سورة النساء | الآية ٤٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

تفسير

٩ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عبّاد بن أبي صالح- قوله: ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾، قال: الأجر العظيم: الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٧، وابن المنذر ٢‏/‏٧١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٥.
٢
وعن إسماعيل السُّدِّيّ، كذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٧١٢.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطية بن دينار- ﴿أجرا عظيما﴾، يعني: جزاء وافِرًا في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾، يقول: ويعطي من عنده في الآخرة جزاءً كثيرًا، وهي الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٣.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾، قال: ﴿أجرا عظيما﴾: الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٧.
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زاذان- ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾، أي: الجنة يُعطيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٧.
٧
عن أبي هريرة: ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾، قال: الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٤٩، وابن المنذر ٢‏/‏٧١١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
٨
وعن الحسن البصري، وعكرمة مولى ابن عباس، والضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٥.
٩
عن أبي هريرة -من طريق أبي عثمان- في قوله: ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾، قال: إذا قال اللهُ تعالى: ﴿أجرًا عظيمًا﴾ فمَن يقدُر قدرَه؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٦‏/‏٤٤٣ (١٠٧٦٠)، والبزار في مسنده ١٧‏/‏١٨ (٩٥٢٥).

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ اللهَ لا يظلم المؤمنَ حسنةً، يُثاب عليها الرِّزق في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١٦٢ (٢٨٠٨)، وابن جرير ٧‏/‏٣٠ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٠٨.

