سورة النبأ | الآية ٤٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى القول الأول حين قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، فقال: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ يعني: الإنسان الخاطئ يرى عمله أسود مثل الجبل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٦٦.
٢
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَقضي الله بين خَلْقه الجنّ والإنس والبهائم، وإنّه لَيُقِيد يومئذٍ الجَمّاء مِن القَرْناء، حتى إذا لم يَبق تبعةٌ عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٥، وأخرجه الطبراني مطولًا في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦)، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦-٣٤٤ (٦٠٩)، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٨٦-٣٨٩، من طريق محمد بن كعب القُرَظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به. وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٢٨٧: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٦٠٦-٦٠٧ (١٩٦٦): «إسناد ضعيف».
٣
عن أبي هريرة -من طريق يزيد بن الأصمّ- قال: يُحشَر الخَلْق كلّهم يوم القيامة؛ البهائم، والدواب، والطير، وكل شيء، فيَبلغ مِن عدل الله أن يأخذ للجَمّاء من القرناء، ثم يقول: كونوا ترابًا. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٢١، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣١٩ تتمة: فيقول التراب للكافر: لا، ولا كرامة لك، مَن جعلك مثلي؟!.
٤
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي المُغيرة- قال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرض مدّ الأديم، وحُشِر الدواب والبهائم والوحش، ثم يُجعل القصاص بين الدواب، يُقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء نَطحتها، فإذا فُرغ من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابًا. قال: فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٤-٥٥.
٥
عن مجاهد بن جبر، قال: يُقاد للمنقورة مِن الناقرة، والمركوضة مِن الراكضة، والجَلحاء مِن ذات القَرْنَيْن، والناس ينظرون، ثم يقول: كوني ترابًا؛ لا جنة، ولا نار. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا حُوسِب البهائم، ثم صيّرها الله ترابًا، فعند ذلك قال الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة-: ﴿ويقول الكافر يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لأنه لا يُقدّم خيرًا، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ فلا يكون ترابًا١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٧-.
٨
عن يحيى بن جعدة، قال: إنّ أول خَلْق اللهِ يُحاسب يوم القيامة الدواب والهوام، حتى يُقضى بينهما، حتى لا يَذهب شيء بظُلامته، ثم يجعلها ترابًا، ثم يَبعث الثَّقلين الإنس والجنّ، فيحاسبهم، فيومئذٍ يتمنّى الكافر: يا ليتني كنت ترابًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الدينوري في المجالسة.
٩
عن القاسم بن أبي بَزَّة، في قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام:٣٨]، قال: يؤتى بهم، والناس وقوف، فيُقضى بينهم، حتى إنه ليؤخذ لِلجَمّاء مِن القَرْناء لقهْرها إيّاها، وحتى يُقاد للذّرة من الذّرة، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا. قال: ثم يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٣١ (٢٢٤)-.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾: وهو الهالك المُفرِط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك وقد راج عليه عورات عمله، وقد استَقبل الرحمن وهو عليه غضبان؟! فتمنّى الموت يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٥.
١١
عن أبي الزّناد عبد الله بن ذكوان -من طريق جعفر- قال: إذا قُضِي بين الناس، وأُمر بأهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار؛ قيل لمؤمني الجن ولسائر الأمم سوى ولد آدم: عُودوا ترابًا. [فيعودون] ترابًا، فعند ذلك يقول الكافر حين يراهم قد عادوا ترابًا: يا ليتني كنت ترابًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن شاهين في كتاب العجائب والغرائب.
١٢
عن ليث بن أبي سليم، قال: مؤمنو الجن يعودون ترابًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٣
عن ليث بن أبي سليم، قال: ثواب الجن أن يُجاروا مِن النار، ثم يُقال لهم: كونوا ترابًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ وذلك أنّ الله عز وجل يَجمع الوحوش والسِّباع يوم القيامة، فيقْتَصّ لبعضهم من بعض حقوقهم، حتى ليأخذ [للجماء] مِن القَرْناء بحقها، ثم يقول لهم: كونوا ترابًا. فيتمنى الكافر لو كان خنزيرًا في الدنيا ثم صار ترابًا، كما كانت الوحوش والسباع ثم صارت ترابًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٦٦. وفي تفسير البغوي ٨‏/‏٣١٨-٣١٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
١٥
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾، قال: إذا قيل للبهائم: كونوا ترابًا. قال الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٦.
١٦
عن الليث [بن سعد] -من طريق ابن وهب- قال: يقال إذا فَرغ الله مِن الحكم [...] والطير والبهائم، واقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء، قال لهم: كونوا ترابًا. فعند ذلك ﴿يَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٥٨ (٣٢٧).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٤) في قوله: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ ما أفادته آثار السلف مِن أنّ هذا «تَمَنٍّ أن يكون شيئًا حقيرًا، لا يُحاسب، ولا يلتفتُ إليه». وعلّق عليه قائلًا: «وهذا قد تجده في الخائفين من المؤمنين». ثم ذكر في معنى الآية قولًا آخر، ووجّهه، فقال: «قال أبو القاسم بن حبيب: رأيتُ في بعض التفاسير أنّ الكافر هنا: إبليس، إذا رأى ما حصل للمؤمنين من بني آدم من الثواب، قال: يا ليتني كنتُ ترابًا، أي: كآدم الذي خُلق من تراب واحتقره هو أولًا».
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿إنّا أنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا﴾، يعني: في الدنيا القتل ببدر، وهلاك الأمم الخالية، وإنما قال: ﴿قريبًا﴾ لأنها أقرب من الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٦٦.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جحادة- ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ﴾، قال: المؤمن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٤) غير قول الحسن.
١٩
عن الحسن البصري أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾، قال: هو المؤمن العامِل بطاعة الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ قال: ذاك المؤمن الكيِّس الحذِر، عَلِم أنّ له معادًا فقدَّم وقدَّم، فلمّا قدِم عليه نظر إلى ما قدَّم واغتبط. ويقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لأنّه لا يُقَدِّم خيرًا، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ فلا يكون ترابًا١