سورة الأعراف | الآية ٤٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

تفسير

٣٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عمر أنّه سُئِل عن: ﴿سمِّ الخياطِ﴾. قال: الجملُ في ثَقْبِ الإبرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢
عن أبي العالية الرياحي -من طريق شعيب بن الحَبْحاب- ﴿حتى يلج الجمل﴾، قال: الجمل: الذي له أربع قوائم١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٣٦-، وابن جرير ١٠‏/‏١٩٠.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قرأها: (حَتّى يَلِجَ الجُمَّلُ)، يعني: قُلُوسُ السُّفُن، يعني: الحبال الغِلاظ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٣.
٤
عن عمر بن سالم بن عجلان الأَفْطَس، قال: قرأتُ على أبِي: (حَتّى يَلِجَ الجُمَّلُ). فقال: (حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ) خفيفة، هو حبل السفينة، هكذا أقرأنيها سعيد بن جبير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٣.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- (حَتّى يَلِجَ الجُمَّلُ)، قال: الجُمَّلُ: حبلُ السفينةِ، وسمُّ الخياط: ثقبُه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٧، وأخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٩٤، ١٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه كان يقرأ: ﴿الجمل﴾، وهو الذي له أربع قوائم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٠.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- في الآية، قال: (الجُمُّلُ): الحبلُ الذي يُصعدُ به إلى النخل. الميمُ مرفوعةٌ مُشَدَّدةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن عكرمةَ مولى ابن عباس -من طريق قتادة- ﴿فِي سَمِّ الخِياطِ﴾: في خَرْقِ الإبرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٥.
٩
عن الحسن البصري -من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق- في قوله: ﴿حتى يلج الجملُ﴾، قال: ابنُ الناقة الذي يقوم في المِرْبَدِ١ على أربع قوائم٢٣
التخريج
  1. ١المِرْبَدُ: الموضع الذي تُحبس فيه الإبل والغنم. النهاية (ربد).
  2. ٢أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ عطية (٣/٥٦٣) هذا القول عن الحسن، وأنّه سُئِل عن معناه غير ما مرّة، ثم قال مُعَلِّقًا: «وهذه عبارةٌ تَدُلُّ على حرج السائل لارتياب السائلين، لا شك باللفظة؛ من أجل القراءات المختلفة».
١٠
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: حتى يدخل البعيرُ في خَرْقِ الإبرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٨٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن راشد- قال: هو الجمل. فلمّا أكثروا عليه قال: هو الأُشْتُرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٨٩. والأُشْتُرْ: الجمل بالفارسية. ذكره محققو ابن جرير نقلًا عن الألفاظ الفارسية المعربة ص١٠، والمعجم الذهبي ص٦٨.
١٢
عن يحيى بن عتيق، قال: سألتُ الحسن عن قوله: ﴿حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِياطِ﴾. قال: ثقب الإبرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٥.
١٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿في سم الخياط﴾: في جحر الإبرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٦.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ يقول: حتى يدخل البعير في خرق الإبرة، ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نجزي المجرمين﴾ لا يدخلون الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧.
١٥
عن مصعبٍ، قال: إن قُرِئَت: ﴿الجَمَلُ﴾ فإنّا نعرف طيرًا يُقال له: الجَمَلُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لا تُفتَّحُ لهُمْ أبوابُ السماءِ﴾، يعني: لا يصعدُ إلى اللهِ من عملِهم شيءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٨٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٧ (٨٤٦٠).
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لا تُفتَّح لهُم أبوابُ السمآءِ﴾، قال: لا تُفتَّح لهم لعملٍ، ولا دعاءٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٨٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٧ (٨٤٦٢) واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٨
عن مجاهد بن جبر، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٧.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لا تُفتَّح لهم أبوابُ السَّمآءِ﴾، قال: وعُني بها الكُفّار؛ أنّ السماءَ لا تُفتَّحُ لأرواحِهم، وهي تُفتَّح لأرواحِ المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٨٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٦ (٨٤٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ، وأبي الشيخ.