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾، يعني: لا يُنقِص وزنَ أصغر مِن الذَرَّةِ من أموالهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في تفسير قوله: ﴿إن لا يظلم مثقال ذرة﴾ على قولين: الأول: أنّ المراد بها: أنّ مَن عمل ما يزِنُ مثقالَ ذرَّةٍ مِن خيرٍ أو شَرٍّ جازاه الله على عمله؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر. الثاني: أنّ المراد: أنّ الله يقتصُّ للمظلومين يوم القيامة من الظالمين، ويرُدُّ إلى كُلِّ صاحب حَقٍّ حقَّه. وقد رجَّح ابنُ جرير (٧/٣٤) القول الأول مستندًا إلى السنة، والسياق، فقال: «وإنّما اخترنا التأويل الأول لموافقته الأثر عن رسول الله ﷺ [حديث أبي سعيد الخدري، وما في معناه من الأحاديث التالية]، مع دلالة ظاهر التنزيل على صحته، إذ كان في سياق الآية التي قبلها التي حثَّ الله فيها على النفقة في طاعته، وذم النفقة في طاعة الشيطان، ثم وصل ذلك بما وعد المنافقين في طاعته بقوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾».
٢
قال يزيد بن هارون: زعموا أنّ هذه الذَرَّة الحمراء ليس لها وزْن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩. ذكر محققوه أنّ في بعض النسخ المطبوعة والمخطوطة: «الدودة» بدل «الذرة». وقال الشيخ شاكر في تحقيقه ٨‏/‏٣٦١: «في المطبوعة: إن هذه الدودة الحمراء. وهو خطأ محض، وفي المخطوطة: إن هذه الدود الحمراء. وهو تحريف».
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٥٥٤) قول يزيد، فقال: «وعبَّر عن الذَّرَّة يزيد بن هارون بأنّها: دودةٌ حمراء. وهي عبارة فاسدة». والتصحيف فيها عن «ذرّة» محتمل. وذكر ابنُ عطية عن ابن عباس قولًا آخر أنّ الذرة هي رأس النملة، وأنّه قرأ ذلك: (إن الله لا يظلم مثقال نملة).
٣
عن أبي عثمان النهدي، قال: لقيت أبا هريرة، فقلتُ له: بلغني أنّك تقول: إنّ الحسنة لَتُضاعَف ألف ألف حسنة. قال: وما أعجبك مِن ذلك، فواللهِ، لقد سمعتُ النبي ﷺ يقول: «إنّ الله لَيُضاعِفُ الحسنةَ ألفي ألف حسنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٣٢٧-٣٢٨ (٧٩٤٥)، ١٦‏/‏٤٤٢-٤٤٣ (١٠٧٦٠)، وابن جرير ٧‏/‏٣٥-٣٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٦١ (٢٤٣٤)، ٢‏/‏٥١٥ (٢٧٢٩)، ٦‏/‏١٧٩٧ (١٠٠٣٠). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣١٠. قال البزار ١٧‏/‏١٨ (٩٥٢٥): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي هريرة رضي الله عنه بهذا الإسناد، وقد رواه عن علي بن زيد سليمان بن المغيرة أيضًا». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٦٦٣: «هذا حديث غريب، وعلي بن زيد بن جدعان عنده مناكير». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٤٥ (١٧١٨٨، ١٧١٨٩): «رواه أحمد بإسنادين، والبزار بنحوه، وأحد إسنادي أحمد جيد». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏٣٩١ (٧١٥٩): «رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بسندٍ مدارُه على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٤٤٣ (٣٩٧٥): «ضعيف».
٤
عن أبي عثمان، قال: بلغني عن أبي هريرة أنّه قال: إنّ اللهَ يجزي المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة. فأتيته، فسألته، قال: نعم، وألفي ألف حسنة، وفي القرآن من ذلك: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾، فمَن يدري ما تلك الأضعاف؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٤٩، وأخرج عبد الرزاق ١‏/‏١٦٠ نحوه دون ذكر الآية، عن أبي العالية، قال: جئتُ إلى أبي هريرة، فقلت: بلغني أنّك قلت: إنّ الحسنة تُضاعَف ألف ألف ضِعْف. قال: لم أقل ذلك، لم تحفظوا، ولكن قلت: تضاعف الحسنة ألفي ألف ضعف.
٥
عن أبي عثمان، قال: بلغني عن أبي هريرة أنّه قال: بلغني أنّ الله عز وجل يُعطِي عبدَه المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة. قال: فقُضِي أنِّي انطلقتُ حاجًّا أو معتمِرًا، فلقيتُه، فقلت: بلغني عنك حديثٌ أنّك تقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إنّ الله عز وجل يُعطِي عبدَه المؤمنَ الحسنةَ ألف ألف حسنة؟ قال أبو هريرة: لا، بل سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله عز وجل يُعْطِيه ألْفَي ألْفِ حسنة». ثم تلا: ﴿يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾. فقال: إذا قال: ﴿أجرا عظيما﴾ فمَن يقدر قدره؟١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٦‏/‏٤٤٣ (١٠٧٦٠). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣١٠. قال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٣٠٦: «علي بن زيد في أحاديثه نكارة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٤٥ (١٧١٨٩): «رواه أحمد بإسنادين، والبزار بنحوه، وأحد إسنادي أحمد جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٣٨٩: «أخرجه أحمد وغيره، ورجاله ثقات؛ غير علي بن زيد -وهو ابن جدعان-، فيه ضَعْف مِن قِبَل حفظه، وقد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: صالح الحديث. وقال الحافظ: ضعيف».
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإن تك حسنة﴾، قال: وزن ذرَّةٍ زادَتْ على سيئاته يضاعفها، فأما المشركُ فيُخَفَّف به عنه العذاب، ولا يخرج من النار أبدًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٤-٩٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤/٥٣) على قول سعيد، فقال: «وقد يُسْتَدَلُّ له بالحديث الصحيح أنّ العباس قال: يا رسول الله، إنّ أبا طالب كان يحوطُك وينصرك، فهل نفعته بشيء؟ قال: «نعم، هو في ضحضاح مِن نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار». وقد يكون هذا خاصًّا بأبي طالب مِن دون الكفار، بدليل ما رواه أبو داود الطيالسي في سننه حدثنا عمران، حدثنا قتادة، عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة، يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم يكن له حسنة»».
٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عمرو بن قيس- قال: ﴿وإن تك حسنة يضاعفها﴾، قال: إذا لم يجد له إلا حسنةً أدخله بها الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٤.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تك حسنة﴾ واحدةً ﴿يضاعفها﴾ حسناتٍ كثيرة، فلا أحدَ أشكرُ مِن الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٣.
٩
