قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ يعني: محمدًا. فتتابع اليهود كلها على كُفْرٍ به، فلما كفروا تتابعت اليهود كلها: أهل خيبر، وأهل فَدَك، وأهل قُرَيْظة، وغيرهم على الكفر بمحمد ﷺ. ثم قال لرؤوس اليهود: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾١
٥
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، قال: بالقرآن١٢
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به﴾، وعندكم فيه من العلم ما ليس عند غيركم١
٧
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، يقول: لا تكونوا أوَّل من كفر بمحمد١٢
تفسير
١٠ أقوال
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، يقول: لا تأخذوا عليه أجرًا. قال: وهو مكتوب عندهم في الكتاب الأول: يا ابن آدم، علِّم مَجّانًا كما عُلِّمت مَجّانًا١٢
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، قال: وإنّ آياتِه كتابُه الذي أُنزِل إليهم، وإنّ الثمن القليل هو الدنيا وشهواتُها١
٣
عن الحسن البصري -من طريق هارون بن يزيد- أنه سُئِل عن قوله عز وجل: ﴿ثمنا قليلا﴾، ما الثمن القليل؟ قال: الدنيا بحَذافِيرِها١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، يقول: لا تأخذوا طمعًا قليلًا وتكتموا اسم الله، فذلك الطمع هو الثمن١٢
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، وذلك أنّ رؤوس اليهود كتموا أمر محمد ﷺ في التوراة، وكتموا أمره عن سَفِلة اليهود، وكانت للرؤساء منهم مَأْكَلَةٌ في كل عام من زَرْعِهم وثِمارِهم، ولو تابعوا محمدًا ﷺ لَحُبِسَت تلك المَأْكَلَةُ عنهم، فقال الله لهم: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، يعني: بكتمان بَعْثِ محمد ﷺ عَرَضًا قليلًا من الدنيا مما تصيبون من سَفِلة اليهود، ثم يخوفهم ﴿وإياي فاتقون﴾ في محمد؛ فمَن كَذَّب به فله النار١
٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: يقول: يا معشر أهل الكتاب، آمنوا بما أنزلت على محمد، ﴿مصدقا لما معكم﴾ لأنهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل١
عن مجاهد -من طريق عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت﴾ قال: القرآن ﴿مصدقا لما معكم﴾ قال: التوراة والإنجيل١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا﴾، نَزَلَتْ في كعب بن الأشرف وأصحابه رؤوس اليهود، يقول: صَدِّقُوا بما أنزلتُ من القرآن على محمد ﴿مصدقا لما معكم﴾، يقول: محمد تصديقه معكم أنه نبي رسول١
نزول الآية
قول واحد
١
عن أبي سِنان -من طريق عبيد الله بن حمزة، عن أبيه- في قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، قال: أُنزِلَت في يهود يثرب١