سورة فصلت | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

تفسير

٩ أقوال
١
عن عقبة بن عامر: أنّ رسول الله ﷺ تلا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿حَمِيدٍ﴾، فقال: «إنّكم لا ترجعوا إلى الله بشيء أحبَّ إليه مِن شيء خرج منه». يعني: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٧٩ (٣٦٥١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٤٢٦ تعقيبًا على كلام الحاكم والذهبي: «وفيه أنّ عبد الله بن صالح فيه ضعف، فلا يُحتج به إذا تفرد، فكيف إذا خالف؟! فكيف إذا كان المخالف الحافظ الثقة ابن مهدي؟! فقد أرسله كما رأيت، فأنى له الصحة؟! ولا سيما أن مداره موصولًا ومرسلًا على العلاء، وقد عرفت حاله، وقد قال الإمام البخاري في خلق أفعال العباد بعد أن ذكر الحديث معلقًا: لا يصح؛ لإرساله وانقطاعه».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾، قال: بالقرآن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٩) أن الذكر هنا: هو القرآن بإجماع.
٣
عن عيسى بن عمر أنّه سأل عمرو بن عبيد: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير: إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به، ﴿وإنَّهُ لِكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، فقال عيسى: أجدْتَ، يا أبا عثمان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في خبر قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾؛ فذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٨٩) أن فرقة قالت: إن الخبر في قوله: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾. ونقل عن النقاش أنه ذكر أن بلال بن أبي بردة سأل عن هذا في مجلسه، وقال: لم أجد لها نفاذًا. فقال له أبو عمرو بن العلاء: إنه منك لقريب ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ﴾. وانتقده، فقال: «ويردّ هذا النظر كثرةُ الحائل، وإن هنالك قومًا قد ذكروا يحسُن ردّ قوله: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ﴾ عليهم». ثم ذكر أن فرقة قالت: إن الخبر مضمر، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم هلكوا أو ضلوا. وذكر أيضًا عن بعض نحاة الكوفة أنهم قالوا: إن الجواب في قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾. وانتقده بقوله: «وهو ضعيف لا يتجه». ثم ساق قول عيسى بن عمر. ورجَّح مسلك إضمار الخبر، فقال: «والذي يحسن في هذا هو إضمار الخبر». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر تقديرًا آخر غير المذكور في هذا القول، فقال: «ولكنه عند قوم في غير هذا الموضع الذي قدّره هؤلاء فيه، وإنما هو بعد ﴿حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، وهو أشد إظهارًا لمذمّة الكفار به؛ وذلك أن قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ﴾ داخل في صفة الذكر المكذَّب به، فلم يتم ذكر المخبر عنه إلا بعد استيفاء وصفه، وهذا كما تقول: تخالف زيدًا وهو العالم الودود، الذي من شأنه ومن أمره. فهذه كلها أوصاف». وذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٤٥٣) نحو هذه الأقوال، ثم رجَّح -مستندًا للغة- أن الأَولى في الخبر أن يكون مما تُرك ذكره اكتفاءً بمعرفة السامعين بمعناه لَمّا تطاول الكلام.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل ﴿بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ يعني به: القرآن حين جاءهم، وهو أبو جهل وكفار مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٤.
٥
عن عبد الله بن عباس: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ كريم على الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٩٨، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٧٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ أعزّه الله؛ لأنه كلامه، وحفظه من الباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٢٢، ١٢٣)، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، قال: عزيز من الشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٣.
٨
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ غير مخلوق١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٩٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، يقول: وإنه لقرآن منيع من الباطل، فلا يستذل؛ لأنه كلام الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٤.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي سعيد الخُدري -لا أحسبه إلا أسنده إلى رسول الله ﷺ- قال: «مَثَلُ القرآن ومَثَلُ الناس كمَثَلِ الأرض والغيث، بينما الأرض ميّتة هامدة، ثم يرسل الوابل فتهتزّ وتربو، ثم لا يزال يرسل الأودية حتى تَبْذر وتُنبت، ويتمّ شأنها، ويُخرج اللهُ ما فيها مِن زينتها ومعايش الناس، وكذلك فعل الله بهذا القرآن والناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث ص٤٠١ (٣٤٩) بنحوه، من طريق أبي بشر محمد بن عمران بن الجنيد، ثنا يحيى بن محمد أبو بشر، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. وأورده الديلمي في الفردوس ٤‏/‏١٣٩ (٦٤٢٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن محمد أبو بشر، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٧٠٤٧): «نهى عنه أبو زرعة». وفيه أيضًا يحيى ابن أبي الحجاج، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٥٢٧): «ليّن الحديث».
٢
عن عمر بن الخطاب –من طريق ابن شهاب- قال: إنّ هذا القرآنَ كلامُ الله، فضَعوه على مواضعه، ولا تتّبعوا فيه أهواءكم١