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أنّ النبي ﷺ قال: «يخرج من النار مَن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان». قال أبو سعيد: فمَن شَكَّ فليقرأ: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٤‏/‏٥٥٠ (٢٧٨١) واللفظ له، وابن ماجه ١‏/‏٤١ (٦٠)، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٤٥٧ (٥٨٧)، وابن جرير ٧‏/‏٣٠-٣١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٤ (٥٣٣١). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٥٧٩ (٢٤٥٠): «وهو على شرط الشيخين».
١٠
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، ما منكم من أحد بأَشَدَّ مُناشَدَةً لله في اسْتِقْصاء الحقِّ مِن المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربَّنا، كانوا يصومون معَنا، ويُصَلُّون، ويَحُجُّون. فيُقالُ لهمْ أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُم. فتُحَرَّمُ صُوَرُهُم على النار، فيُخْرِجُون خَلْقًا كثيرًا قد أخَذَت النّارُ إلى نصف ساقَيْهِ، وإلى رُكْبَتَيْهِ، ثم يقولون: ربَّنا، ما بَقِيَ فيها أحد ممَّن أمرتنا به. فيقول: ارْجِعوا، فمَن وجدتم في قلبه مِثْقالَ دينار مِن خير فأخرِجوه. فيُخْرِجون خَلْقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا، لَمْ نَذَرْ فيها أحدًا مِمَّن أمَرْتَنا. ثم يقول: ارْجِعوا، فمَن وجدتُم في قلبه مثقالَ نصف دينار من خير فأخرِجوه. فيُخْرِجون خلْقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا، لم نَذَرْ فيها مِمَّن أمَرْتَنا أحدًا. ثم يقول: ارْجِعوا، فمَن وجَدتُم في قلبه مِثقال ذَرَّة مِن خير فأخْرِجوه. فيُخْرِجون خَلْقًا كثيرًا، ثُمَّ يقولون: ربَّنا، لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا». وكان أبو سعيد الخدري يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا إن شئتم: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٦٧ (١٨٣).
١١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زاذان- قال: يُؤْتى بالعبد يوم القيامة، فيُنادِي مُنادٍ على رؤوس الأوَّلين والآخِرين: هذا فلان بن فلان، مَن كان له حَقٌّ فليأتِ إلى حقِّه. فيفرح -واللهِ- المرءُ أن يدور له الحقُّ على والِده أو ولدِه أو زوجته، فيأخذه منه وإن كان صغيرًا، ومِصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ [المؤمنون:١٠١]. فيُقال له: آتِ هؤلاء حقوقَهم. فيقول: أي ربِّ، ومِن أين وقد ذَهَبَتِ الدنيا؟! فيقول الله لملائكته: انظروا في أعماله الصالحة، وأعطوهم منها. فإن بقي مثقال ذرَّةٍ مِن حسنةٍ قالت الملائكة: يا ربَّنا، أعطينا كُلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وبقي له مثقال ذرَّةٍ مِن حسنة. فيقول للملائكة: ضعِّفوها لعبدي، وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة. ومِصداق ذلك في كتاب الله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾. أي: الجنة يعطيها. وإن فَنِيَت حسناته وبقيت سيئاته قالت الملائكة: إلَهَنا، فَنِيَتْ حسناتُه، وبقي طالبون كثير. فيقول الله: ضعوا عليه مِن أوزارهم، واكتبوا له كتابًا إلى النار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢، كما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ٦‏/‏٢٤٧ (٢٥٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٤ بنحوه من طريق عبد الله بن السائب عن زاذان. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤/٥٢) على هذا الأثر، فقال: «ولبعض هذا الأثر شاهد في الحديث الصحيح». ووجَّه ابنُ جرير (٧/٣٤) معنى الآية على قول ابن مسعود، فقال: «فتأويلُ الآية على تأويلِ عبد الله هذا: إنّ الله لا يظلم عبدًا وجب له مثقال ذرة قِبَل عبدٍ له آخر في معاده ويوم لقائه، فما فوقه، فيتركه عليه، فلا يأخذه للمظلوم من ظالمه، ولكنَّه يأخذه منه له، ويأخذ مِن كُلِّ ظالم لكل مظلوم تَبِعَتَه قِبَلَه. ﴿وإن تك حسنة يضاعفها﴾ يقول: وإن توجد له حسنة يضاعفها، بمعنى: يضاعف له ثوابها وأجرها، ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾ يقول: ويعطه من عنده أجرًا عظيمًا. والأجر العظيم: الجنة على ما قاله عبد الله».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾، قال: رأس نملةٍ حمراء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مثقال ذرة﴾، قال: نملة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن الأَصَمِّ- في قوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ أنّه أدخل يده في التراب، ثم نفخ فيها، وقال: كل واحد من هذه الأشياء ذرَّة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٠٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢١٤ وعَقِبه: والمراد: أنّه لا يظلم لا قليلًا ولا كثيرًا.
١٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- أنّه تلا هذه الآية، فقال: لأن تفضُل حسناتي على سيئاتي بمثقالِ ذرَّةٍ أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا وما فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٠، وابن جرير ٧‏/‏٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كان بعضُ أهل العلم يقول: لَأن تَفْضُل حسناتي على سيِّئاتي ما يَزِنُ ذَرَّةً أحبُّ إلَيَّ مِن أن تكون لي الدنيا جميعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مثقال ذرة﴾، قال: وزْن ذَرَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

قراءات

قولانِ
١
عن مطر الورّاق أنّه قرأ: ‹وإن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِّفْها› بتثقيل العين وجرها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧١١. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿يضاعفها﴾ بالألف. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٢٨، والإتحاف ص٢٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٥٥٥) هذه القراءة، وقراءة من قرأها بألف، ثم قال مُعَلِّقًا: «وهما لغتان».
٢
عن عبد الله [بن مسعود] -من طريق يسير بن عمرو- أنّه قرأ: (إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ نَمْلَةٍ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٤ وفيه ﴿ذرة﴾، والتصحيح من تحقيق د. حكمت بشير (بالآلة الكاتبة) ٤‏/‏١٢٨٥. وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٢.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عمر، قال: نزلت هذه الآية في الأعراب: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠]. فقال رجل: وما للمهاجرين؟ قال: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾. وإذا قال الله لشيءٍ: عظيم. فهو عظيم١٢