سورة الأنفال | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

تفسير

٦٩ قولًا
١
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيج-: يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٢.
٢
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عطاء بن دينار- قال: في يوم الاثنين وُلِد النبي ﷺ، وهو يوم الفرقان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٧/٨٨) على قول يزيد بقوله: «ولم يُتابع على هذا، وقول الجمهور مُقَدَّم عليه». يعني: أنها كانت يوم الجمعة.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ يعني: يوم النصر، فرّق بين الحق والباطل، فنصر النبي ﷺ وهزم المشركين ببدر، ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يعني: جمع النبي ﷺ ببدر وجمع المشركين، فأقِرُّوا الحكم لله في أمر الغنيمة والخمس، وأصلِحوا ذات بينكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦.
٤
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾ يوم بدر، ﴿يوم التقى الجمعان﴾ جَمْعُ المسلمين وجَمْعُ المشركين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/١٩٩) أنّ يوم الفرقان هو يوم وقعة بدر، وأنه لا خلاف في ذلك.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾، أي: يوم فُرِق بين الحق والباطل بقدرتي، يوم التقى الجمعان منكم ومنهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، يعني: قادر فيما حَكَم من الغنيمة والخمس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الرُّبُع الثاني لليتامى، والرُّبُع الثالث للمساكين، والرُّبُع الرابع لابن السبيل؛ وهو الضيفُ الفقير الذي ينزِل بالمسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩١، ٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني: الضيف نازل عليك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾ يعني: صَدَّقتم بتوحيد الله، ﴿و﴾صدّقتم بـ﴿ما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا﴾ من القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦.
١٠
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾، يقول: أقِرُّوا بحُكْمِي، ﴿وما أنزلنا على عبدنا﴾ يقول: وما أنزَلتُ على محمد ﷺ في القِسْمَة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/١٩٨-١٩٩) أن الزجّاج نقل قولين في قوله تعالى: ﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾ الآية، الأول: أن المعنى: فاعلموا أن الله مولاكم إن كنتم، فـ«إن» متعلقة بهذا الوعد. الثاني: إنها متعلقة بقوله:﴿واعلموا أنما غنمتم﴾. ورجَّح ابن عطية المعنى الثاني الموافق لقول قتادة مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وهذا هو الصحيح، لأن قوله:﴿واعلموا﴾ يتضمن بانقياد وتسليم لأمر الله في الغنائم، فعلق»أن«بقوله: ﴿واعلموا﴾ على هذا المعنى أي: إن كنتم مؤمنين بالله فانقادوا وسلِّموا لأمر الله فيما أعلمكم به من حال قسمة الغنيمة».
١١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾، قال: كانت بدرٌ لسبعَ عشْرَةَ مضت مِن شهر رمضان١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٩٩٥ - تفسير)، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٨، والطبراني (٩٠٧٣).
١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: التَمِسُوا ليلة القدر ليلة سبع عشرة، فإنها صبيحة بدر، يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦‏/‏٣٣ (٨٧٧٢).
١٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: كانت ليلةُ الفرقان ليلةَ التَقى الجَمْعان في صبيحتها، ليلة الجمُعة لسبعَ عشْرةَ مضت مِن رمضان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٩-.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في وقت غزوة بدر على أقوال: الأول: كانت يوم الجمعة السابع عشر من رمضان. وهو قول الجمهور. والثاني: لتسع عشرة، وشَكَّ في ذلك عروة بن الزبير، وقال: لتسع عشرة أو لسبع عشرة. ورجَّح ابن عطية (٤/١٩٩) القول الأول، فقال: «والصحيح ما عليه الجمهور». ولم يذكر مستندًا. وكذا رجَّحه ابن كثير (٧/٩٠) مستندًا إلى التاريخ، فقال: «وهو الصحيح عند أهل المغازي والسِّيَر».
١٤
عن الحسن بن علي بن أبي طالب -من طريق عبدالله بن حبيب- قال: كانت ليلةُ الفرقان يومَ التقى الجمعان لسبعَ عشرة مضت من رمضان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٢.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، قال: هو يوم بدر، وبدرٌ ماءٌ بين مكة والمدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، قال: هو يوم بدر؛ فرَق الله فيه بين الحق والباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٠-٢٠١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٦، والحاكم ٣‏/‏٢٣، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٧
عن عبيد الله بن عبد الله، والضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دِعامة، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٦.
١٨
عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِي- قال: أُمِر رسول الله ﷺ بالقتل في آيٍ من القرآن، فكان أولُ مشهدٍ شَهِده رسول الله ﷺ بدرًا، وكان رأس المشركين يومئذ عُتْبَةُ بن ربيعة بن عبد شمس، فالتَقَوْا ببدر يوم الجمُعة لسَبْعَ أو سِتَّ عشرة١ ليلة مضت مِن رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ ثلاثُمائة وبضعةَ عشرَ رجلًا، والمشركون بين الألف والتِّسعمائة، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فَرَق الله بين الحق والباطل، فكان أولَ قتيلٍ قُتِل يومئذٍ مِهْجَعٌ مولى عمر، ورجلٌ مِن الأنصار، وهزَم الله يومئذ المشركين، فقُتِل منهم زيادةٌ على سبعين رجلًا، وأُسِر منهم مِثْلُ ذلك٢
التخريج
  1. ١وعند ابن جرير: لتسع عشرة، دون شك.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٦)، وابن جرير ١١‏/‏٢٠١ مرسلًا.
