فلن تؤخذ إلا بذنبك. وفي تفسير مفاتح الغيب في تفسير الآية: "ذكر الله أربعة أشياء: 1⃣ العذاب بالحاصب، وقيل إنه كان بحجارة محماة يقع على واحد منهم وينفذ من الجانب الآخر، وفيه إشارة إلى النار 2⃣والعذاب بالصيحة وهو هواء متموج، فإن الصوت قيل سببه تموج الهواء ووصوله إلى الغشاء الذي على منفذ الأذن وهو الصماخ فيقرعه فيحس، 3⃣والعذاب بالخسف وهو الغمر في التراب، 4⃣والعذاب بالإغراق وهو بالماء. فحصل العذاب بالعناصر الأربعة والإنسان مركب منها وبها قوامه وبسببها بقاؤه ودوامه، فإذا أراد الله هلاك الإنسان جعل ما منه وجوده سببا لعدمه، وما به بقاؤه سببا لفنائه، ثم قال تعالى: {وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} يعني لم يظلمهم بالهلاك، وإنما هم ظلموا أنفسهم بالإشراك وفيه وجه آخر ألطف وهو أن الله ما كان يظلمهم أي ما كان يضعهم في غير موضعهم فإن موضعهم الكرامة كما قال تعالى: {ولقد كرمنا بنى ءادم} (الإسراء: 70) لكنهم ظلموا أنفسهم حيث وضعوها مع شرفهم في عبادة الوثن مع خسته".
تشويقات قرآنية
بلاغة القرآن
( ولكن أنفسهم يظلمون ) ، ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) : كل ما جاء في القرآن الكريم ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) إلا ما جاء في آل عمران ( ولكن أنفسهم يظلمون ) حيث خلت من ( كانوا ) ذلك أن هذه الآية هي مثل ضربه الله تعالى للناس ليس له واقع وأما بقيه الآيات فلها واقع وحدث كقوله ( فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم ...) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة العنكبوت : ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرينَ٣٨ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ٣٩ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ٤٠﴾ [العنكبوت: 38-40] . وقال في سورة غافر: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ٢٣ إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ٢٤﴾ [غافر: 23-24]. سؤال: لماذا قدّم (قارون) على فرعون وهامان في العنكبوت، وأخّره عنهما في غافر؟ الجواب: إنه قال عن قوم ثمود إنهم كانوا مستبصرين وكذلك قارون كان مُستبصراً أيضاً؛ لأنه كان من قوم موسى فبغى عليهم كما قال ربنا عنه (القصص: 76) فناسب ذكره بعد ثمود، وأما فرعون وهامان فلم يذكر ذلك عنهما. ثم إن تقديم (قارون) في سورة العنكبوت مناسب لما ورد في السورة من بسط الرزق، فقد قال: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ٦٢﴾ [العنكبوت: 62]. وقارون بُسط له في رزقه قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ [القصص: 76]. وقد ذكر العقوبات في سورة العنكبوت مُرتبة بحسب المذكورين، فقد قال: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ [العنكبوت: 40]. فقوله: ﴿مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا﴾ يعني عاداً، وقوله: ﴿مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ يعني ثمود، وقوله: ﴿مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ يعني قارون، وقوله: ﴿مَّنۡ أَغۡرَقۡنَا﴾ يعني فرعون. وأما في سورة غافر فقد قال: ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِ‍َٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ٢٣﴾ والإرسال كان إلى فرعون أولاً. ثم إن السياق في الكلام على فرعون أولاً فقد قال : ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ٢٦ وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ٢٧ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ٢٨ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ٢٩﴾ [غافر: 25-29] وغير ذلك ، فناسب تقديم فرعون في غافر . ومن ناحية أخرى أن المذكور آخراً في هذين الموضعين لم يرد بشأنه شيء في السورة. فآخر مَن ذُكر في غافر: (قارون) ولم يرد بشأنه شيء في السورة، وأما (هامان) فقد ورد له ذكر في غافر، فقد قال فيه: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ٣٦﴾ [غافر: 36]. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 145، 146)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) - هذه الآية ونظائرها تتحدث عن وقائع جرت في سير الزمان وشريط الحياة لذا جاء التعبير بقوله ( كانوا ) . - أما في آل عمران فهي الوحيدة التي خلت من ( كانوا ) لأنها مثل ضربه الله تعالى للناس ألا ترى في أولها ( مثل ما ينفقون ... )
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن