عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، يقول: طائفة من الأوّلين، وطائفة من الآخرين١
٢
قال أبو العالية الرِّياحيّ، ومجاهد بن جبر، والضَّحّاك بن مُزاحِم، وعطاء بن أبي رباح، قالوا: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ مِن سابقي هذه الأُمّة، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ مِن آخر هذه الأُمّة في آخر الزمان١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: أُمّة١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾، قال: مثل قوله: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾ [فاطر:٣٢]١
٥
عن عبد الله بن الحارث -من طريق عوف- قال: كلهم في الجنة١
٦
قال الحسن البصري -من طريق سفيان-: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ من الأمم، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ أُمّة محمد ﷺ١٢
٧
عن محمد بن سيرين -من طريق أبي هلال- ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: كانوا يقولون: كلّهم من هذه الأُمّة١
٨
عن ميمون بن مهران، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: كثير من الأوّلين، وكثير من الآخرين١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه بلَغه: أنّ النبي ﷺ قال: «أتَرْضَون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟». قالوا: نعم. قال: «أتَرْضَون أنْ تكونوا ثلث أهل الجنة؟». قالوا: نعم. قال: «والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة». ثم تلا قتادة: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾١
١٠
قال مقاتل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ مِن مؤمني هذه الأمة١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ يعني: جَمْع مِن الأوّلين، يعني: الأمم الخالية، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ يعني: أُمّة محمد ﷺ، فإنّ أُمّة محمد أكثر أهل الجنة، وهم سابقو الأمم الخالية ومُقرّبوها١
١٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: تحدّثنا ذاتَ ليلةٍ عند رسول الله ﷺ حتى أكْدانا الحديث، فلما أصبحنا غدَونا على رسول الله ﷺ، فقال: «عُرِضَت عليَّ الأنبياء بأتباعها مِن أُممها، فإذا النبيُّ معه الثُّلّة مِن أُمّته، وإذا النبيُّ ليس معه أحد، وقد أنبأكم اللهُ عن قوم لوط، فقال: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]. حتى مرّ موسى عليه السلام ومَن معه مِن بني إسرائيل، قلتُ: يا ربّ، فأين أُمّتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الظِّرابُ١ ظِراب مكة قد سُدّ مِن وجوه الرجال، قال: أرضيتَ، يا محمد؟ قلتُ: رضيتُ، ربِّ. قال: انظر عن يسارك، فإذا الأُفق قد سُدّ مِن وجوه الرجال. قال: أرضيتَ، يا محمد؟ قلتُ: رضيتُ، ربِّ. قال: فإنّ مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب». فأتى عُكّاشة بن مِحْصن الأسديّ، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: «اللهم، اجعله منهم». ثم قام رجل آخر، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: «سبقك بها عُكّاشة». ثم قال لهم النبيُّ ﷺ: «إن استطعتم -بأبي أنتم وأمي- أن تكونوا مِن السبعين فكُونوا، فإن عجزتم وقصّرتم فكُونوا من أصحاب الظِّراب، فإن عجزتم وقصّرتم فكُونوا من أصحاب الأُفق؛ فإنّي قد رأيت أناسًا يَتَهارَشُونَ كثيرًا». ثم قال: «إنّي لَأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة». فكبّر القوم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، فتذاكروا بينهم مَن هؤلاء السبعون الألف، فقال رسول الله ﷺ: «هم الذين لا يَسْتَرقُون، ولا يَتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون»٢
١٣
عن أبي بَكرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: «جميعهما مِن هذه الأُمّة»١
١٤
عن ابن عباس، ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: قال النبي ﷺ: «هما جميعًا من أُمّتي»١
١٥
عن أبي بَكرة -من طريق عُقبة بن صُهْبان- في قوله: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾، قال: كلٌّ مِن هذه الأُمّة١
١٦
عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: الثلَّتان جميعًا مِن هذه الأُمّة١٢
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن علي- قال: إنّ أهل الجنة مائة وعشرون صفًّا؛ فأُمّة محمد ﷺ ثمانون صفًّا، وسائر الأمم أربعون صفًّا، وسابقو الأمم ومقرّبوها أكثر من سابقي هذه الأُمّة ومُقرّبيها١