سورة يوسف | الآية ٤٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﰩ

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة، قال: البضع: ما بين الثلاث إلى التسع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٦. وفيه: عن أبى قتادة، والصواب: قتادة؛ لأنّ أبا هلال الراسبي يروي عن قتادة، وكذا ذكره ابن كثير عن قتادة ٤‏/‏٣١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٩٢) على هذا القول بقوله: «ويقوي هذا ما روي من أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر الصديق في قصة خَطَره مع قريش في غلبة الروم لفارس: «أما علمت أنّ البضع من الثلاث إلى التسع»».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلبث فى السجن بضع سنين﴾، قال: بَلَغَنا: أنّه لبِث في السجن سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٥، وعبد الرزاق ١‏/‏٣٢٣ عن معمر. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة، قال: ذهب يوسف عليه السلام وهو ابن سبع عشرة، ولبِث في الجُبِّ سبعًا، وفى السجن سبعًا، وجَمَع الطعام في سبعٍ، فيُرَون أنّه التقى هو وأبوه عند ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال محمد بن السائب الكلبى -من طريق أبي بكر بن عياش-: قال يوسف عليه السلام كلمة واحدة حُبِس بها سبع سنين. قال أبو بكر [بن عياش]: وحُبِس قبل ذلك خمس سنين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، يعني: خمس سنين حتى رأى الملكُ الرُّؤيا، وكان في السجن قبل ذلك سبع سنين، وعُوقِب ببضع سنين، يعني: خمس سنين، فكان في السجن اثنتا عشرة سنة، فذلك قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: زعموا: أنّها -يعني: البضع- سبعَ سنين، كما لبث يوسف١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بالبضع على أقوال: الأول: أنه سبع سنين. الثاني: من الثلاث إلى التسع. الثالث: ما دون العشر. الرابع: اثنا عشر. الخامس: أربعة عشر. السادس: خمس سنوات. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/١٧٧) مستندًا إلى اللغة أنّه مِن الثلاث إلى التسع إلى العشر، وأنه لا يكون دون الثلاث، وكذلك ما زاد على العقد إلى المئة، وما زاد على المئة، فلا يكون فيه بضع. وذكر ابنُ عطية (٥/٩٢) أنّ ابن عباس قال بأنّ البضع من الثلاثة إلى العشرة، وبيَّن أنّه الأَشْهَر.
٧
عن أنس بن مالك، قال: أُوحِي إلى يوسف: مَنِ استنقذك مِن القتل حين همَّ إخوتك أن يقتلوك؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فمَنِ استنقذك مِن الجُبِّ إذ ألقَوك فيه؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فمَنِ استنقذك من المرأة إذ همَمتَ بها؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فما لك نسيتني وذكرتَ آدميًا؟! قال: جزعًا، وكلمة تكلَّم بها لساني. قال: فوَعِزَّتي، لأخلِّدَنَّك السجنَ بضع سنين. فلبث فيه سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٨١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٠، ٢١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
وعن سفيان الثوري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٠.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، قال: اثنتي عشرة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٠.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: البضع: دون العشرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٦.
١١
عن عبد الله بن عباس، قال: عُوقِبَ يوسف ثلاث مرات، أمّا أول مرة فبالحبس لِما كان مِن همِّه بها، والثانية لقوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾ عُوقِب بطول الحبس، والثالثة حيث قال: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾. فاستقبل في وجهه: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٠، ٢١٧٧، والحاكم ٢‏/‏٣٤٦ جميعهم من طريق عكرمة، وأوله بلفظ: عثر يوسف ثلاث عثرات. وقد تقدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أنَّهُ ناجٍ مِنهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: البضعُ: ما بين الثلاث إلى التسع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٦. وفي تفسير البغوي ٤‏/‏٢٤٤: ما بين الثلاث إلى السبع.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، وطاووس بن كيسان -من طريق محمد بن عمر- في قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، قالا: أربع عشرة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٠.
