سورة فاطر | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

تفسير

٦ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا﴾ عظّم نفسه تعالى عما قالوا مِن الشرك، يقول: ألا تزولا عن موضعهما، ﴿ولَئِنْ زالَتا﴾ ولئن أرسلهما فزالتا ﴿إنْ أمْسَكَهُما﴾ فمن يمسكهما مِن أحد من بعده؟! الله يقول: لا يمسكهما من أحد من بعده، ثم قال في التقديم: ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا﴾ عنهم؛ عن قولهم: الملائكة بنات الله تعالى، حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، ﴿غفورا﴾ ذو تجاوز١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٦٠.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ لئلا تزولا، ﴿ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ﴾ وهذه صفة إن زالتا، ولن تزولا، ﴿غَفُورًا﴾ لمن آمن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٦.
٣
عن هارون [بن موسى الأعور]-من طريق النضر- ﴿ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده﴾، تفسيرها في قول أبيّ: لو زالتا. وهي لغة أهل اليمن، يجعلون «لو»: «لئن» في كلام أهل اليمن١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ١٧٥.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- قال: الأرض على حوت، والسلسلة على أُذُنِ الحوت، والحوت في يد الله تعالى، فذلك قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٤)، وعنده عن أبي مالك من قوله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا﴾، قال: من مكانهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ لِئلّا تزولا١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٥-٧٩٦.