٢٠
عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٦.
٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿لا تُفتَّح لهم أبوابُ السمآء﴾، قال: لا يُرفَع لهم عملٌ، ولا دعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٨٤.
٢٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء﴾، قال: لا يَرْتَفِعُ لهم عملٌ، ولا دعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٨٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٧.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿لا تُفتَّحُ لهُم أبوابُ السمآء﴾، قال: لا يصعدُ لهم كلامٌ، ولا عملٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٨٤.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: ﴿لا تُفتَّحُ لهُم أبوابُ السمآء﴾، يقول: ليس لهم عملٌ صالحٌ يفتح لهم أبواب السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٧.
٢٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا تفتَّح لهم أبواب السمآء﴾، قال: إنّ الكافر إذا أُخذ رُوحُه ضربته ملائكة الأرض حتى يرتفع إلى السماء، فإذا بلغ السماءَ الدنيا ضربته ملائكةُ السماء، فهبط، فضربته ملائكة الأرض، فارتفع، فضربته ملائكة السماء الدنيا، فهبط إلى أسفل الأرضينَ. وإذا كان مؤمنًا رُفع رُوحه، وفتحت له أبواب السماء، فلا يمرُّ بملَك إلا حيّاه، وسلَّم عليه، حتى ينتهي إلى الله، فيُعطيه حاجته، ثم يقول الله: رُدُّوا روح عبدي فيه إلى الأرض؛ فإنِّي قضيت من التراب خلقه، وإلى التراب يعودُ، ومنه يخرج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٨٢-١٨٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٧ (٨٤٦٣).
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: القرآن، ﴿واستكبروا عنها﴾ يعني: وتكبَّروا عن الإيمان بآيات القرآن؛ ﴿لا تفتح لهم﴾ يعني: لأرواحهم، ولا لأعمالهم ﴿أبواب السماء﴾ كما تفتح أبواب السماء لأرواح المؤمنين ولأعمالهم إذا ماتوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧.
٢٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿لا تُفتَّح لهُم أبواب السمآء﴾، قال: لأرواحهم، ولا لأعمالهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٨٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في تفسير قوله: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ على أقوال: الأول: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء. والثاني: لا تفتح لأعمالهم ودعائهم أبواب السماء فلا يصعد منها إلى الله شيء. والثالث: لا تفتح لأرواحهم وأعمالهم ودعائهم أبواب السماء. كما قال ابن جريج وما في معناه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٠/١٨٤) القول الثالث -قول ابن جريج- مستندًا إلى دلالة العموم، والسُّنَّة، حيث قال: «وإنما اخترنا في تأويل ذلك ما اخترنا من القول لعموم خبر الله -جل ثناؤه- أنّ أبواب السماء لا تفتح لهم، ولم يخصص الخبر بأنّه يفتح لهم في شيء، فذلك على ما عمه خبر الله تعالى بأنها لا تفتح لهم في شيء، مع تأييد الخبر عن رسول الله ﷺ ما قلنا في ذلك». وذكر حديثي رسول الله عن أبي هريرة وعن البراء المثبتان أعلاه. وعلّق ابنُ كثير (٣/٤١٤) على قول عبد الملك ابن جُرَيْج، فقال: «وهذا فيه جَمْعٌ بين القولين».
