سورة النحل | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنبوئنهم﴾ يعني: لنعطينَّهم ﴿في الدنيا حسنة﴾ يعني بالحسنة: الرزق الواسع١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: لنُسْكِنَنَّهم في الدنيا مَسْكَنًا يَرضَونَه صالحًا، وهو المدينة. الثاني: لنَرْزُقَنَّهم في الدنيا رِزقًا حسنًا. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢٢٥) مستندًا إلى لغة العرب والنظائر القول الأول، وهو قول الشعبي، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن التَّبَوُّءَ في كلام العرب: الحلول بالمكان والنزول به، ومنه قول الله تعالى: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ [يونس:٩٣]». ونقل ابنُ عطية (٥/٣٥٧ بتصرف) عن فرقة: أن الحسنة هنا: لسان الصدق الباقي عليهم في غابر الدهر. ثم وجَّهه قائلًا: «وفي قوله: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ على هذا التأويل في لسان الصدق تجوُّز كثير، واستعارة بعيدة». ونقل عن فرقة أخرى: «أن الحسنة عامة في كل أمر مستحسن يناله ابن آدم». ثم علَّق عليه بقوله: «وتخِفُّ الاستعارة المذكورة على هذا التأويل، وفي هذا القول يدخل ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يعطي المال وقت القسمة للرجل من المهاجرين، ويقول له: خذ ما وعدك الله في الدنيا، ولأجر الآخرة أكبر. ثم يتلو هذه الآية. ويدخل في هذا القول: النصر على العدو، وفتح البلاد، وكل أمل بَلَغَه المهاجرون». وعلَّق ابنُ كثير (٨/٣١٣) على القولين الأول والثاني بقوله: «ولا منافاة بين القولين، فإنهم تركوا مساكنهم وأموالهم، فعوَّضهم الله خيرًا منها في الدنيا، فإن من ترك شيئًا لله عوَّضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع، فإنهم مكَّن الله لهم في البلاد، وحكَّمهم على رقاب العباد، فصاروا أمراء حكامًا، وكل منهم للمتقين إمامًا».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولأجر الآخرة أكبر﴾، قال: إي والله، لَما يُثِيبُهم عليه من جنته ونعمته أكبر، ﴿لو كانوا يعلمون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٥-٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولأجر﴾ يعني: جزاء ﴿الآخرة﴾ يعني: الجنة ﴿أكبر﴾ يعني: أعظم مما أُعطُوه في الدنيا من الرزق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٠.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولأجر الآخرة﴾ الجنة ﴿أكبر﴾ من الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو كانوا﴾ يعني: أن لو كانوا ﴿يعلمون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٠.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿لو كانوا يعلمون﴾ لعلموا أن الجنة خير من الدنيا، أي: أنّ الله يعطي المؤمنين في الآخرة أفضل مما يعطي في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِموا﴾، قال: هم قوم مِن أهل مكة هاجروا إلى رسول الله ﷺ بعد ظُلمِهم؛ وظَلَمَهُمُ المشركون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾، قال: هؤلاء أصحاب محمد ﷺ، ظَلَمهم أهلُ مكة، فأخرجوهم من ديارهم، حتى لَحِق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثم بَوَّأهم الله المدينة بعد ذلك، فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥ مختصرًا من طريق سعيد، وابن جرير ١٤‏/‏٢٢٣، ٢٢٥، ٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
تفسير محمد بن السائب الكلبي: أن هؤلاء صهيب، وخباب بن الأرت، وبلال، وعمار بن ياسر، وفلان مولى ابن خلف الجمحي، أُخِذوا بعدما خرج رسول الله ﷺ من مكة، فعذبهم المشركون على أن يكفروا بنبي الله، فعُذِّبوا حتى بلغوا مجهودهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿والذين هاجروا﴾ قومهم إلى المدينة، واعتزلوا بدينهم من المشركين ﴿في الله﴾، وفرُّوا إلى الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٩.
١١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هاجروا في الله﴾ إلى المدينة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ظَلَمَهُمُ المشركون١
التخريج
  1. ١هو تتمة الأثر السابق عن ابن عباس.
١٣
تفسير الحسن البصري: ﴿من بعد ما ظلموا﴾ من بعد ما ظلمهم المشركون، وأخرجوهم من ديارهم من مكة، وهو قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج:٣٩]١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥.
١٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من بعد ما ظلموا﴾، يعني: من بعد ما عُذِّبوا على الإيمان١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من بعد ما ظلموا﴾، يعني: من بعد ما عُذِّبوا على الإيمان بمكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٩.
١٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق العوام، عمَّن حدَّثه-: أنّه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءه يقول: خُذ، بارك الله لك، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ذخر لك في الآخرة أفضل. ثم قرأ هذه الآية: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٤-٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة﴾، قال: لنرزُقَنَّهم في الدنيا رزقًا حسنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤‏/‏٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة﴾، قال: المدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
تفسير الحسن البصري: لنعطينهم في الدنيا النصر١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥.
٢٠
تفسير قتادة بن دعامة: قال: ﴿لنبوئنهم في الدنيا حسنة﴾ المدينة منزِلًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٥.

قراءات

قول واحد
١
عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، ويقرأ في العنكبوت [٥٨]: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا›. ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عمر بن الحكم، قال: كان عمّار بن ياسر يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صُهيب يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فُهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣‏/‏٢٢٩، وابن عساكر في تاريخه ٤٣‏/‏٣٦٧. وعزاه في الدر لابن سعد، لكنه ذكر أن الآية التي نزلت فيهم هي قول الله تعالى: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ [النحل: ١١٠].
٢
عن داود بن أبي هند -من طريق جعفر بن سليمان- قال: نزلت: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ في أبي جندل بن سُهيل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٥٦، وابن جرير ١٤‏/‏٢٢٥، وابن عساكر ٢٥‏/‏٣٠١-٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في خمسة نفر: عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وبلال بن أبي رباح المؤذن، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان [من]١ النمر بن قاسط، وخباب بن الأرت وهو عبد الله بن سعد بن خزيمة بن كعب مولى لأم أنمار امرأة الأخنس بن شريق٢٣