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن جابر، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ العبد إذا دخل بيته وأوى إلى فراشه ابتدره ملَكه وشيطانه؛ يقول شيطانه: اختم بشَرٍّ. ويقول الملَك: اختم بخير. فإن ذكر الله وحمده طرد الملكُ الشيطان، وظل يكلؤه، وإن هو انتبه من منامه ابتدره ملَكه وشيطانه؛ يقول له الشيطان: افتح بشَرٍّ. ويقول الملَك: افتح بخير. فإن هو قال: الحمد لله الذي ردّ إلَيَّ نفسي بعد موتها ولم يُمتها في منامها، الحمد لله الذي ﴿يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾. وقال: الحمد لله الذي ﴿يُمْسِكُ السَّماء أن تَقَعَ عَلى الأَرْضِ إلاَّ بِإذْنِهِ إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾». قال: «فإن خرَّ من فراشه فمات كان شهيدًا، وإن قام يصلي صلى في فضائل»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٢‏/‏٣٤٣ (٥٥٣٣)، والحاكم ١‏/‏٧٣٣ (٢٠١١)، من طريق أبي الزبير، عن جابر به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏٢٣٥ (٨٩٢): «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٢٠ (١٧٠٢٨): «رجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن الحجاج الشامي، وهو ثقة».
٢
عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ على المنبر قال: «وقع في نفس موسى عليه السلام: هل ينام الله عز وجل؟ فأرسل الله إليه مَلَكًا فأرَّقَهُ ثلاثًا، وأعطاه قارورتين في كل يد قارورة، وأمره أن يتحفظ بهما، فجعل ينام وتكاد يداه يلتقيان، ثم يستيقظ، فيحبس إحداهما على الأخرى، حتى نام نومة فاصطفقت يداه، وانكسرت القارورتان». قال: «ضرب الله له مثلًا؛ أنّ الله تبارك وتعالى لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٢‏/‏٢١ (٦٦٦٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏١٣٢-١٣٣ (٧٩)، وابن جرير ٤‏/‏٥٣٤، من طريق أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة به. قال الذهبي في ميزان الاعتدال ١‏/‏٢٧٦ في ترجمة أمية بن شبل (١٠٣٢): «حديث منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٦٧٩: «وهذا حديث غريب جدًّا، والأظهر أنه إسرائيلي لا مرفوع». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٣ (٢٧٣): «فيه أمية بن شبل، ذكره الذهبي في الميزان، ولم يذكر أنّ أحدًا ضعفه، وإنما ذكر له هذا الحديث وضعفه به. والله أعلم. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏١٢١ (١٠٣٤): «منكر».
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابن كثير (١١/٣٣٨) هذا الحديث قائلًا: «والظاهر أن هذا الحديث ليس بمرفوع، بل من الإسرائيليات المنكرة، فإن موسى عليه السلام أجلُّ مِن أن يُجَوِّز على الله سبحانه وتعالى النوم، وقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيز بأنه: ﴿الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّمَواتِ وما فِي الأرْضِ﴾ [البقرة:٢٥٥]، وثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجْهه ما انتهى إليه بصره من خلقه»».
٣
عن خَرَشَةُ بن الحر، قال: حدثني عبد الله بن سلام: أنّ موسى قال: يا جبريل، هل ينام ربك؟ فقال جبريل: يا رب، إنّ عبدك موسى يسألك: هل تنام؟ فقال الله: يا جبريل، قل له فليأخذ بيده قارورتين، وليقم على الجبل مِن أول الليل حتى يصبح. فقام على الجبل، وأخذ قارورتين، فصبر، فلمّا كان آخر الليل غلبته عيناه، فسقطتا، فانكسرتا، فقال: يا جبريل، انكسرت القارورتان. فقال الله: يا جبريل، قل لعبدي: أن لو نمت لزالت السماوات والأرض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه: أنّ موسى عليه السلام قال له قومه: أينام ربُّنا؟ قال: اتقوا الله إن كنتم مؤمنين. فأوحى الله إلى موسى: أن خُذ قارورتين، فاملأهما ماءً. ففعل، فنعس، فنام، فسقطتا مِن يده، فانكسرتا، فأوحى الله إلى موسى: إنِّي أُمْسِكُ السماوات والأرض أن تزولا، ولو نمتُ لزالتا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨). ووقع عند أبي الشيخ من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى. قال البيهقي: «هذا أشبه أن يكون هو المحفوظ».
٥
عن سعيد بن جبير: أنّ بني إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام: هل ينام ربنا؟ إلى آخره١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطبراني في كتاب السنة.
٦
عن أبي وائل -من طريق الأعمش- قال: جاء رجل إلى عبد الله [بن مسعود]، فقال: مِن أين جئت؟ قال: من الشام. قال: مَن لقيتَ؟ قال: لقيتُ كعبًا. فقال: ما حدَّثك كعب؟ قال: حدثني أن السموات تدور على منكب ملَك. قال: فصدقتَه أو كذبتَه؟ قال: ما صدقتُه ولا كذبتُه. قال: لوددت أنك افتديتَ مِن رحلتك إليه براحلتك ورحلها، وكذب كعب؛ إنّ الله يقول: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٩١. وأخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٦ من طريق الأعمش عمن حدثه بنحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١١/٣٣٩) هذا الأثر من رواية ابن جرير بسنده عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا إسناد صحيح إلى كعب وإلى ابن مسعود».
٧
عن إبراهيم، قال: ذهب جندب البجلي إلى كعب الأحبار، فقدم عليه، ثم رجع، فقال له عبد الله: حدِّثنا ما حدَّثك. فقال: حدثني: أنّ السماء في قطب كقطب الرحى، والقطب عمود على منكب ملك. قال عبد الله: لوددت أنك افتديت رحلتك بمثل راحلتك. ثم قال: ما سكنت اليهودية في قلب عبدٍ فكادت أن تُفارِقَه. ثم قال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا﴾ كفى بها زوالًا أن تدور١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٧/٢٢٧) على قول ابن مسعود بقوله: «ويظهر من قول ابن مسعود أن السماء لا تدور، وإنما تجري فيها الكواكب».
٨
عن شقيق، قال: قيل لابن مسعود: إنّ كعبًا يقول: إن السماء تدور في قُطْبَةٍ مثل قُطْبَةِ الرحى في عمود على منكب ملَك. فقال: كذب كعب؛ إن الله يقول: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا﴾، وكفى بها زوالًا أن تدور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٩١-٣٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن قتادة، أنّ كعبًا كان يقول: إن السماء تدور على نصب مثل نصب الرَّحى. فقال حذيفة بن اليمان: كذب كعب؛ إن الله يقول: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا﴾١