سورة الحاقة | الآية ٤١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

بلاغة القرآن
قوله {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} خص ذكر الشعر بقوله {ما تؤمنون} لأن من قال القرآن شعر ومحمد شاعر بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه فلكفره وقلة إيمانه فإن الشعر كلام موزون مقفى وخص ذكر الكهانة بقوله {ما تذكرون} لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة وأن محمدا كاهن فهو ذاهل عن كلام الكهان فإنه أسجاع لا معاني تحتها وأوضاع تنبو الطباع عنها ولا يكون في كلامهم ذكر الله تعالى..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون (41) ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون (42) ختم الأولى: ب (ما تؤمنون) والثانية: ب (ما تذكرون) ؟. جوابه: أن مخالفة نظم القرآن لنظم الشعر ظاهرة واضحة فلا يخفى على أحد. فقول من قال:، شعر كفر وعناد محض، فختمه بقوله تعالى: (ما تؤمنون) وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظهم فيحتاج إلى تذكير وتدبر، لأن كلا منهما على أوزان الشعر ونظمه، ولكن يفترقان بما في القرآن من الفصاحة والبلاغة والبديع، وتبع بديعه لبيانه، وألفاظه لمعانيه، بخلاف ألفاظ الكهان لأنها بخلاف ذلك كله. والله أعلم.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
قوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ ﴿41﴾ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ ﴾[الحاقة: 41, 42]. تأمل كيف ختم الله تعالى الآية الأولى بقوله: ﴿قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ ﴾, وختم الآية الأخرى بقوله: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾, ووجه ذلك: "أن مخالفة القرآن لنظم الشعر ظاهرة وواضحة لا تخفي على أحد, فقول من قال : شعر, عناد وكفر محض, فناسب ختمه بقوله: ﴿قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ ﴾. وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظ السجع فتحتاج إلى تدبر وتذكر؛ لأن كلا منهما نثر, فليست مخالفته لهما في وضوحها لكل أحد كمخالفة الشعر, وإنما تظهر بتدبر ما في القرآن من الفصاحة والبلاغة والبدائع والمعاني الأنيقة, فحسن ختمه بقوله: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾.
صالح العايد
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَمَا هُوَ بَقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ. وَلاَ بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) . إن قلتَ: لمَ ختمَ الأُولى بقلَّةِ الِإيمانِ، والثانيةَ بقلَّةِ التذكّرِ؟ قلتُ: لأن من نَسَبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أنه شاعرٌ، وأنَّ ما أتى به شعرٌ فهو كافرٌ، وأنَّ من نسبه إلى الكَهَانة فإنما نسبه إليها لقلَّةِ تذكُّرِهِ في ألفاظ القرآن، إذْ كلامُ الكهَنَةِ نثرٌ لا شعر، فناسبَ ختمَهُ بقلَّةِ التذكّر، وختمَ الأول بِقلَّةِ الِإيمان.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن