سورة النساء | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عمرو بن حُرَيْث، قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن مسعود: «اقْرَأ». قال: أقرأُ وعليك أنزل؟! قال: «إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري». فافتتح سورة النساء، حتى بلغ: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ الآية، فاستعبر رسول الله ﷺ، وكفَّ عبد الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏٣٦٠ (٥٣٩٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي النبي ﷺ: «اقرأ عَلَيَّ». قلت: يا رسول الله، أقرأُ عليك وعليك أنزل؟! قال: «نعم، إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري». فقرأتُ سورة النساء، حتى أتيتُ على هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾. فقال: «حسبُك الآن». فإذا عيناه تذرِفان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٤٥ (٤٥٨٣)، ٦‏/‏١٩٦ (٥٠٥٠)، ٦‏/‏١٩٧ (٥٠٥٥)، ومسلم ١‏/‏٥٥١ (٨٠٠)، وابن جرير ٧‏/‏٤٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٦ (٥٣٤٣)، وابن المنذر ٢‏/‏٧١٢ (١٧٨٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١‏/‏٢١٢ (٥١).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٤/٥٦) هذا الحديث مُخَرَّجًا عند البخاري، وعلَّق عليه: «ورواه هو ومسلم أيضًا من حديث الأعمش به، وقد رُوِي مِن طُرُقٍ مُتعدِّدة عن ابن مسعود، فهو مقطوع به عنه. ورواه أحمد من طريق أبي حيان، وأبي رزين عنه».

تفسير

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «شهيدًا عليهم ما دمت فيهم، فإذا توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٢٧٧ (٤١٨)، وابن جرير ٧‏/‏٣٩، وأصله عند مسلم ١‏/‏٥٥١ (٨٠٠).
٢
عن محمد بن فضالة الأنصاري -وكان مِمَّن صحِب النبي ﷺ-: أنّ رسول الله ﷺ أتاهم في بني ظَفَر، ومعه ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وناس من أصحابه، فأمر قارِئًا فقرأ، فأتى على هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾. فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه، وقال: «يا ربِّ، هذا شهِدتُ على مَن أنا بين ظهريه، فكيف بمَن لم أرَه؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٩‏/‏٢٤٣ (٥٤٦)، وابن قانع في معجمه ٣‏/‏٢١ (٩٦٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٦ (٥٣٤٤). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤ (١٠٩٢٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال السيوطي: «سند حسن».
٣
عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾. بكى رسول الله ﷺ، وقال: «يا ربِّ، هذا شهدتُ على مَن أنا بين ظهريه، فكيف بمن لم أره؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٩‏/‏٢٢١ (٤٩٢)، وأبو نعيم في المعرفة ٥‏/‏٢٤٢٧ (٥٩٣٧). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤-٥ (١٠٩٢٧): «عبد الرحمن بن لبيبة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٧٩٦ (٦٣٥٦): «ضعيف».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الشاهدُ نبي اللهِ، قال الله تعالى: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٦.
٥
عن المنهال بن عمرو، أنّه سمع سعيد بن المسيب يقول: ليس مِن يومٍ إلا يُعرَض فيه على النبي ﷺ أُمَّتُه غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فيعرفهم بسيماهم ليشهد عليهم، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٤٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ابن كثير (ت: سلامة ٢/٣٠٧) أنّ هذا الأثر أورده القرطبي في التذكرة، ثم عَلَّق عليه بأنّه: «أثر، وفيه انقطاع، فإنّ فيه رجلًا مُبهمًا لم يُسَمَّ، وهو من كلام سعيد بن المسيب لم يرفعه. وقد قبله القرطبي، فقال بعد إيراده: قد تقدم أنّ الأعمال تعرض على الله كل يوم اثنين وخميس، وعلى الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة. قال: ولا تعارض، فإنه يحتمل أن يُخَصَّ نبيُّنا بما يُعرض عليه كل يوم، ويوم الجمعة مع الأنبياء عليهم السلام».
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾، قال: كُلُّ أُمَّةٍ بنبيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٦.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿وشاهد ومشهود﴾ [البروج:٣]، قال: الشاهد محمد، والمشهود يوم الجمعة، فذلك قوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ وشاهدها نبوتها مِن كل أُمَّة، ﴿وجئنا بك﴾ يا محمد ﴿على هؤلاء شهيدا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧١٢.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾، قال: إنّ النبيين يأتون يوم القيامة، مِنهم مَن أسلم معه مِن قومه الواحدُ، والاثنان، والعشرةُ، وأقلُّ وأكثرُ من ذلك، حتى يأتي لوط ﷺ لم يؤمن معه إلا ابنتاه، فيُقال لهم: هل بلَّغتم ما أُرسِلتم به؟ فيقولون: نعم. فيقال: مَن يشهد لكم؟ فيقولون: أُمَّة محمد ﷺ. فيُقال لهم: أتشهدون أنّ الرسلَ أودعوا عندكم شهادةً، فبم تشهدون؟ فيقولون: ربَّنا، نشهد أنّهم قد بَلَّغوا كما شهِدوا في الدنيا بالتبليغ. فيقال: مَن يشهد على ذلك؟ فيقولون: محمد ﷺ. فيُدْعى محمد عليه الصلاة والسلام، فيشهد أنّ أمته قد صدقوا، وأنّ الرسل قد بلَّغوا. فذلك قوله: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكيف﴾ بهم ﴿إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾، يعني: نبيهم، وهو شاهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم من ربهم، ﴿وجئنا بك﴾ يا محمد ﴿على هؤلاء شهيدا﴾، يعني: كُفّار أُمَّةِ محمد ﷺ بتبليغ الرسالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٣.
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ قال: رسولها يشهد عليها أن قد أبلغهم ما أرسله الله به إليهم، ﴿وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ قال: كان النبي ﷺ إذا أتى عليها فاضَتْ عيناه١