سورة ق | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَمِعْ﴾ يا محمد ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ فهو إسرافيل، وهي النفخة الآخرة ﴿مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ يعني: من الأرض. نظيرها: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ:٥١]، يعني: من تحت أرجلهم. وهو إسرافيل عليه السلام، قائم على صخرة بيت المقدس، وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا، فيُسمع الخلائق كلّهم، فيجتمعون ببيت المقدس، وهي وسط الأرض، وهو المكان القريب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٦.
٢
عن المسيّب بن واضح، قال: قلت للحجّاج بن محمد: قوله: ﴿يوم يناد المناد من مكان قريب﴾؟ قال: كلّ أحد يرى أنّ الصيحة خرجت مِن أصل أُذنه قريبة منه. قلتُ: مِن أين تخرج الصيحة؟ قال: من السماء السابعة، وهي طويلة، فتمرّ سماء سماء، فيخِرّون على أدَمَةِ السماء١ حتى تنزل إلى القرار إلى الأرض، ثم إلى الأرض، فيموت أهل الأرض، كلّ مَن مرّت به الصيحة إلى قرار الأرض. قلتُ: في القرآن ثلاث نفخات: نَفْخة الفزع، ونَفْخة الصعقة، ونَفْخة البعث. قلت: وكم بين النفختين؟ قال: أربعين سنة٢
التخريج
  1. ١أديمُ السَّماء: ما ظهر منها. لسان العرب (أدم).
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي ص٤١٦.
٣
عن بُريدة [بن الحصيب] -من طريق ابن بريدة- قال: مَلَكٌ قائم على صخرة بيت المقدس، واضع إصبعيه في أُذنيه، يُنادي يقول: يا أيها الناس، هلُمّوا إلى الحساب. قال: فيُقبلون كما قال الله: ﴿كأنهم جراد منتشر﴾ [القمر:٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥ في تفسير الآية.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُناد﴾، قال: هي الصيحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: مِن صخرة بيت المقدس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الواسطي في فضائل بيت المقدس.
٦
عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: مَلكٌ قائم على صخرة بيت القدس يُنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المُتقطّعة، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعنَ لفصل القضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: كُنّا نحدَّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض. وحُدّثنا أن كعبًا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٨١- بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٠، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥ من طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والواسطي في فضائل بيت المقدس.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٨/٥٩) على هذا القول الذي قاله كعب، ومقاتل، بقوله: «وهذا الخبر إن كان بوحي، وإلا فلا سبيل للوقوف على صحته». وذكر أنّ قومًا قالوا: إن الصخرة وُصفت بالقُرب لقُربها من النبي ﷺ، وعلَّق عليه بقوله: «أي: من مكة».
٨
عن يزيد بن جابر -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: يقف إسرافيل على صخرة بيت المقدس، فيَنفخ في الصور، فيقول: يا أيتها العظام النَّخِرة، والجلود المتمزّقة، والأشعار المتقطّعة، إنّ الله يأمركِ أن تجتمعي لفصل الحساب١٢