١٩
عن مِقْسَمِ بن بُجْرَة -من طريق مَعْمَر- ﴿يوم الفرقان﴾، قال: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٥٩، وابن جرير ١١‏/‏٢٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٦.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، يعني بالفرقان: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧٨-.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾: وذاكم يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧٨-.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/١٩٩) هذا القول، ثم ذكر أنه يحتمل أن تكون الإشارة إلى قرآنٍ نَزَل يوم بدر أو في قصة يوم بدر على تكرّه في هذا التأويل الأخير، ثم ذكر احتمالًا آخر للمعنى بأن يكون: واعلموا أنما غنمتم يوم الفرقان يوم التقى الجمعان فإن خمسه لكذا وكذا إن كنتم آمنتم، أي: فانقادوا لذلك وسَلِّموا، ثم انتقده مستندًا إلى اللغة بقوله: «وهذا تأويل حسن في المعنى، ويُعْتَرَض فيه الفصلُ بين الظرف وما تعلق به بهذه الجملة الكثيرة من الكلام».
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: كان آلُ محمد ﷺ لا تَحِلُّ لهم الصدقة، فجعل لهم خُمُسَ الخُمُس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢١٥، ١٢‏/‏٤٣٥، وابن جرير ١١‏/‏١٩٣.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: قد علم الله أنّ في بني هاشم الفقراء، فجعل لهم الخُمُس مكان الصدقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٣.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، قال: كان النبي ﷺ وذو قرابته لا يأكلون مِن الصدقات شيئًا لا يَحِلُّ لهم؛ فللنبي ﷺ خُمُسُ الخُمُس، ولذي قرابته خُمُسُ الخُمُس، ولليتامى مثلُ ذلك، وللمساكين مثلُ ذلك، ولابن السبيل مثلُ ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٣ مرسلًا. وكذا عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قرابة النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٥.
٢٦
قال الحسن البصري -من طريق قتادة - في سهم ذي القربى: هو لقرابة الخُلَفاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٥.
٢٧
عن محمد بن شهاب الزهري، وعبد الله بن أبي بكر -من طريق محمد بن إسحاق-: أنّ النبي - ﷺ - قَسَم سَهْمَ ذي القُربى مِن خيبر على بني هاشم، وبني المُطَّلِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٥ مرسلًا. وكذا عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٢٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن- ﴿ولذي القربى﴾، قال: هم بنو عبد المطلب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٧٢.
٢٩
عن عبد الملك بن جريج -من طريق حجاج- ﴿فأن لله خمسه﴾، قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، ولابن السبيل خمسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٤.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِذِي القُرْبى﴾، يعني: قرابة النبي ﷺ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بذوي القربى على أقوال: الأول: كان هذا السهم للرسول ﷺ، ثم صار لولي الأمر من بعده. والثاني: قرابة رسول الله ﷺ من بني هاشم. والثالث: هم قريش كلها. والرابع: هم بنو هاشم وحُلَفاؤُهم من بني المطلب خاصة. ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٩٦) مستندًا إلى السنة القولَ الأخيرَ، ونسبه للشافعي، فقال: «لأن حليف القوم منهم، ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول الله ﷺ». يعني: حديث جُبَيْر بن مُطْعِم. وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٧/٨٦-٨٧)، وذكر أنه قول جمهور العلماء.
٣١
عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت يحيى بن الجزار عن سهم النبي ﷺ. فقال: هو خُمْس الخُمُس١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٢١٥ (٩٩٤)، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٤‏/‏٣٣٠ (٤٤٢٩)، وابن جرير ١١‏/‏١٩٢.
٣٢
عن الربيع بن أنس، قال: كان يُجاء بالغنيمة، فيقسمها رسول الله ﷺ خمسة أسهم، فجعل أربعة لمن شهد القتال، ويعزل سهمًا، فيضرب يده في جميع ذلك السهم، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، وهو الذي سُمّي لله، ثم يقسم ما بقي على خمسة أسهم: سهم للنبي ﷺ، وسهم لذي القربى، وسهم اليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٥٧ مرسلًا.
٣٣
عن عبد الملك بن جريج -من طريق حجاج- ﴿فأن لله خمسه﴾، قال: أربعة أخماس لمن حضر البَأْس، والخُمُس الباقي لله، وللرسول خُمُسه يضعه حيث رأى، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، ولابن السبيل خمسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٤.
٣٤
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رَغِبْتُ لكم عن غُسالة الأيدي؛ لأن لكم في خُمُس الخمُس ما يُغْنِيكم، أو يَكْفِيكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٥ (٩٠٩٣). قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٦٤: «هذا حديث حسن الإسناد، وإبراهيم بن مهدي هذا وثَّقه أبو حاتم، وقال يحيى بن معين: يأتي بمناكير».
٣٥
عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: قَسَم رسول الله ﷺ سهمَ ذي القربى على بني هاشم وبني المطلب، قال: فمشَيتُ أنا وعثمان بن عفان حتى دخَلنا عليه، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخوانُك مِن بني هاشم، لا نُنكِرُ فضلَهم لمكانِك الذي وضَعك الله به منهم، أرأيتَ إخوانَنا مِن بني المطلب أعطَيتَهم دونَنا، وإنما نحن وهُم بمنزلةٍ واحدةٍ في النَّسَب؟ فقال: «إنهم لم يُفارِقُونا في الجاهلية والإسلام»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٣٩٣ (٣٦٨٧٥) واللفظ له. وأخرجه البخاري ٤‏/‏٩١ (٣١٤٠)، ٤‏/‏١٧٩ (٣٥٠٢)، ٥‏/‏١٣٧ (٤٢٢٩) بنحوه. قال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٧‏/‏٣١٧: «هذا الحديث صحيح».
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/١٩٧) على هذا الأثر بقوله: «كانوا مع بني هاشم في الشِّعْب».
