تفسير
٣٤ قولًاعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه عوقب؛ لأنّ الملائكة شافهته، فبَشَّرَتْه بيحيى، قالت: ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾. فسأل بعد كلام الملائكة إيّاه الآيةَ، فأُخِذ عليه لسانُه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزًا، يقول: يُومِئُ إيماءً١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال آيتك﴾ إذا جامعتَها على طهر فحَبَلَتْ؛ فإنّك تصبح لا تَسْتَنكِرُ مِن نفسك خَرَسًا ولا سَقَمًا، ولكن تُصْبِح لا تُطِيق الكلامَ، ﴿ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، يعني: إلّا إشارة يومئ بيده، أو برأسه من غير مرض، ... فأتى امرأته على طهرها فحَمَلت، وكان آيةُ الحَبَل أنّه وضع يده على صدرها، فحَمَلَتْ، فاستقرّ الحَمْلُ في رَحِمِها، فحبلت بيحيى، فأصبح لا يستطيع الكلام، فعرف أنّ امرأته قد حَبَلَتْ، فولدت يحيى عليه السلام، فلم يعصِ اللهَ قطُّ١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: تمسك على فيك١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: والرَّمْزُ: الإشارة١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾ الآية، قال: جعل آيتَه أن لا يُكَلِّمَ الناسَ ثلاثة أيّام إلا رمزًا، إلا أنّه يذكر الله. والرمزُ: الإشارةُ، يشير إليهم١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وسبح بالعشي والإبكار﴾، قال: العشيُّ: ميل الشمس إلى أن تغيب. والإبكار: أوَّلُ الفجر١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿وسبّح بالعشي والإبكار﴾، قال: صلاة المكتوبة١
قال مقاتل بن سليمان: ولم يُحْبَس لسانُه عن ذكر الله عز وجل، ولا عن الصلاة، فكذلك قوله سبحانه: ﴿واذكر ربك كثيرًا وسبّح بالعشيّ والإبكار﴾، يقول: صَلِّ بالغداة والعَشِيِّ١٢
عن جُبَير بن نُفَير -من طريق صفوان بن عمرو- قال: ربا لسانُه في فيه حتّى مَلَأَهُ، فمنعه الكلامَ، ثم أطلقه اللهُ بعد ثلاث١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: يُومِئُ إيماءً١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الإشارة١
وعن أبي عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن كعب القرظي، وزيد بن أسلم، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إيماؤُه بشفتيه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: تحريك الشفتين١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: الرَّمْزُ: أن يشير بيده أو رأسه ولا يتكلَّم١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله عز وجل: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: حَرَّكَ شَفَتَه١
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، قال: أُمْسِكَ بلسانه، فجعل يُومِئُ بيده إلى قومه: أن سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا١
قال عطاء: ﴿إلا رمزًا﴾، أراد به صوم ثلاثة أيّامٍ؛ لأنّهم إذا صاموا لم يتكلَّموا إلا رمزًا١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: إنّما عُوقِب بذلك لأنّ الملائكة شافهتْهُ بذلك مُشافَهَةً، فبَشَّرَتْه بيحيى، فسأل الآيةَ بعد كلام الملائكة إيّاه، فأخذ عليه بلسانه١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إيماءً١
عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إشارة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: إشارة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اعْتُقِلَ لسانهُ ثلاثةَ أيّامٍ وثلاثَ ليالٍ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فنادته الملائكة﴾ الآية، قال: فجاء الشَّيطانُ إلى زكريّا، فقال: هذا النداءُ الذي نُودِيتَ ليس مِن الله، إنّما هو من الشيطان، سَخِرَ بِك، لو كان من الله أوحاه إليك كما كان يُوحي إليك. فقال عند ذلك: ﴿رب اجعل لي آية﴾؛ حتى أعلم أنّ هذا النّداء منك. فقال له: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾١
عن عطاء بن السائب -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: اعْتُقِلَ لسانه من غير مرض١
عن خُصَيْف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إشارة بالشَّفَتَيْن والحاجِبَيْن١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: قال زكريا: يا ربِّ، فإن كان هذا الصَّوْتُ مِنكَ فاجعل لي آية١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: بالحمل به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب اجعل لي آية﴾، يعني: عَلَمًا للحَبَل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم النّاس﴾، قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ، وأنت سَوِيٌّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الرَّمْز بالشَّفَتين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- قال: الرَّمْز أن أُخِذ بلسانه، فجعل يُكَلِّمُ الناسَ بيده١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إلا رمزًا﴾. قال: الإشارةُ باليد، والوَحْيُ بالرأس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: ما في السماء من الرحمن مُرْتَمزٌ إلا إليه، وما في الأرض مِن وزَرِ؟١
عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عطاء بن السائب- قال: اعْتُقِل لسانُه مِن غير مرضٍ١