سورة الذاريات | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

تفسير

١٩ قولًا
١
عن رجل من رَبيعة، قال: قدمتُ المدينة، فدخلتُ على رسول الله ﷺ، فذكرتُ عنده وافد عاد، فقلتُ: أعوذ بالله أنْ أكون مثلَ وافد عاد. قال رسول الله ﷺ: «وما وافِد عاد؟». فقلتُ: على الخبير سقطتَ، إنّ عادًا لما أقْحَطَتْ بعثتْ قَيْلًا، فنزل على بكر بن معاوية، فسقاه الخمر، وغَنَّته الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مَهَرة، فقال: اللهم، إني لم آتِك لمريضٍ فأداويَه، ولا لأسيرٍ فأفاديَه، فاسْقِ عبدك ما كنت مُسقيه، واسْقِ معه بكر بن معاوية. يَشكُر له الخمر الذي سقاه، فرُفع له سحابات، فقيل له: اختر إحداهنّ. فاختار السوداء منهنّ، فقيل له: خُذها رمادًا رِمْدِدًا١، لا تذر مِن عاد أحدًا. وذُكر: أنه لم يُرسَل عليهم من الرِّيح إلا قدْر هذه الحلقة، يعني: حلقة الخاتم. ثم قرأ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ * ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾٢
التخريج
  1. ١الرِّمْدِد -بالكسر-: المتناهي في الاحتراق والدِّقَّة. النهاية (رمد).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٣٠٤-٣٠٦ (١٥٩٥٣، ١٥٩٥٤)، والترمذي (٣٢٧٣، ٣٢٧٤)، والنسائي في الكبرى (٨٦٠٧)، وابن ماجه (٢٨١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق خليفة بن الحُصين- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ النَّكباء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٨/٧٨) -مستندًا إلى السنة- هذا القول، فقال: «وهذا عندي لا يصح عن عليٍّ رضي الله عنه؛ لأنه مردود بقوله ﷺ: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلكت عاد بالدّبور»».
٣
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]، قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٨‏/‏٤٥١ (١٧٤).
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: في كتاب الله عز وجل: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر:١٩]، ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٤١]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، وقال: ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤١]١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير ١‏/‏٤٨٠ (٣٦٩)، وأبو الشيخ في العظمة ٤‏/‏١٣٥١-١٣٥٢. وأثر ابن عباس أورده البغوي في تفسيره ٤‏/‏٣٧٦.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق وهب- قال: الرياح ثمان: أربع رحمة، وأربع عذاب؛ الرحمة: المنتشرات، والمبشرات، والمرسلات، والرخاء. والعذاب: العاصف، والقاصف، وهما في البحر، والعقيم، والصرصر، وهما في البر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٤٢).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الشديدة التي لا تُلْقِح شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٧، والحاكم ٢‏/‏٤٦٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: التي لا تُلْقِح الشجر، ولا تثير السحاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٧.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: ريح لا بركة فيها، ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث، ولا يُلْقَح منها شجر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٥٧).
٩
عن سعيد بن المسيّب -من طريق الحارث بن عبد الرحمن- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجَنُوب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٣٦ (٦٢)، وابن جرير ٢١‏/‏٥٣٨، وأبو الشيخ في العظمة (٨٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الصّبا التي لا تُلْقِح شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٧ بلفظ: ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تُلْقِح نباتًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي ساسان- عن قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الريح التي ليس فيها بركة، ولا تُلْقِح الشجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٧، ٥٣٨، ٥٣٩، وبنحوه من طريق مشاش، وعبيد.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُنبت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٥، وابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ إنّ مِن الريح عقيمًا وعذابًا حين تُرسَل لا تُلْقِح شيئًا، ومِن الرِّيح رحمة يُثير الله -تبارك وتعالى- بها السحاب، ويُنزل بها الغيث. وذُكر لنا: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدّبور»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
١٥
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل بن خالد- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجنوب، وهي التي عذّب اللهُ بها قومَ عاد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٥١ (٣٠٩).
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ﴾ باليمن ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي تُهلك، ولا تُلْقِح الشجر، ولا تُثير السحاب، وهي عذابٌ على مَن أُرسِلَتْ عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٣٢.
١٧
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُلْقِح شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
١٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- يُرسل الرِّياح نَشرًا بين يدي رحمته، فيُحْيِي به الأصلَ والشجرَ، وهذه لا تُحيي ولا تُلْقِح، هي عقيمٌ ليس فيها مِن الخير شيء، إنما هي عذاب لا تُلْقِح شيئًا، وهذه تُلْقِح. وقرأ: ﴿وأَرْسَلْنا الرِّياح لَواقِحَ﴾ [الحجر:٢٢]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (٢١/٥٣٧-٥٣٩) غير قول ابن زيد وما في معناه.
١٩
عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرِّيح مُسجنةٌ في الأرض الثانية، فلمّا أراد الله أن يُهلِكَ عادًا أمر خازن الرِّيح أن يُرسل عليهم ريحًا تُهلِك عادًا، قال: أي ربِّ، أُرْسل عليهم مِن الرِّيح قدْر مَنخَر الثَّور. قال له الجبار: لا، إذن تُكفأ الأرض ومَن عليها، ولكن أرْسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي قال الله: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ﴾»١