عن علي بن أبي طالب -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ [مريم:٩٦]: ما هو، يا رسول الله؟ قال: «المحبة -يا علي- في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله تعالى أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَة١ والمحبة، والملاحة، والمهابة في صدور الصالحين، فمَن اصطنعه لنفسه قَبِل نفسه، فوجد له حلاوة وملاحة، ومَن دعاه فأجابه فصَدَقَه في الإجابة قرَّبه، فقَبِل قلبه، فوجد له في القلوب وُدًّا، وهو المحبة، قال الله لعبده موسى: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾»٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾ وهو ابن أربعين سنة. يقول: واخترتك لنفسي رسولًا١
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾، قال: واخترتك لنفسي ولرسالتي. والاختيار والاجتباء والاصطفاء واحد١