سورة آل عمران | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه عوقب؛ لأنّ الملائكة شافهته، فبَشَّرَتْه بيحيى، قالت: ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾. فسأل بعد كلام الملائكة إيّاه الآيةَ، فأُخِذ عليه لسانُه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزًا، يقول: يُومِئُ إيماءً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ بلفظ: الإشارة.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال آيتك﴾ إذا جامعتَها على طهر فحَبَلَتْ؛ فإنّك تصبح لا تَسْتَنكِرُ مِن نفسك خَرَسًا ولا سَقَمًا، ولكن تُصْبِح لا تُطِيق الكلامَ، ﴿ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، يعني: إلّا إشارة يومئ بيده، أو برأسه من غير مرض، ... فأتى امرأته على طهرها فحَمَلت، وكان آيةُ الحَبَل أنّه وضع يده على صدرها، فحَمَلَتْ، فاستقرّ الحَمْلُ في رَحِمِها، فحبلت بيحيى، فأصبح لا يستطيع الكلام، فعرف أنّ امرأته قد حَبَلَتْ، فولدت يحيى عليه السلام، فلم يعصِ اللهَ قطُّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٢٧٥.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: تمسك على فيك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن المنذر ١‏/‏١٩٣.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: والرَّمْزُ: الإشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٩.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾ الآية، قال: جعل آيتَه أن لا يُكَلِّمَ الناسَ ثلاثة أيّام إلا رمزًا، إلا أنّه يذكر الله. والرمزُ: الإشارةُ، يشير إليهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٢١٥) إلى العموم، وعدم تخصيص الرَّمز بمعنى دون غيره، حيث إنّه قال: «والرَّمز في اللغة: حركةٌ تُعْلِمُ بما في نَفْسِ الرّامِز، بأيِّ شيء كانت الحركة؛ من عين، أو حاجب، أو شفة، أو يد، أو عود، أو غير ذلك. وقد قيل للكلام المُحَرَّف عن ظاهره: رموز؛ لأنّها علاماتٌ بغير اللفظ الموضوع للمعنى المقصود الإعلامِ به. وقد يُقالُ للتصويت الدالِّ على معنًى: رمز». ثم قال: «وأمّا المفسرون فخصَّص كُلُّ واحدٍ منهم نوعًا من الرَّمز في تفسيره هذه الآية».
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وسبح بالعشي والإبكار﴾، قال: العشيُّ: ميل الشمس إلى أن تغيب. والإبكار: أوَّلُ الفجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٢، وابن المنذر ١‏/‏١٩٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦-٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿وسبّح بالعشي والإبكار﴾، قال: صلاة المكتوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ولم يُحْبَس لسانُه عن ذكر الله عز وجل، ولا عن الصلاة، فكذلك قوله سبحانه: ﴿واذكر ربك كثيرًا وسبّح بالعشيّ والإبكار﴾، يقول: صَلِّ بالغداة والعَشِيِّ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ عطية (٢/٢١٦) أنّ الأمر بالتسبيح معناه هنا: قُل: سبحان الله. مستنِدًا إلى السّياق، ودلالة عقليّة، فقال: «﴿وسَبِّحْ﴾ معناه: قُل: سبحان الله. وقال قومٌ: معناه: صَلِّ. والقولُ الأوَّلُ أصوب؛ لأنّه يناسب الذِّكْر، ويُستغرب مع امتناع الكلام مع الناس».
٩
عن جُبَير بن نُفَير -من طريق صفوان بن عمرو- قال: ربا لسانُه في فيه حتّى مَلَأَهُ، فمنعه الكلامَ، ثم أطلقه اللهُ بعد ثلاث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير.
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: يُومِئُ إيماءً١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٥٢.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الإشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
١٢
وعن أبي عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن كعب القرظي، وزيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٦.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إيماؤُه بشفتيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٨، وابن المنذر ١‏/‏١٩٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: تحريك الشفتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ بلفظ: كلام بالشفتين.
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: الرَّمْزُ: أن يشير بيده أو رأسه ولا يتكلَّم١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٧، وابن جرير ٥‏/‏٣٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ مختصرًا. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله عز وجل: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: حَرَّكَ شَفَتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٩٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، قال: أُمْسِكَ بلسانه، فجعل يُومِئُ بيده إلى قومه: أن سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ مختصرًا.
١٨
قال عطاء: ﴿إلا رمزًا﴾، أراد به صوم ثلاثة أيّامٍ؛ لأنّهم إذا صاموا لم يتكلَّموا إلا رمزًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٦٦، وتفسير البغوي ٢‏/‏٣٦.
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: إنّما عُوقِب بذلك لأنّ الملائكة شافهتْهُ بذلك مُشافَهَةً، فبَشَّرَتْه بيحيى، فسأل الآيةَ بعد كلام الملائكة إيّاه، فأخذ عليه بلسانه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢٠، وابن جرير ٥‏/‏٣٨٦، وابن المنذر ١‏/‏١٩٣ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥. ولفظ عبد الرزاق وابن أبي حاتم هو: إيماء، وكانت عقوبةً عُوقِب بها، إذ سأل الآيةَ بعد مشافهة الملائكة إيّاه بما بشّرته. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إيماءً١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢٠، وابن جرير ٥‏/‏٣٩٠، وابن المنذر ١‏/‏١٩٥ من طريق سلّام بن أبي مُطيع. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ بلفظ: الإشارة.
٢١
عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٠.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: إشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اعْتُقِلَ لسانهُ ثلاثةَ أيّامٍ وثلاثَ ليالٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فنادته الملائكة﴾ الآية، قال: فجاء الشَّيطانُ إلى زكريّا، فقال: هذا النداءُ الذي نُودِيتَ ليس مِن الله، إنّما هو من الشيطان، سَخِرَ بِك، لو كان من الله أوحاه إليك كما كان يُوحي إليك. فقال عند ذلك: ﴿رب اجعل لي آية﴾؛ حتى أعلم أنّ هذا النّداء منك. فقال له: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٩٣.
٢٥
عن عطاء بن السائب -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: اعْتُقِلَ لسانه من غير مرض١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٥٢.
٢٦
عن خُصَيْف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إشارة بالشَّفَتَيْن والحاجِبَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٩٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ نحوه.
٢٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: قال زكريا: يا ربِّ، فإن كان هذا الصَّوْتُ مِنكَ فاجعل لي آية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥.
٢٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: بالحمل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٩٣.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب اجعل لي آية﴾، يعني: عَلَمًا للحَبَل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٥.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم النّاس﴾، قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ، وأنت سَوِيٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٩١.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الرَّمْز بالشَّفَتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- قال: الرَّمْز أن أُخِذ بلسانه، فجعل يُكَلِّمُ الناسَ بيده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٩.
٣٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إلا رمزًا﴾. قال: الإشارةُ باليد، والوَحْيُ بالرأس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: ما في السماء من الرحمن مُرْتَمزٌ إلا إليه، وما في الأرض مِن وزَرِ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستيُّ -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٣٤
عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عطاء بن السائب- قال: اعْتُقِل لسانُه مِن غير مرضٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يكون العبدُ مِن الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر اللهَ قائِمًا ومُضْطَجِعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
٢
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي معشر- قال: لو رَخَّص الله لأحد في ترك الذِّكْرِ لَرَخَّص لزكريا عليه السلام، حيث قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام إلا رمزًا واذكر ربّك كثيرًا﴾، ولو رَخَّص لأحد في ترك الذِّكر لرَخَّص لِلَّذِين يُقاتِلون في سبيل الله، قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا﴾ [الأنفال:٤٥]١