٢٨
عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق شقيق- قال: تخرجُ نفسُ المؤمنِ وهي أطيبُ ريحًا مِن المسك، فيصعدُ بها الملائكةُ الذين يتوفَّونها، فتلقاهم ملائكةٌ دونَ السماء، فيقولون: مَن هذا معكم؟ فيقولون: فلانٌ. ويذكرونه بأحسن عمله، فيقولون: حيّاكم الله، وحيّا مَن معكم. فيفتح له أبواب السماء، فيصعد به من الباب الذي كان يصعد عملُه منه، فيشرقُ وجهُه، فيأتي الربَّ ولوجهه برهانٌ مثل الشمس. قال: وأمّا الكافرُ فتخرجُ نفسه وهي أنتَنُ مِن الجيفة، فيصعد بها الملائكةُ الذين يتوفونها، فتلقاهم ملائكةٌ دون السماء، فيقولون: مَن هذا؟ فيقولون: فلانٌ. ويذكُرونه بأسوأ عملِه، فيقولون: رُدُّوه، فما ظلمه الله شيئًا. فيُرَدُّ إلى أسفل الأرَضينَ إلى الثَّرى. وقرَأ أبو موسى: ﴿ولا يدخلونَ الجنَّة حتى يلجَ الجمل في سمِّ الخياطِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٢٢-١٢٣- ثم أدرج به قول عبدالله بن عباس: فيرد إلى وادٍ يُقال له: برهوت، أسفل الثرى من الأرضين السبع، وابن أبي شيبة في المصنف ٣‏/‏٣٨٢-٣٨٣، ١٣‏/‏٣٨٤-٣٨٥، واللّالكائيُّ في السُّنَّة (٢١٦٣). وعزاه السيوطي إلى الطيالسيِّ، والبيهقيِّ في البعث.
٢٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿حتى يلج الجمل﴾، قال: زَوْج الناقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٢، وسعيد بن منصور (٩٤٨ - تفسير)، وابن جرير١٠‏/‏١٨٨، والطبراني في الكبير (٨٦٩١). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٢٣-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿حتى يلج الجملُ﴾ قال: ذو القوائم، ﴿في سم الخياطِ﴾ قال: في خَرْقِ١ الإبْرَة٢
التخريج
  1. ١الخَرْقُ: الشَّقُّ. النهاية (خرق).
  2. ٢أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: (الجُمَّلُ)، يعني: بضمٍّ الجيمِ، وتشديد الميم. وقال: الجُمَّل: الحبلُ الغليظُ، وهو مِن حبال السُّفن١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٩٤٩ - تفسير)، وأبو عبيد ص١٧٢، وابن جرير١٠‏/‏١٩١-١٩٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباريِّ في المصاحف، وأبي الشيخ من طُرُق.
٣٢
قال عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾: حبال السفينة في ثَقْبِ الإبرة١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص١١٢.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾: هو الجمل العظيم، لا يدخل في خَرْق الإبرة من أجل أنّه أعظم منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩١.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿في سم الخياط﴾، يقول: جحر الإبرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٦.
٣٥
عن أبي هريرةَ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الميِّتُ تحضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجلُ صالحًا قال: اخرُجي أيتُها النفسُ الطيِّبةُ، كانت في الجسد الطيِّب، اخرُجي حميدةً، وأبشِري برَوْح وريحانٍ وربٍّ راضٍ غير غضبانَ. فلا يزالُ يُقالُ لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعْرَجُ إلى السماءِ، فيُفتح لها، فيُقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلانُ بنُ فلانٍ. فيُقال: مرحبًا بالنفسِ الطيَّبة كانت في الجسدِ الطيِّب، ادخُلي حميدةً، وأبشِري برَوْحٍ وريحان وربٍّ راضٍ غيرِ غضبان. فلا تزالُ يُقال لها ذلك حتى تنتهيَ إلى السماءِ السابعةِ. فإذا كان الرجلُ السّوء قال: اخرُجي أيَّتُها النفس الخبيثةُ، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمةً، وأبشِري بحميم وغسّاق وآخرَ من شكله أزواج. فلا يزال يُقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعرَج بها إلى السماء، فيُسْتَفْتَح لها، فيُقال: مَن هذا؟ فيُقال: فلانٌ. فيُقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثةِ كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمةً، فإنّها لا تُفتَّح لك أبوابُ السماءِ. فتُرْسَلُ من السماء، ثم تصيرُ إلى القبر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏٣٧٧-٣٧٨ (٨٧٦٩)، ٤٢‏/‏١٤-١٥ (٢٥٠٩٠)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٢٩-٣٣٠ (٤٢٦٢)، وابن جرير ١٠‏/‏١٨٥-١٨٦. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢٥٠ (٤٢٥١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات».