٣٦
عن علي، قال: قلتُ: يا رسول الله، ألا تُوَلِّيني ما خَصَّنا الله به مِن الخُمُس! فوَلّانِيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٥١٦ (٣٣٤٤٩)، وأحمد ٢‏/‏٧٥ (٦٤٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، واللفظ له. وإسناده ضعيف؛ فيه الحسين بن ميمون الكوفي لين الحديث كما في التقريب (١٣٥٧)، وأورد البخاري في التاريخ الكبير ٢:٣٨٥ (٢٨٦٠) حديثه هذا، وقال: «هو حديث لم يُتابع عليه».
٣٧
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سألتُ عليًّا، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، أخبِرني كيف كان صُنْعُ أبي بكر وعمر في الخُمُس نصيبِكم؟ فقال: أما أبو بكر فلم تكن في ولايَتِه أخماس، وأما عمر فلم يَزَلْ يدفعُه إلَيَّ في كلِّ خُمُسٍ، حتى كان خُمُسُ السُّوسِ١ وجُندَيْسابُورَ٢، فقال وأنا عنده: هذا نصيبُكم أهل البيت مِن الخُمُس، وقد أحَلَّ ببعض المسلمين واشْتدَّت حاجتُهم. فقلتُ: نعم. فوثَب العباس بن عبد المطلب، فقال: لا تَعْرِضْ في الذي لنا. فقلتُ: ألَسْنا أحقَّ مَن أرفق المسلمين. وشَفَع أميرَ المؤمنين فقبَضه، فوالله ما قبَضناه، ولا قدَرتُ عليه في ولاية عثمان، ثم أنشَأ عليٌّ يحدِّثُ فقال: إن الله حَرَّم الصدقة على رسوله ﷺ، فعَوَّضه سَهْمًا مِن الخُمُس عِوَضًا عما حَرَّم عليه، وحرَّمها على أهل بيته خاصةً دونَ أمتِه، فضرَب لهم مع رسول الله ﷺ سَهْمًا عِوَضًا مما حرّم عليهم٣
التخريج
  1. ١السُّوس: بلدة بخوزستان، فيها قبر دانيال النبيّ عليه السلام. معجم البلدان ٣‏/‏٢٨٠.
  2. ٢جُنْدَيْسابُور: مدينة بخوزستان، بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه، وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده. معجم البلدان ٢‏/‏١٧٠.
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: ولّاني رسول الله ﷺ خُمُسَ الخُمْس، فوَضَعْتُه مَواضِعَه حياةَ رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏١٢٨، ٣‏/‏٣٩، ٤٠ وصححه.
٣٩
عن زيد بن أرقم، قال: آلُ محمد ﷺ الذين أُعْطُوا الخُمُس؛ آلُ عليٍّ، وآلُ عبّاس، وآلُ جعفر، وآلُ عقيل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّ نَجْدَة كَتَب إليه: يسألُه عن ذَوِي القُربى الذين ذكَر الله. فكتب إليه: إنّا كُنّا نَرى أنّا هم، فأبى ذلك علينا قومُنا، وقالوا: قريش كلُّها ذَوُو قُرْبى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏٢٤٥ (٤٠٦ - شفاء العي)، وعبد الرزاق في المصنف (٩٤٥٥)، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٧٢، ومسلم (١٨١٢)، وابن جرير ١١‏/‏١٩٤، ١٩٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٤، والبيهقي في سننه ٦‏/‏٣٤٥، ٩‏/‏٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. قال ابن كثير (٧‏/‏٨٨): «وهذا الحديث صحيح، رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي من حديث سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز: أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن ذوي القربى... فذكره إلى قوله: فأبى ذلك علينا قومنا. والزيادة من أفراد أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني، وفيه ضعف».
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٤/١٩٧) على قول ابن عباس بقوله: «والمراد: يتامى قريش، ومساكينها».
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن هُرْمُز-: أنّ نَجْدَة الحَرُورِيَّ أرسَل إليه يسأله عن سهم ذي القربى الذي ذَكَر اللهُ، ويقول: لِمَن تَراه؟ فقال ابن عباس: هو لقربى رسول الله ﷺ، قَسَمه لهم رسول الله ﷺ، وقد كان عمر عَرَض علينا مِن ذلك عَرْضًا رَأَيناه دون حَقِّنا، فَرَدَدْناه عليه، وأبَيْنا أن نقبله، وكان عَرَض عليهم أن يُعِينَ ناكِحَهم، وأن يقضي عن غارِمهم، وأن يُعطِيَ فقيرَهم، وأبى أن يَزيدهم على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٢
عن ابن الدَّيْلَمِيّ، قال: قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: أما قرأتَ في الأنفال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ الآية؟ قال: نعم. قال: فإنكم لَأنتم هم؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٣.
٤٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾، يعني: قرابة النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٤
عن عبد الله بن عباس، وإبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، وعبد الله بن بُرَيْدَة، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة: أنهم قالوا: سهم الله وسهم الرسول واحد١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٣.
٤٥
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية، قال: كان يُجاءُ بالغنيمة، فتُوضَعُ، فيَقْسِمُها رسول الله ﷺ على خمسة أسهم، فيَعْزِل سهمًا منه، ويَقْسِم أربعة أسْهُم بين الناس -يعني: لِمَن شَهِد الوَقْعة-، ثم يَضْرِبُ بيده في جميع السهم الذي عَزَله، فما قبَض عليه مِن شيءٍ جعله للكعبة، فهو الذي سُمِّي لله، لا تَجْعلوا لله نصيبًا؛ فإن لله الدنيا والآخرة، ثم يَعْمِدُ إلى بقية السهم فيَقْسِمُه على خمسة أسهم؛ سهم للنبي ﷺ، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٢٩، وابن جرير ١١‏/‏١٩٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ يعني: قرابة النبي ﷺ، ﴿واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ يعني: الضيف. وكان المسلمون إذا غَنِموا في عهد النبي ﷺ أخْرَجوا خُمُسَه، فيَجْعَلون ذلك الخُمُس الواحد أربعةَ أرباعٍ؛ فرُبُعُه لله وللرسول ولقرابة النبي ﷺ، فما كان لله فهو للرسول والقرابة، وكان للنبي ﷺ نصيبُ رَجُلٍ مِن القرابة، والرُّبعُ الثاني للنبي ﷺ، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، ويَعْمِدون إلى التي بَقِيَت فيَقْسِمونها على سُهْمانِهم، فلما تُوُفِّي النبي ﷺ رَدَّ أبو بكر نَصِيبَ القرابة، فجعَل يحمِلُ به في سبيل الله تعالى، وبَقِي نصيبُ اليتامى والمساكين وابن السبيل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٤٧
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، قال: لله كل شيء، وخُمُس لله ورسوله، ويقسم ما سوى ذلك على أربعة أسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٨٥، ١٨٨.
