سورة الرحمن | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

تفسير

١٢ قولًا
١
سُئِلَتْ عائشة: أسمعتِ رسول الله ﷺ يقول: إنه يأتي عليه ساعة لا يملك لأحد شفاعة؟ قالت: نعم، لقد سألتُه، فقال: «نعم، حين يوضع الصراط، وحين تَبيضّ وجوه وتَسودُّ وجوه، وعند الجسر حين يُشحذ حتى يكون مثل شَفرة السيف ويُسجر حتى يكون مثل الجمْرة؛ فأما المؤمن فيُجيزه ولا يضرّه، وأما المنافق فينطَلِق حتى إذا كان في وسطه خُزَّ في قدميه، فيهوي بيديه إلى قدميه، فهل رأيتَ مِن رجل يسعى حافيًا فيؤخذ بشوكة حتى تكاد تَنفُذ قدميه؟ فإنه كذلك يَهوي بيديه إلى قدميه، فيضربه الزبانيّ بخُطّاف في ناصيته، فيُطرح في جهنم، يَهوي فيها خمسين عامًا». فقلت: أيَثقُل؟ قال: «يَثقُل خمسَ خَلِفاتٍ١، فيومئذ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾»٢
التخريج
  1. ١الخَلِفَة -بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل من النُّوق. النهاية (خلف).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٣-٢٩٤ (١١٣١)، وابن الأعرابي في معجمه ٢‏/‏٧١٤-٧١٥ (١٤٠٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٤٩٩-٥٠٠-، من طريق رجل من كندة، عن عائشة به. قال ابن كثير: «هذا حديث غريب جدًّا، وفيه ألفاظ مُنكر رفعها، وفي الإسناد مَن لم يُسمّ، ومثله لا يُحتج به». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢٣٢: «خرّجه بقي بن مخلد في مسنده، وابن أبي حاتم في تفسيره، وفي إسناده جهالة، وفي بعض ألفاظه نكارة».
٢
عن أنس بن مالك، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «والذي نفسي بيده، لقد خُلِقَتْ زبانية جهنم قبل أن تُخلَق جهنم بألف عام، فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم، حتى يَقبِضوا مَن قَبضوا عليه بالنواصي والأقدام»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والضياء المقدسي في صفة النار.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾، قال: تأخذ الزّبانية بناصيته وقدميه، ويُجمع فيُكسر كما يُكسر الحطب في التَّنُّور١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٥٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يأخذ المَلَك بناصية أحدهم، فيَقْرُنها إلى قدميه، ثم يكسر ظهره، ثم يُلقيه في النار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يُجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة مِن وراء ظهره١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد (٢٦٨).
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ وذلك أنّ خَزنة جهنم بعد الحساب يَغُلُّون أيديهم إلى أعناقهم، ثم يَجمَعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم، ثم يَدفعونهم في النار على وجوههم، فإذا دَنوا منها قالت لهم الخَزنة: ﴿هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] في الدنيا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٨/١٧٦) عن قوم في كتاب الثعلبي قولهم: «إنما يُسحَب الكفرة سحبًا، فبعضهم يُجرّ بقدميه، وبعضهم بناصيته، فأخبر في هذه الآية أنّ الأخذ يكون بالنَّواصي ويكون بالأقدام».
٧
عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: لا يُحاسَب أحدٌ يوم القيامة إلا دخل الجنة. ثم قرأَتْ: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٨]، ثم قرأَتْ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ [الرحمن:٤١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٢٣١ (٣٥٨٩٠).
٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: بسواد وجوههم، وزُرقة عيونهم١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٣٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: يُعرفون باسوداد الوجوه، وزَرَق الأعين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٣١.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: زُرق العيون، سُود الوجوه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٧) قول قتادة، وعلّق عليه قائلًا: «قلت: وهذا كما يُعرف المؤمنون بالغرّة والتحجيل من آثار الوضوء».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ بعد الحساب، يعني: بسواد الوجوه، وزُرقة الأعين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠١.
١٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ بسواد الوجوه، وزُرقة العيون١٢