٣٦
عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبرِ ولَمّا يُلْحَدْ، فجلس رسول الله ﷺ، وجلسنا حوله، وكأنّ على رءوسنا الطيرَ، وفي يده عُودٌ ينكُتُ١ به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر». مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: «إنّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبالٍ من الآخرة نزل إليه ملائكةٌ من السماء بيض الوجوه، كأنّ وجوهم الشمسُ، معهم أكفانٌ من كفن الجنة، وحَنوطٌ من حَنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مدَّ البصر، ثم يجيءُ مَلَك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقولُ: أيَّتها النفسُ الطيِّبةُ، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. فتخرج تسيلُ كما تسيل القطرةُ مِن فِي السِّقاء، وإن كنتم ترون غير ذلك، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طَرْفَة عين حتى يأخُذوها، فيجعلوها في ذلك الكَفَن، وفي ذلك الحَنُوط، فيخرجُ منها كأَطْيَبِ نفحةِ مِسْكٍ وُجِدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرُّون على ملأٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الطيِّبُ؟! فيقولون: فلانُ بنُ فلانٍ. بأحسن أسمائه التي كانوا يسمُّونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيُفتح لهم، فيُشَيِّعه من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنتهى به إلى السماء السابعة، فيقولُ الله: اكتبوا كتاب عبدي في عِلِّيِّين، وأعيدوه إلى الأرض، فإنِّي منها خلقتُهم، وفيها أعيدُهم، ومنها أُخرجُهم تارةً أخرى. فتُعاد رُوحُه في جسده، فيأتيه ملكان، فيُجْلِسانه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: ربِّي الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولانِ له: ما هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله. فيقولان له: وما عِلمُك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنتُ به، وصدَّقتُ. فيُنادي مُنادٍ من السماءِ: أن صَدَق عبدي، فأَفْرِشُوهُ من الجنة، وأَلْبِسُوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة. فيأتيه من روحها وطيبها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجه، حسنُ الثِّياب، طَيِّبُ الريح، فيقولُ: أبشِرْ بالذي يَسُرُّك، هذا يومُك الذي كنت تُوعَدُ. فيقول له: مَن أنت؟ فوجهُك الوجهُ يجيءُ بالخير. فيقول: أنا عملُك الصالحُ. فيقول: ربِّ، أقِمِ الساعةَ، ربِّ، أقم الساعةَ حتى أرْجِعَ إلى أهلي ومالي». قال: «وإنّ العبد الكافر إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكةٌ سودُ الوجوه، معهم المُسُوُحُ، فيجلسون منه مَدَّ البصرِ، ثم يجيءُ مَلَك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيَّتها النفسُ الخبيثةُ، اخرجي إلى سخط من الله وغضب. فتفرَّق في جسده، فينتزعُها كما يُنتَزَع السَّفُّودُ٢ مِن الصوف المبلولِ، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المُسُوح، ويخرج منها كأنتَنِ ريحِ جِيفَةٍ وُجِدَت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمُرُّون بها على ملأٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الخبيثُ؟ فيقولون: فلان بن فلان. بأقبح أسمائه التي كان يُسَمّى بها في الدنيا، حتى يُنتهى بها إلى السماء الدنيا، فيُسْتَفْتَحُ فلا يُفْتَحُ له». ثم قرأ رسول ُالله ﷺ: ﴿لا تُفتَّح لهُم أبوابُ السَّماء﴾. «فيقول الله عز وجل: اكتُبوا كتابه في سِجِّين، في الأرض السُّفلى. فتُطْرَح روحُه طَرْحًا». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿ومن يُشرك بالله فكأنّما خرَّ من السماءِ فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيقٍ﴾ [الحج:٣١]. «فتُعادُ رُوحُه في جسده، ويأتيه مَلَكان، فيُجلِسانه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقول: هاه هاه. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مُنادٍ من السماء: أن كذب عبدي، فأَفْرِشُوهُ من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. فيأتيه مِن حرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعُه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، مُنتِنُ الِّريح، فيقول: أبشِرْ بالذي يسوءُك، هذا يومك الذي كنت تُوعَد. فيقول: مَن أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشرِّ. فيقول: أنا عملك الخبيثُ. فيقول: ربِّ، لا تُقم الساعةَ»٣
التخريج
  1. ١أصله من النَّكْتِ بالحصى، ونَكْت الأرض بالقَضيب، وهو أن يؤثر فيها بطَرَفِه، فِعْلَ المُفَكِّر المَهْموم. النهاية (نَكَتَ).