٤٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة، عن أصحابه- ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، قال: كل شيء لله، الخُمُس للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٨٩.
٤٩
عن قيس بن مسلمٍ الجَدَليِّ، قال: سألتُ الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ ابن الحنفية، عن قول الله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾. قال: هذا مفتاحُ كلامٍ؛ لله الدنيا والآخرة، ﴿وللرسول ولذي القربى﴾ فاختلَفوا بعد وفاة رسول الله ﷺ في هذين السهمين؛ قال قائل: سَهْم ذي القُربى لِقَرابة رسول الله ﷺ. وقال قائل: سَهْم ذي القربى لقرابة الخليفة. وقال قائل: سهم النبي ﷺ للخليفة مِن بعده. واجتمَع رَأْيُ أصحاب رسول الله ﷺ على أن يَجْعَلوا هذين السهمين في الخَيْل والعُدَّة في سبيل الله تعالى، فكان كذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٤٨٢)، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣١، ٤٧١، ٤٧٢، والنسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٤‏/‏٣٣٠ (٤٤٢٩)، وابن جرير ١١‏/‏١٨٧، ١٨٨، ١٩٦، ١٩٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٢، ١٧٠٣، والحاكم ٢‏/‏١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى قوله: ﴿فأن لله خمسه﴾ وتقسيم الخمس الخامس، على أقوال؛ الأول: ذِكْر الله هنا استفتاح كلام للتَّبَرُّك، ومعنى الكلام: فأن للرسول خمسه، وعلى هذا فالخمس مقسوم على خمسة أسهم: سهم للرسول، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل. الثاني: أن لبيْت الله خمسه وللرسول، وهو قول يقتضي أن يقسم الخمس على ستة أسهم. الثالث: أنه يقسم على أربعة أسهم، فسهم الله وسهم رسوله عائد على ذوي القربى؛ لأن النبي ﷺ لم يكن يأخذ منه شيئًا. ورجَّح ابن جرير (١١/١٩١) مستندًا إلى الإجماع في عدم تقسيم الخمس على ستة القولَ الأولَ الذي قاله الحسن بن محمد، والحسن البصري، وعطاء، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وابن بريدة. وانتقد الثاني الذي قاله أبو العالية، فقال: «لإجماع الحجة على أن الخُمُس غير جائز قَسْمُهُ على ستة أسهم، ولو كان لله فيه سهم -كما قال أبو العالية- لوجب أن يكون خُمُس الغنيمة مقسومًا على ستة أسهم، وإنما اختلف أهل العلم في قَسْمه على خمسة فما دونها، فأَمّا على أكثر من ذلك فمما لا نعلم قائلًا قاله غير الذي ذكرنا من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذَكَرْتُ الدلالةُ الواضحة على صحة ما اخترنا». ثم ذكر أن من قال بالقول الثالث: سهم الرسول لذوي القربى «فقد أوجب للرسول سهمًا، وإن كان ﷺ صرفه إلى ذوي قرابته، فلم يخرج من أن يكون القَسْم كان على خمسة أسهم». وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٣/٢٧٨-٢٧٩) مستندًا إلى السنة، وأقوال السلف، فقال: «وهذا قول مالك وأكثر السلف، وهو أصح الأقوال». وذكر ابنُ كثير (٧/٨٢-٨٥) أنّ القول الأول يؤيده حديث عبد الله بن شقيق، وأنه أعم وأشمل؛ لإفادته أن الرسول ﷺ كان يتصرف في الخمس كيف يشاء، ويردّه في أمته كيف يشاء، وهو الأمر الذي شهدت له الأحاديث والآثار، حيث كان للنبي ﷺ من المغانم شيء يصطفيه لنفسه، كما هو في حديث جبير بن مطعم، حيث قال النبي ﷺ: «ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذه إلا الخُمُس».
٥٠
عن أبي العالية الرِّياحِيّ، وإبراهيم النَخَعِيّ، وعامر الشعبي، والحسن البصري، وعطاء، نحو تفسير قوله تعالى: ﴿فأن لله خمسه﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٢ - ١٧٠٣.
٥١
عن عامر الشعبي -من طريق أشْعَث- ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، قال: سهم الله وسهم النبي ﷺ واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣١.
٥٢
قال الحسن البصري: هذا عند القتال، ما غَنِمُوا من شيء فلله خمسه، يُرْفَع الخُمُس فيرده الله على الرسول، وعلى قرابة الرسول، وعلى اليتامى والمساكين وابن السبيل، ذلك لهم على قدر ما يصلحهم، ليس لذلك وقت، وأربعة أخماس لمن قاتل عليه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧٨-.
٥٣
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في الآية، قال: خُمُس الله والرسول واحد، كان النبي ﷺ يَحْمِلُ فيه، ويَصْنعُ فيه ما شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣١، والنسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٤‏/‏٣٢٩ (٤٤٤٤)، وابن جرير ١١‏/‏١٨٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥٤
عن حسين المُعَلِّم، قال: سألتُ عبد الله بن بُرَيدة عن قوله: ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾. فقال: الذي لله لنَبِيِّه، والذي للرسول لأزواجه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٤.
