سورة يس | الآية ٤٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰧ

تفسير

٢٨ قولًا
١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، قال: كل شيء يدور فهو فلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٣-١٤٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلٌّ﴾ الليل والنهار ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ في دوران يجرون، يعني: الشمس والقمر يدخلان تحت الأرض مِن قِبَل المغرب، فيخرجان مِن تحت الأرض، حتى يخرجا من قبل المشرق، ثم يجريان في السماء حتى يغربا قِبل المغرب، فهذا دورانهما، فذلك قوله عز وجل: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يقول: وكلاهما في دورانٍ يجريان إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٧٩-٥٨٠.
٣
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿في فلك يسبحون﴾، قال: مثل قُطب الرَّحى١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٨٦.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾: هذا في ضوء القمر وضوء الشمس، إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء، وإذا طلع القمر بضوئه لم يكن للشمس ضوء، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ قال: في قضاء الله وعلمه أن لا يفوت الليل النهار حتى يدركه، فيذهب ظلمته، وفي قضاء الله أن لا يفوت النهار الليل حتى يدركه، فيذهب بضوئه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤٠.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾، قال: لا يسبق هذا ضوءَ هذا، ولا هذا ضوءَ هذا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: لكل واحد منهما سلطان؛ للقمر سلطان بالليل، وللشمس سلطان بالنهار، فلا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل. وقوله: ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ يقول: لا ينبغي إذا كان ليلٌ أن يكون ليلٌ آخر، حتى يكون النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾، قال: ذاك ليلة الهلال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ قال: لا ينبغي للشمس أن تدرك القمر، يعني: أنّ الليل والنهار لا يجتمعان، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ قال: لا ينبغي لليل أن يُدرِك ضوء النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٤٩-٢٥٠).
٩
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: لا يدرك هذا ضوءَ هذا، ولا هذا ضوءَ هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة، وابن أبي حاتم.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: لكلٍ حَدٌّ وعِلْمٌ لا يَعْدُوه، ولا يقصر دونه، إذا جاء سلطانُ هذا ذهبَ سلطانُ هذا، وإذا جاء سلطانُ هذا ذهب سلطانُ هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ لا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل فتكون مع القمر في سلطانه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٩.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ فتضيء مع ضوء القمر؛ لأنّ الشمس سلطان النهار، والقمر سلطان الليل، ثم قال عز وجل: ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ يقول: ولا يُدرك سوادُ الليل ضوءَ النهار، فيغلبه على ضوئه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٧٩.
١٣
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَر﴾ لا يجتمع ضوؤهما؛ ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، لا ينبغي لهما أن يجتمع ضوؤهما. وبعضهم يقول: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَر﴾ صبيحة ليلة البدر، يبادر فيغيب قبل طلوعها، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ يأتي عليه النهار فيذهبه، كقوله: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ [الأعراف:٥٤]١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٩-٨١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن جرير (١٩/٤٣٨): «وقوله: ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ يقول -تعالى ذِكْرُه-: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر، فيذهب ضوءها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهارًا لا ليل فيها، ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ يقول -تعالى ذكره-: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها ليلًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في ألفاظهم في تأويل ذلك، إلا أن معاني عامتهم الذي قلناه». ثم ذكر قول ابن عباس من طريق عطية العوفي، ومجاهد بن جبر من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، وأبي صالح باذام، والضحاك بن مزاحم من طريق عبيد. وذكر ابنُ كثير (١١/٢٦٤) عبارات السلف في تفسير الآية، ثم علّق قائلًا: «والمعنى في هذا: أنّه لا فترة بين الليل والنهار، بل كل منهما يعقب الآخر بلا مهلة ولا تراخٍ؛ لأنهما مسخَّران دائبين يتطالبان طلبًا حثيثًا».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، قال: في فلك كفَلَكِ المِغْزَل١٢
التخريج
  1. ١فَلْكَة المِغزَل: قطعة مستديرة من الخشب، تُجعل في أعلى المغزل، وتثبَّت الصِّنّارةُ من فوقها، وعودُ المِغْزَل من تحتها. معجم اللغة العربية المعاصرة (فلك).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤٠.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق على- قوله: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ دوران، يقول: دورانًا ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يقول: يجرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤١.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، يعني: كل في فلك في السموات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤١.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: مجرى كل واحد منهما -يعني: الليل والنهار- ﴿في فلك يسبحون﴾ يجرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤١.
١٨
قال مجاهد بن جبر: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ والشمس والقمر بالليل والنهار ﴿يسبحون﴾ يدورون كما يدور فلك المغزل١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٩.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: مثل فلكة المغزل يدور١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٨٦.
٢٠
قال الحسن البصري: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، الفلك: طاحونة مستديرة كفلكة المغزل بين السماء والأرض، وتجري فيها الشمس والقمر والنجوم، وليست بملتصقة بالسماء، ولو كانت ملتصقة ما جرت١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٩.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: أي: في فلك السماء يسبحون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٤ بنحوه، وابن جرير ١٩‏/‏٤٤١.
٢٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يجرون١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٩.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، يقول: إذا اجتمعا في السماء كان أحدُهما بين يدي الآخر، فإذا غابا غاب أحدهما بين يدي الآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤٠.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ قال: لا يُشْبِهُ ضوءُ أحدهما ضوءَ الآخر، ولا ينبغي لهما ذلك، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ قال: يتطالبان حثيثين، يسلخ أحدهما من الآخر١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣٨-٤٣٩، وأخرج شطره الأول من طريق القاسم بن أبي بزة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٥
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: في قضاء الله وعِلمه أن لا يفوت الليلُ النهارَ حتى يُدركَه فيُذهب ظلمته، وفي قضاء الله وعلمه أن لا يفوت النهارُ الليل حتى يدركه فيذهب بضوئه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٦
عن مجاهد بن جبر، ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَر﴾: ليلة الهلال خاصَّة لا يجتمعان في السماء، وقد يُرَيان جميعًا، ويجتمعان في غير ليلة الهلال١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٩، وعقَّب عليه بقوله: وهو كقوله: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس:٢] إذا تبعها ليلة الهلال. سعيد عن قتادة قالَ: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ يتلوها صبيحة الهلال.
٢٧
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾، قال: لا يعلو هذا ضوءَ هذا، ولا هذا على هذا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: لا يذهب الليلُ مِن هاهنا حتى يجيء النهارُ مِن هاهنا. وأومأ بيده إلى المشرق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر: أنّ أُناسًا من اليهود قالوا لعمر بن الخطاب: تقولون: جنة عرضها السموات والأرض، فأين تكون النار؟ قال: أرأيتَ إذا جاء النهار أين يكون الليل؟ وإذا جاء الليل أين يكون النهار؟ يفعل الله ما يشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨١٠.
٢
عن نوف البِكالي -من طريق أبي صالح- قال: إنّ السماء خُلقت مثل القُبَّة، وإن الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيءٌ لاصِق بالسماء، وإنها تجري في فَلَك دون السماء١