سورة المعارج | الآية ٤٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟ

وقفات مع سور وآيات
﴿ رب المشارق والمغارب ﴾ أي مشارق الشمس ومغاربها باعتبار مشرقها ومغربها كل يوم ، لأنها في كل يوم لها مشرق ومغرب غير مشرقها ومغربها بالأمس.
فرائد قرآنية
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وجدها تغرب في عين حمئة) ظاهره أنه بمكان معين لغروبها. وقال تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين (17) الآية، و (ورب المشارق) وهو المعروف للشمس؟ . جوابه: أنه معين بالنسبة إلى ذلك المكان وذلك الزمان لا بالنسبة إلى سائر الأزمنة والأقطار كما تقول: غابت في البحر، وإنما هي في السماء، وإنما هو بالنسبة إلى نظرك.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
سألة: قوله تعالى: (ورب المشارق) وكذلك جمعها في سورة المعارج فقال: (برب المشارق والمغارب) . وفى سورة الرحمن: (رب المشرقين ورب المغربين (17) ؟ . جوابه: أن المراد بالجمع مشارق الشمس ومغاربها مدة السنة وهي مائة وثمانون مشرقا ومغربا، وكذلك مشارق النجوم ومغاربها، ومشارق القمر ومغاربه كل شهر. والمراد بالمشرقين والمغربين: مشرق غاية طول النهار وقصر الليل ومغربه، ومشرق غاية قصر النهار وطول الليل ومغربه، وخص المشارق هنا بالذكر لأنها مطالع الأنوار والضياء والحرص على. ذلك لمظنة الانبساط والمعاش، ولأن المغارب يفهم من ذلك عند ذكر المشارق لكل عاقل، ولأن ذكر السموات والأرض مناسب لذكرها معها بخلاف سائر المواضع.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
(المشرق والمغرب) بالإفراد والتثنية والجمع
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة المزمل : { رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } [ المزمل : 9 ] . وقال في سورة الرحمن : { الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } [ الرحمن : 17 ] . وقال في سورة المعارج : { فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ } [ المعارج : 40 ] . سؤال : المقصود بالمشرق والمغرب معدوم , ولكن ما المقصود بالمشرقين والمغربين , وبالمشارق والمغارب ؟ الجواب : قيل : إن المراد بالمشرقين والمغربين , مشرق الصيف ومشرق الشتاء , ومغرباهما , فإن كل مشرق تشرق فيه الشمس مرتين في السنة , مرة في الصيف ومرة في الشتاء وكذلك كل مغرب , وهي تنتقل بين خط الاستواء والمدارين . وقيل : المشرقان مشرقا الشمس والقمر , والمغربان مغرباهما . وإن المقصود بالمشارق والمغارب مشارق الشمس ومغاربها , علي تعدد أيام السنة , فإنها في كل يوم تشرق من مشرق وتغرب من مغرب , أو مشارق الشمس والقمر , وقيل : مشارق الكواكب و ومغاربها مطلقا . وقد تقول : لقد قال في سورة الصافات : { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ } [ الصافات : 5 ] فذكر المشارق , ولم يذكر المغارب , فما السبب مع أنه ذكرهما في سورة المعارج ؟ والجواب : أنه قال في الصافات : ( رب المشارق ) ولم يذكر المغارب مناسبة للآية بعدها , فقد قال : { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ } [ الصافات : 6 ] ذلك أن الزينة إنما تكون في مشارقها لا في مغاربها . ولقوله أيضا : { وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ [7] لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ [8] دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [9]} [ الصافات : 7 – 9 ] وقذف الشياطين إنما يكون في مشارق الكواكب لا في غروبها . وأما قوله في المعارج : { فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ } [ المعارج : 40 ] فهو مناسب لما بعده , وهو قوله : { عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } [ المعارج : 41 ] ذلك أن المعني أنه يهلك هؤلاء ويفنيهم , ويأتي بغيرهم من هو خير منهم , وإذهابهم وإهلاكهم أشبه بالغروب . والمجيء بغيرهم إنما هو شروق جيل أفضل منهم . فإذهابهم غروبهم . ومجيء غيرهم شروق .فناسب كل تعبير موضعه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 110)
فاضل السامرائي