١٤
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمران أبي الهذيل- قال: أصاب أيوبَ عليه السلام البلاءُ سبع سنين، وتُرِك يوسف عليه السلام في السجن سبع سنين، وعُذِّب بُخْتُنصَّر يجول في السِّباع سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٣، وأحمد في الزهد ص٤٢، وابن جرير ١٣‏/‏١٧٥، ١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
قال الحسن البصري: دخل جبريلُ على يوسف في السجن، فلمّا رآه يوسفُ عرفَه، فقال له: يا أخا المنذرين، ما لي أراك بين الخاطئين؟ فقال له جبريل: يا طاهرَ الطاهرين، يقرأ عليك السلامَ ربُّ العالمين، ويقول لك: أما استحييت مِنِّي أنِ اسْتَشْفَعْتَ بالآدميين، فوَعِزَّتي، لألبثنك في السجن بضع سنين. قال يوسف: وهو في ذلك عَنِّي راضٍ؟ قال: نعم. قال: إذًا لا أُبالِي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٢٥-٢٢٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٤٤-٢٤٥.
٢
عن أبى المليح، قال: كان دعاء يوسف عليه السلام في السِّجن: اللَّهُمَّ، إن كان خَلِقَ وجهي عندك فإنِّي أتَقَرَّبُ إليك بوجه يعقوب أن تجعل لي فرجًا ومخرجًا ويسرًا، وترزقني مِن حيث لا أحتسب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. وذكر نحوه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٣
عن أبي عبد الله مُؤذن الطائف، قال: جاء جبريلُ عليه السلام إلى يوسف عليه السلام، فقال: يا يوسف، اشْتَدَّ عليك الحبسُ؟ قال: نعم. قال: قُل: اللَّهُمَّ، اجعل لي مِن كل ما أهمَّني وكربني مِن أمر دنياي وأمر آخرتي فرجًا ومخرجًا، وارزقني مِن حيث لا أحتسب، واغفر لي ذنبي، وثبِّت رجائي، واقطعه مِن سواك حتى لا أرجو أحدًا غيرَك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٧٩.

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق جابر- ﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾، قال: عند مَلِك الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني سيدك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿اذكرني عند ربك﴾، أي: اذكر للملِك الأعظم مَظْلَمَتِي وحَبْسِي في غير شيء. قال: أفْعَلُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٩٢) على هذا القول بقوله: ""و(الرب) على هذا التأويل: الملِك.
٤
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾: أنسى الشيطانُ يوسفَ ذكرَ ربِّه حين ابتغى الفرجَ مِن غيره، واستعان بمخلوق، وتلك غفلةٌ عَرَضَتْ ليوسف مِن الشيطان١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٤٤.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح-: لم يذكره حتى رأى الملكُ الرؤيا، وذلك أنّ يوسف أنساه الشيطانُ ذكرَ ربه، وأمره بذكر الملِك وابتغاء الفرج مِن عنده، ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾ عقوبةً لقوله: ﴿اذكرنى عند ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٩، ١٧٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨-٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف عليه السلام للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. أي: الملِك الأعظم، ومظلمتي وحبسي في غير شيء، قال: أفعل. فلمّا خرج الساقي رُدَّ ما كان عليه، ورضِي عنه صاحبُه، وأنساه الشيطانُ ذِكْرَ الملِك الذي أمره يوسفُ عليه السلام أن يذكره له، فلبث يوسف عليه السلام بعد ذلك في السجن بضع سنين...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٩، ٢١٥٠، ٢١٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ يعني: يوسفَ دعاءَ ربه، فلم يَدْعُ يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثله، يعني: الملِك، فأقرَّه اللهُ في السجن عقوبةً حين رَجا أن يُخْرِجَه غيرُ الله عز وجل، فذلك قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا خرج -يعني: الذي ظنَّ أنّه ناجٍ منهما- رُدَّ على ما كان عليه، ورضي عنه صاحبُه. فأنساه الشيطانُ ذكرَ ذلك للملِك الذي أمره يوسف أن يذكره، فلبث يوسفُ بعد ذلك في السجن بضع سنين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في عود الضمير في قوله: ﴿فأنساه﴾ على قولين: الأول: أنّه عائد على يوسف عليه السلام. أي: نسي في ذلك الوقتِ أن يشتكي إلى الله، واعتصم بمخلوق. الثاني: أنّه عائد على الساقي، أي: نسي ذكر يوسف عند الملك. ورجَّح ابنُ كثير (٨/٤٥) القول الثاني الذي قاله مجاهد، وابن إسحاق، فقال: «هذا هو الصواب أنّ الضمير في قوله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ عائد على الناجي». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ عطية (٥/٩٦) أنّ قوله: ﴿وادكر﴾ يُقَوّي هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والأمر محتمل».
