تفسير
٢٤ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الرسول بَلِّغْ﴾، يعني: محمدًا ﷺ١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يا أيها الرسول﴾، يقول: يا محمد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ يعني: به اليهود، وهم أهل قريظة، أما الخزي الذي نزل بهم فهو القَتْل والسَّبْيُ، وأما خزي أهل النَّضِير فهو الخروج من ديارهم وأموالهم وجناتهم، فأُجلوا إلى الشام؛ إلى أذرعات، وأريحا، ﴿ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: ما عظُم من النار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَمّاعُونَ﴾ يعني: قوّالون ﴿لِلْكَذِبِ﴾ للزُّور، منهم كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضيف، ووهب بن يهوذا١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿سماعون للكذب﴾ هو كعب الأشراف١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومن يرد الله فتنته﴾ قال: ضلالته؛ ﴿فلن تملك له من الله شيئا﴾ يقول: لن تُغْنِيَ عنه شيئًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك١
عن الضحاك بن مزاحم: ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾: هلاكه١
عن قتادة بن دعامة: ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾: عذابه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا﴾ مَن يُرِد الله ضلالته١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ﴾ يعني: اليهود ﴿لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ من الكفر حين كتموا أمر الرجم، ونعت محمد ﷺ١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق علي بن الأقمر، وغيره- في قوله: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾، قال: مدينة تفتحُ بالروم فيُسْبَوْن١٢
عن قتادة بن دعامة، قال: مدينة تفتح بالروم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾، قال: يُعْطُون الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾، قال: أمّا خِزْيُهم في الدنيا فإنّه إذا قام المهْدِيُّ فتحَ القُسطنطِينيةَ فقتَلهم، فذلك الِخزْي١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ قال: هم اليهود، ﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ قال: هم المنافقون١
عن جابر بن عبد الله -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب﴾ قال: يهود المدينة، ﴿سماعون لقوم آخرين لم يأتوك﴾ قال: يهود فَدَك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿آمنا بأفواههم﴾ قال: يقول: المنافقون، ﴿سماعون لقوم آخرين لم يأتوك﴾ قال: هم سماعون لليهود١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سماعون لقوم آخرين﴾، قال: هم أيضًا سمّاعون ليهود١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿سماعون لقوم آخرين لم يأتوك﴾ مع مَن أتوك١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب﴾، قال: هم أبو بُسْرةَ وأصحابُه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الرسول لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعنى: صَدَّقنا بألسنتهم، ﴿ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ في السِّرِّ. ثم قال سبحانه: ﴿ومِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ أي: ولا يحزنك الذين هادوا، يعني: يهود المدينة، ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ يعني: قوّالون للكذب، منهم كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، وأبو لبابة، وسعيد بن مالك، وابن صوريا، وكنانة ابن أبي الحقيق، وشاس بن قيس، وأبو رافع بن حريملة، ويوسف بن عازر ابن أبي عازب، وسلول بن أبي سلول، والبخام بن عمرو، وهم ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ يعني: يهود خيبر، ﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾ يا محمد١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿سماعون للكذب﴾ فهم يهود أهل قريظة والنضير، فيهم لبابة بن سَعَفَةَ، وكعب بن الأشرف، وسعيد بن عمرو، ﴿سماعون لقوم آخرين﴾ يهود خيبر، وذلك حين زنت المرأة١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين﴾، قال: لقوم آخرين لم يأتوك من أهل الكتاب، هؤلاء سماعون لأولئك القوم الآخرين الذين لم يأتوه، يقولون لهم الكذب: محمد كاذب، وليس هذا في التوراة، فلا تؤمنوا به١٢