٥٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فأن لله خمسه﴾، يقول: هو لله، ثم قَسَم الخُمُسَ خَمْسةَ أخماس؛ للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٤٨١).
٥٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ الآية، قال: كان نَبِيُّ الله ﷺ إذا غَنِم غنيمة جعلت أخماسًا، فكان خمس لله ولرسوله، ويَقْسِم المسلمون ما بقي، وكان الخُمُس الذي جعل لله ولرسوله ولذوي القربى واليتامى وللمساكين وابن السبيل، فكان هذا الخمس خمسة أخماس: خمس لله ورسوله، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩١ مرسلًا.
٥٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، يعني: مِن المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث-: في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، قال: المِخْيَطُ١ مِن الشيء٢
التخريج
  1. ١أي: الإبرة. النهاية (خيط).
  2. ٢أخرجه سفيان الثوري ص١١٩، وعبد الرزاق في المصنف (٩٤٩٥)، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣٤، وابن جرير ١١‏/‏١٨٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا﴾ يخبر المؤمنين ﴿أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ يوم بدر ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦.
٦٠
عن جُبير بن مُطْعِم، أن رسول الله ﷺ تناول شيئًا مِن الأرض، أو وبَرَةً١ مِن بعير، فقال: «والذي نفسي بيده، ما لي مما أفاءَ الله عليكم ولا مِثْلُ هذه، إلا الخُمُس، والخُمُسُ مَرْدودٌ عليكم»٢
التخريج
  1. ١الوَبَر -محرَّكة-: صوف الإبل والأرانب ونحوها. اللسان (وبر).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٣ (٩٠٨٧). قال الألباني في الإرواء ٥‏/‏٧٣ (١٢٤٠): «صحيح».
٦١
عن عبد الله بن شقيق، عن رجلٍ مِن بَلْقَيْن، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما تقولُ في هذا المال؟ قال: «لله خُمُسُه، وأربعةُ أخماسِه لهؤلاء» يعني: للمسلمين. قلتُ: فهل أحدٌ أحقُّ به مِن أحد؟ قال: «لا، ولو انتزَعْتَ سهمًا مِن جنبِك لم تَكُن بأحقَّ به مِن أخيك المسلم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٦‏/‏١٧١-١٧٢ (٤٠٢٠)، وفي السنن الكبرى ٦‏/‏٣٢٤، والواحدي في التفسير الوسيط ٢‏/‏٤٦١-٤٦٢ (٣٨٩). قال الذهبي في المهذب ٧‏/‏٣٥٨٤: «إسناده قوي». وعزاه ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٦٠ إلى البيهقي، وقال: «بإسناد صحيح».
٦٢
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ النبي ﷺ كان يُنَفِّلُ قبل أن تنزِل فريضة الخُمُس في الـمَغْنَم، فلَمّا نزَلت: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية؛ ترك النَّفَل الذي كان يُنَفِّلُ، وجعل ذلك في خُمُس الخُمُس، وهو سهمُ الله، وسهم النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٤٩٩ (٣٣٢٨٤)، وأبو داود في المراسيل (٣٥٥)، وابن زنجويه في الأموال ١‏/‏٩٩ (٧٣)، وليس في روايتهما: «عن جده»، بل هو عندهما مرسل عن النبي ﷺ. وإسناده ثابت إلى عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه، وحديثه حسن وفوق الحسن كما قال الذهبي في المغني ٢‏/‏٤٨٤.
٦٣
عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ صلى بهم في غزوة إلى بعير من الـمَغْنَم، فلما سلّم قام رسول الله ﷺ فتناول وبَرَةً بين أنمْلَتَيْهِ، فقال: «إنّ هذه مِن غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدُّوا الخيط والمِخْيَط، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا، فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهِدوا الناس في الله القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر، وجاهِدوا في سبيل الله، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ينجي به الله من الهمِّ والغمِّ»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٣٥٥ (٢٢٦٨٠)، ٣٧‏/‏٣٧١-٣٧٢ (٢٢٦٩٩)، ٣٧‏/‏٣٨٧ (٢٢٧١٤)، ٣٧‏/‏٣٩١ (٢٢٧١٨)، ٣٧‏/‏٣٩٢ (٢٢٧١٩)، ٣٧‏/‏٤٣٥-٤٣٦ (٢٢٧٧٦، ٢٢٧٧٧)، ٣٧‏/‏٤٥٥-٤٥٦ (٢٢٧٩٥)، وابن ماجه ٤‏/‏١١٣ (٢٨٥٠)، والنسائي ٧‏/‏١٣١ (٤١٣٨)، وابن حبان ١١‏/‏١٩٣-١٩٤ (٤٨٥٥)، والحاكم ٢‏/‏٨٤ (٢٤٠٤)، ٣‏/‏٥١ (٤٣٧٠)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥‏/‏١٨٧-١٨٨ (٩٨٢). قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٣٣٨ (٩٧٣٧): «رواه أحمد، وفيه أبوبكر بن أبي مريم، وهو ضعيف». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣‏/‏١٧٣ (٩٠٠١): «هذا إسناد حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٦٢٠ (١٩٧٢) عن رواية أحمد: «وهذا إسناد ضعيف». وقال في الإرواء ٥‏/‏٧٥: «وهذا إسناد جيدٌ في المتابعات».
تعليقات المحققين
  1. ٢علق ابنُ كثير (ط: سلامة ٤/٦١) على هذا الحديث بقوله: هذا حديث حسن عظيم، ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه.
