قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنبوئنهم﴾ يعني: لنعطينَّهم ﴿في الدنيا حسنة﴾ يعني بالحسنة: الرزق الواسع١٢
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولأجر الآخرة أكبر﴾، قال: إي والله، لَما يُثِيبُهم عليه من جنته ونعمته أكبر، ﴿لو كانوا يعلمون﴾١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولأجر﴾ يعني: جزاء ﴿الآخرة﴾ يعني: الجنة ﴿أكبر﴾ يعني: أعظم مما أُعطُوه في الدنيا من الرزق١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولأجر الآخرة﴾ الجنة ﴿أكبر﴾ من الدنيا١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو كانوا﴾ يعني: أن لو كانوا ﴿يعلمون﴾١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿لو كانوا يعلمون﴾ لعلموا أن الجنة خير من الدنيا، أي: أنّ الله يعطي المؤمنين في الآخرة أفضل مما يعطي في الدنيا١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِموا﴾، قال: هم قوم مِن أهل مكة هاجروا إلى رسول الله ﷺ بعد ظُلمِهم؛ وظَلَمَهُمُ المشركون١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾، قال: هؤلاء أصحاب محمد ﷺ، ظَلَمهم أهلُ مكة، فأخرجوهم من ديارهم، حتى لَحِق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثم بَوَّأهم الله المدينة بعد ذلك، فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين١
٩
تفسير محمد بن السائب الكلبي: أن هؤلاء صهيب، وخباب بن الأرت، وبلال، وعمار بن ياسر، وفلان مولى ابن خلف الجمحي، أُخِذوا بعدما خرج رسول الله ﷺ من مكة، فعذبهم المشركون على أن يكفروا بنبي الله، فعُذِّبوا حتى بلغوا مجهودهم١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿والذين هاجروا﴾ قومهم إلى المدينة، واعتزلوا بدينهم من المشركين ﴿في الله﴾، وفرُّوا إلى الله عز وجل١
١١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هاجروا في الله﴾ إلى المدينة١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ظَلَمَهُمُ المشركون١
١٣
تفسير الحسن البصري: ﴿من بعد ما ظلموا﴾ من بعد ما ظلمهم المشركون، وأخرجوهم من ديارهم من مكة، وهو قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج:٣٩]١
١٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من بعد ما ظلموا﴾، يعني: من بعد ما عُذِّبوا على الإيمان١
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من بعد ما ظلموا﴾، يعني: من بعد ما عُذِّبوا على الإيمان بمكة١
١٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق العوام، عمَّن حدَّثه-: أنّه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءه يقول: خُذ، بارك الله لك، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ذخر لك في الآخرة أفضل. ثم قرأ هذه الآية: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾١
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة﴾، قال: لنرزُقَنَّهم في الدنيا رزقًا حسنًا١
١٨
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة﴾، قال: المدينة١
تفسير قتادة بن دعامة: قال: ﴿لنبوئنهم في الدنيا حسنة﴾ المدينة منزِلًا١
قراءات
قول واحد
١
عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، ويقرأ في العنكبوت [٥٨]: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا›. ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرة١
نزول الآية
٣ أقوال
١
عن عمر بن الحكم، قال: كان عمّار بن ياسر يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صُهيب يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فُهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾١
٢
عن داود بن أبي هند -من طريق جعفر بن سليمان- قال: نزلت: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ في أبي جندل بن سُهيل١
٣
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في خمسة نفر: عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وبلال بن أبي رباح المؤذن، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان [من]١ النمر بن قاسط، وخباب بن الأرت وهو عبد الله بن سعد بن خزيمة بن كعب مولى لأم أنمار امرأة الأخنس بن شريق٢٣