قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كَذَّبُوكَ﴾ بالقرآن، وقالوا: إنّه مِن تلقاء نفسك. ﴿فَقُلْ﴾ للمستهزئين من قريش، عبد الله بن أبي أمية وأصحابه: ﴿لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ يقول: دينُ الله أنا عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه، ﴿أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ يقول: أنتم بريئون من ديني، وأنا بريء من دينكم. يعني: من كفركم، مثلها في هود [٥٤-٥٥]: ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِن دُونِهِ﴾١
النسخ في الآية
قولانِ
١
قال مقاتل، ومحمد بن السائب الكلبي: هذه الآية منسوخةٌ بآية الجهاد١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كَذَّبُوكَ فَقُل لِي عَمَلِي﴾ الآية، قال: أمَره بهذا، ثم نسَخه فأمَره بجهادِهم١٢