٦٤
عن جابر بن عبد الله، أنّه سُئِل: كيف كان رسول الله ﷺ يصنع في الخُمُس؟ قال: كان يحمل الرَّجُل في سبيل الله، ثم الرَّجُل، ثم الرَّجُل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٥٠٢ (٣٣٣١٩)، وأحمد ٢٣‏/‏١٩٦ (١٤٩٣٢). إسناده ضعيف؛ فيه الحجاج بن أرطاة، قال ابن حجر في التقريب (١١١٩): «صدوق كثير الخطإ والتدليس».
٦٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعَثَ سَرِيَّةً فغَنِموا؛ خَمَّس الغَنيمة، فضَرب ذلك الخُمس في خمسة. ثم قرأ: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾، قال: قوله: ﴿فأن لله خمسه﴾ مفتاحُ كلامٍ؛ لله ما في السماوات وما في الأرض، فجعل الله سهمَ الله والرسول واحدًا، ولذي القربى، فجعل هذين السهمين قوةً في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطيه غيرهم، وجعل الأربعة الأسهم الباقية للفرس سهمين، ولراكبه سهم، وللرّاجل سهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٢٤ (١٢٦٦٠)، وابن جرير ١١‏/‏١٨٨. قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٣٤٠ (٩٧٥١): «فيه نَهْشَل بن سعيد، وهو متروك».
٦٦
عن عبد الله بن عباس -مِن طريق أبي مالك- قال: كان رسول الله ﷺ يَقْسِمُ ما افْتَتح على خمسة أخماس؛ فأربعةُ أخماس لِمن شَهِده، ويأخُذُ الخُمس؛ خُمُسَ الله، فيَقْسِمُه على ستة أسْهُم؛ فسَهْمٌ لله، وسهم للرسول، وسهم لذي القُربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، وكان النبي ﷺ يجعل سهم الله في السلاح، والكُراع١، وفي سبيل الله، وفي كُسوة الكعبة، وطِيبِها، وما تحتاج إليه الكعبة، ويجعل سهم الرسول ﷺ في الكُراع والسلاح ونفقة أهله، وسهم ذي القُربى لِقَرابته، ويَضَعُ رسول الله ﷺ فَيْئَهم مع سهمهم مع الناس، ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلاثةُ أسهم، يضَعُه رسول الله ﷺ في مَن شاء وحيث شاء، ليس لبني عبد المطلب في هذه الثلاثة إلا سهمٌ، ولرسول الله ﷺ سهمه مع سِهام الناس٢
التخريج
  1. ١الكُراع: اسم لجميع الخيل. النهاية (كرع).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦٧
عن قتادة: أن أبا بكر أوْصى بالخمُس، وقال: أُوصِي بما رَضِي الله به لنفسه. ثم تلا: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٦٣٦٣)، وابن جرير ١١‏/‏١٨٩ من طريق الحسن دون ذكر الآية.
٦٨
عن مالك بن عبد الله الخَثْعَمي، قال: كُنّا جلوسًا عند عثمان، قال: مَن هاهنا مِن أهل الشام؟ فقُمْتُ، فقال: أبْلِغْ معاوية إذا غَنِم غنيمةً أن يأخُذَ خمسةَ أسهم، فيكتُبَ على كلِّ سَهْمٍ منها: لله، ثم ليُقْرِعْ، فحيثُما خرَج منها فليأْخُذْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٣٥١، ٣٥٢.
٦٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كانت الغنيمةُ تُقْسَمُ على خمسةِ أخماس؛ فأربعةٌ منها بين مَن قاتَل عليها، وخُمُسٌ واحد يُقْسَمُ على أربعة أخماس؛ فرُبُعٌ لله ولرسوله ولذي القربى -يعني: قرابة رسول الله ﷺ-، فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي ﷺ، ولم يأْخُذِ النبي ﷺ مِنَ الخُمُسِ شيئًا، والرُّبُعُ الثاني لليتامى، والرُّبُعُ الثالث للمساكين، والرُّبُعُ الرابع لابن السبيل؛ وهو الضيف الفقير الذي يَنزِل بالمسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٠، ١٩١، ١٩٧، ١٩٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عامر بن ربيعةَ البدري -من طريق عبدالله بن الزبير- قال: كانت بدرٌ يومَ الاثنين لسبعَ عشْرَةَ مِن رمضان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٥٣، ٣٥٤.
٢
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق عمرو بن شَيْبَة- أنّه سُئِل: أيُّ ليلةٍ كانت ليلة بدر؟ فقال: هي ليلة الجمُعة لسبعَ عشرةَ ليلة بَقِيتْ مِن رمضان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٥٤، وفيه: مَضَت، بدلًا من: بَقِيَت.
٣
عن جعفر١، عن أبيه، قال: كانت بدرٌ لسبعَ عشْرَةَ مِن رمضان في يوم جُمُعة٢
التخريج
  1. ١بن محمد بن علي الباقر.
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٥٣.

من أحكام الآية

٨ أقوال
١
عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق الأعمش- قال: كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي ﷺ في الكُراعِ والسلاح، فقلت لإبراهيم: ما كان عليٌّ يقول فيه؟ قال: كان عليٌّ أشدَّهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٧.
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق حكيم بن سعد- قال: يُعطى كلُّ إنسان نصيبَه من الخُمُس، ويلي الإمامُ سَهْمَ الله ورسوله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٨.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: جُعِل سهم الله وسهم الرسول واحدًا ولذي القربى، فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٦.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كانت الغنيمة تُقْسَم على خمسة أخماس؛ فأربعة منها بين مَن قاتَل عليها، وخُمُس واحد يُقْسَم على أربعة أخماس؛ فرُبُعٌ لله ولرسوله ولذي القربى -يعني: قرابة رسول الله ﷺ-، فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي ﷺ، ولم يأْخُذ النبي ﷺ مِن الخُمُسِ شيئًا، فلما قَبَض اللهُ رسولَه ﷺ؛ رَدَّ أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين، فجعل يحمل به في سبيل الله؛ لأن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث، ما تَرَكْنا صدقةٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٧-١٩٨.