  2. ٢السَّفُّودُ والسُّفُّود –بالتشديد-: حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفَة، معروف، يُشْوى به اللحم. لسان العرب (سفد).
  3. ٣أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٤٩٩-٥٠٣ (١٨٥٣٤)، ٣٠‏/‏٥٠٦ (١٨٥٣٥)، ٣٠‏/‏٥٧٦-٥٧٩ (١٨٦١٤، ١٨٦١٥)، وأبو داود ٧‏/‏١٣١-١٣٣ (٤٧٥٣، ٤٧٥٤)، والحاكم ١‏/‏٩٣-٩٤ (١٠٧)، ١‏/‏٩٥-٩٧ (١٠٩-١١٤)، ١‏/‏٩٨ (١١٧). قال ابن منده في الإيمان ٢‏/‏٩٦٢-٩٦٥ (١٠٦٤): «هذا إسناد متصل مشهور». وقال الحاكم: «هذه الأسانيد التي ذكرتها كلها صحيحة، على شرط الشيخين». قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٤٩-٥٠ (٤٢٦٦): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح».

قراءات

٤ أقوال
١
عن البراء بن عازب، قال: قرأ رسولُ الله ﷺ: (لا يُفْتَحُ لَهُمْ) بالياء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي في الدر إلى ابن مردويه. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن مجاهد، والأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (١٠/١٨٦) معنى الآية على هذه القراءة، فقال: «المعنى على هذه القراءة: لا يفتح لهم جميعها بمرة واحدة وفتحة واحدة». وقد ذكر ابنُ جرير هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك بالتاء، وبيَّن تقاربهما، ثم قال: «والصواب في ذلك عندي من القول أن يُقال: إنهما قراءتان مشهورتان صحيحتا المعنى، وذلك أنّ أرواح الكُفّار لا تفتح لها ولا لأعمالهم الخبيثة أبواب السماء بمرة واحدة، ولا مرة بعد مرة، وباب بعد باب، فكلا المعنيين في ذلك صحيح».
٢
عن مجاهد، قال: في قراءة ابن مسعود: (حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ الأَصْفَرُ فِي سَمِّ الخَيّاطِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ص١٧٢، وابن جرير١٠‏/‏١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباريِّ في المصاحف، وأبي الشيخ. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٩‏/‏٢٢٠.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق منصور- أنّه كان يقرأ: (الجُمَّلُ). يعني: بضمٍّ الجيم، وتشديد الميم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٩٤٩ - تفسير)، وأبو عبيد ص١٧٢، وابن جرير١٠‏/‏١٩١-١٩٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباريِّ في المصاحف، وأبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، تُرْوى أيضًا عن ابن محيصن، وأبي رزين، والشعبي، وغيرهم. انظر: البحر المحيط ٤‏/‏٣٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٣/٥٦٣) هذه القراءة عن عبدالله بن عباس، وأورد عن الكسائي أنّ مَن نقل عن عبد الله بن عباس هذه القراءة كان أعجمِيًّا؛ فشدد الميم لِعُجْمَتِه. ثم انتقد قول الكسائي بقوله: «وهذا ضعيفٌ؛ لكثرة أصحاب عبد الله بن عباس على القراءة المذكورة».
٤
عن عكرمةَ مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- في الآية، قال: (الجُمُّلُ): الحبلُ الذي يُصعدُ به إلى النخل. الميمُ مرفوعةٌ مُشَدَّدةٌ١