٥
عن سعيد بن جبير، قال:كان المسلمون إذا غَنِموا في عهد النبي ﷺ أخرجوا خُمُسَه، فيجعلون ذلك الخُمُس الواحد أربعةَ أرباعٍ؛ فرُبُعه لله وللرسول ولقرابة النبي ﷺ، فما كان لله فهو للرسول والقرابة، وكان للنبي ﷺ نصيبُ رجلٍ مِن القرابة، والرُّبع الثاني للنبي ﷺ، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، ويَعْمِدون إلى الَّتي بَقِيَت فيَقْسِمونها على سُهْمانِهم، فلما تُوُفِّي النبي ﷺ رَدَّ أبو بكر نصيبَ القرابة، فجعل يحمِل به في سبيل الله تعالى، وبَقِي نصيب اليتامى والمساكين وابن السبيل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٦
عن المنهال بن عمرو، قال: سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخُمُس، فقالا: هو لنا. فقلت لعلي: إن الله يقول: ﴿واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾. فقال: يتامانا ومساكيننا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٩.
٧
عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ ابن الحنفية -من طريق قيس بن مسلم الجَدَليِّ- في قوله: ﴿وللرسول ولذي القربى﴾، قال: اختَلَفوا بعد وفاة رسول الله ﷺ في هَذَيْن السهمين؛ قال قائل: سهم ذي القربى لقرابة رسول الله ﷺ. وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الخليفة. وقال قائل: سهم النبي ﷺ للخليفة من بعده. واجتَمَع رَأْيُ أصحاب رسول الله ﷺ على أن يَجْعَلوا هذين السهمين في الخيل والعُدَّة في سبيل الله تعالى، فكان كذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٤٨٢)، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣١، ٤٧١، ٤٧٢، والنسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٤‏/‏٣٣٠ (٤٤٢٩)، وابن جرير ١١‏/‏١٨٧، ١٨٨، ١٩٦، ١٩٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٢، ١٧٠٣، والحاكم ٢‏/‏١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه سُئِل عن سهم ذي القربى. فقال: كان طُعْمَة لرسول الله ﷺ ما كان حيًّا، فلما تُوُفِّي جُعِل لولي الأمر من بعده١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في حكم سهم رسول الله ﷺ وسهم ذي القربى بعده، على أقوال: الأول: يُصْرَفان في معونة الإسلام وأهله. والثاني: هما لولي الأمر. والثالث: الخمس كله لقرابة النبي ﷺ. والرابع: سهم رسول الله ﷺ مردود في الخمس، والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم: على اليتامى، والمساكين، وابن السبيل. ونسبه ابنُ جرير لطائفة من العراق. ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٩٩-٢٠٠) مستندًا إلى الدلالات العقلية القولَ الأولَ الذي قاله ابن عباس من طريق علي، والضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، والحسن بن محمد، وقتادة، وإبراهيم، فقال: «لأن الله أوجب الخمس لأقوام موصوفين بصفات، كما أوجب الأربعة الأخماس لآخرين، وقد أجمعوا أنّ حقّ الأربعة الأخماس لن يستحقه غيرهم، فكذلك حق أهل الخمس لن يستحقه غيرهم، فغير جائز أن يخرج عنهم إلى غيرهم، كما غير جائز أن تخرج بعض السُّهمان التي جعلها الله لمن سماه في كتابه بفقد بعض من يستحقه إلى غير أهل السُّهمان الأُخَر». وعلَّق ابنُ كثير (٧/٨٦) على هذا القول بقوله: «وهذا قول طائفة كبيرة من العلماء».

أحكام متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ جعَل للفارس سهمين، وللراجل سهمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏١٨٥ (٩٣٢٠). في إسناده عبد الله بن عمر العمري، قال ابن حبان في المجروحين ١‏/‏٤٩٩: «فَحُش خطؤه؛ فاستحق الترك». وقال ابن حزم في المحلى ٧‏/‏٣٣٠: «فيه عبد الله بن عمر الذي يروي عن نافع، في غاية الضعف». وقال البيهقي في السنن: «عبد الله العمري كثير الوهم»، وقال المُعَلِّمِيُّ في التنكيل ٢‏/‏٧٧: «شك فيه العمري، وهو مع ذلك كثير الخطأ».
٢
عن مكحول الشامي، يَرْفَعه إلى النبي ﷺ، قال: «لا سَهْمَ مِن الخيل إلا لفرسَيْن، وإن كان معه ألفُ فرس، إذا دخَل بها أرضَ العدو». قال: قَسَم رسول الله ﷺ يوم بدر للفارس سَهْمَين، وللراجل سهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏١٨٤ (٩٣١٦) مرسلًا.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: كان للنبي ﷺ شيءٌ واحدٌ في الـمَغْنَم يَصْطَفيه لنفسِه؛ إما خادم، وإما فرس، ثم نصيبُه بعد ذلك مِن الخُمُس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- قال: كان سهمُ النبي ﷺ يُدْعى الصَّفِيَّ، إن شاء عبدًا، وإن شاء فرسًا، يختارُه قبل الخُمُس، ويُضْرَبُ له بسهمِه إن شهِد وإن غاب، وكانت صَفِيَّةُ ابنة حُيَيٍّ من الصَّفِيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٤٨٥)، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن محمد بن سيرين -من طريق أشْعَث- قال: في المَغْنَم خُمُس لله، وسَهْم للنبي ﷺ والصَّفِيُّ، كان يُصْطَفى له في المغنم خيرُ رأسٍ مِن السَّبْي، إن سَبيٌ وإلا غيرُه، ثم يُخرِجُ الخمس، ثم يُضرَبُ له بسهمِه -شهِد أو غاب- مع المسلمين بعدَ الصَّفِيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣٢.

النسخ في الآية، وتفسيرها

٥ أقوال
١
عن عطاء بن السائب -من طريق الحسن بن صالح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، وقوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ [الحشر:٧]: ما الفَيْءُ؟ وما الغنيمة؟ قال: إذا ظهَر المسلمون على المشركين وعلى أرضِهم، فأَخَذوهم عَنْوةً، فما أخَذوا مِن مال ظهَروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهو فَيْءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣٣، وابن جرير ١١‏/‏١٨٤.
٢
عن سفيان الثوري -من طريق ابن وكيع، عن أبيه-، قال: الغنيمة: ما أصابَ المسلمون عَنْوةً، فهو لِمَن سَمّى الله، وأربعةُ أخماسٍ لِمَن شَهِدها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٣٤، وابن جرير ١١‏/‏١٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اخْتُلِفَ هل الغنيمة والفيء بمعنى واحد، أم يختلفان؟ على قولين: الأوّل: أنهما يختلفان، ثم في ذلك قولان: أحدهما: أن الغنيمة: ما ظُهر عليه من أموال المشركين، والفيء: ما ظُهر عليه من الأرض. قاله عطاء بن السائب. والآخر: أن الغنيمة: ما أُخذ عنوةً، والفيء: ما أُخذ عن صلح. قاله سفيان الثوري. والثاني: أنهما واحد، وهما كل ما نِيل من المشركين، قاله قتادة. وذكر ابن عطية (٤/١٩٢-١٩٣بتصرف) أن الغنيمة هي: ما يناله المسلمون من عدوهم بالسَّعْيِ وإيجاف الخيل. والفيء: مأخوذ من (فاء يفيء) إذا رجع، وهو كل ما دخل على المسلمين من غير حرب ولا إيجاف كخراج الأرض، وجزية الجماجم، وخمس الغنيمة، وساق قول عطاء والثوري، ثم علَّق بقوله: «وهذا قريب مما بيناه». وذكر ابن كثير (٧/٨١) أن من يفرّق بين الغنيمة والفيء يقول بأن قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ نزلت في أمر الفيء، وقوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم﴾ نزلت في أمر الغنيمة.
٣
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وضَع مَقاسِمَ الفَيْء، وأعلَمَه، قال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ بعد الذي مضى مِن بدر، ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٢.
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الحشر: ٧]، قال: كان الفَيْء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الحشر، وجُعِل الخمس لمن كان له الفَيْء في سورة الحشر، وسائر ذلك لمن قاتل عليه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن كثير (٧/٨١) قول قتادة بأنه جعل الفيء والغنيمة بمعنى واحد، ولذا قال بالنسخ. وانتقد ابنُ جرير (١١/١٨٦) قول قتادة بالنسخ مستندًا إلى عدم التعارض، فقال: «وأما قول من قال: الآية التي في سورة الأنفال ناسخةٌ الآيةَ في سورة الحشر فلا معنى له، إذ كان لا معنى في إحدى الآيتين ينفي حكم الأخرى». وانتقده ابن عطية (٤/١٩٣) مستندًا لأحوال النزول، ودلالة العقل، فقال: «وهذا قول ضعيف، نَصَّ العلماء على ضعفه، وأن لا وجه له من جهات؛ منها أن هذه السورة نزلت قبل سورة الحشر، هذه ببدر وتلك في بني النضير وقرى عرينة، ولأن الآيتين متفقتان، وحكم الخُمُس وحكم تلك الآية واحد؛ لأنها نزلت في بني النضير حين جلوا وهربوا، وأهل فدك حين دعوا إلى صلح ونال المسلمون ما لهم دون إيجاف». وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/٨١). ونقل ابنُ عطية (٤/١٩٣-١٩٤) قولًا لأبي عبيدة بأن هذه الآية ناسخة لقوله في أول السورة: ﴿قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآية، وأن رسول الله ﷺ لم يُخَمِّس غنائم بدر، فنسخ حكمه في ترك التخميس بهذه الآية، وانتقده مستندًا للسنة بقوله: «ويظهر في قول علي بن أبي طالب في البخاري: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم ببدر، وشارف أعطانيها رسول الله ﷺ من الخُمُس حينئذ. أن غنيمة بدر خُمِّست، فإن كان ذلك فسد قول أبي عبيدة». ثم قال: «ويحتمل أن يكون الخُمُس الذي ذكره علي بن أبي طالب من إحدى الغزوات التي كانت بين بدر وأحد، فقد كانت غزوة بني سليم، وغزوة السويق، وغزوة ذي أمر، وغزوة بُحران، ولم يحفظ فيها قتال، ولكن يمكن أن غنمت غنائم».
٥
عن عبد الله بن أبي نجيح، قال: إنما المال ثلاثة: مَغنمٌ، أو فَيْءٌ، أو صدقة، فليس فيه درهمٌ إلا قد بيَّن الله موضِعَه، قال في الـمَغْنَم: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله﴾ تحرُّجًا عليهم، وقال في الفَيْء: ﴿كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾ [الحشر: ٧]، وقال في الصدقة: ﴿فريضة من الله والله عليم حكيم﴾ [التوبة:٦٠]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبادة بن الصامت، قال: سَلَّمْنا الأنفال لله والرسول، ولم يُخَمِّسْ رسول الله ﷺ بدرًا، ونَزَلتْ بعدُ: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، فاستقبَل رسول الله ﷺ بالمسلمين الخُمُس فيما كان مِن كلِّ غنيمةٍ بعد بدر١