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج﴾، قال: إنّما عِبارة الرُّؤيا بالظَّنِّ، فيُحِقُّ اللهُ ما يشاء، ويُبطِلُ ما يشاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٣/١٧١-١٧٢) قول قتادة مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وهذا الذي قاله قتادة مِن أنّ عبارة الرؤيا ظنٌّ فإنّ ذلك كذلك مِن غير الأنبياء. فأمّا الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنّه كائن ثم لا يكون، أو أنّه غير كائن ثم يكون مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن؛ لأنّ ذلك لو جاز عليها في إخبارها لم يؤمن مثل ذلك في كل أخبارها، وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها سقطت حجَّتُها على مَن أرسلت إليه. فإذا كان ذلك كذلك كان غير جائز عليها أن تُخْبِر بخبر إلا وهو حقٌّ وصِدْقٌ. فمعلوم إذ كان الأمر على ما وصفت أنّ يوسف لم يقطع الشهادة على ما أخبر الفتيين اللذين استعبراه أنه كائن، فيقول لأحدهما: ﴿أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ ثم يؤكد ذلك بقوله: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ عند قولهما: لم نر شيئًا، إلا وهو على يقين أن ما أخبرهما بحدوثه وكونه أنّه كائن لا محالة لا شك فيه، وليقينه بكون ذلك قال للناجي منهما: ﴿اذكرني عند ربك﴾. فبَيِّنٌ إذن بذلك فسادُ القول الذي قاله قتادة». وذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنّ الظنَّ هاهنا بمعنى اليقين؛ لأنّ ما تقدم من قوله: ﴿قضي الأمر﴾ يلزم ذلك، وهو يقين فيما لم يخرج بعد إلى الوجود. ثم قال: «وقول يوسف عليه السلام: ﴿قضي الأمر﴾ دالٌّ على وحيٍ». ووجّه قول قتادة، فقال: «ولا يَتَرَتَّب قولُ قتادة إلا بأن يكون معنى قوله: ﴿قضي الأمر﴾ أي: قُضِي كلامي وقُلْتُ ما عندي وتَمَّ، والله أعلم بما يكون بعد». ثم ساق احتمالًا آخر في تفسير الآية، فقال (٥/٩٢): «وفي الآية تأويل آخر، وهو: أن يكون ﴿ظن﴾ مسندًا إلى الذي قيل له: إنه يسقي ربه خمرًا. لأنّه دخلته أُبَّهة السرور بما بُشِّر به، وصار في رتبة مَن يؤمل حين ظنَّ وغلب على معتقده أنه ناج، وذلك بخلاف ما نزل بالآخر الـمُعَرَّف بالصلب». وبيّن أنّ قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يذكره بعلمه ومكانته. الثاني: أن يذكره بمظلمته وما امتحن به بغير حق. الثالث: أن يذكره بهما.
١٠
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم اللهُ يوسفَ، لو لم يقل: ﴿اذكرني عند ربك﴾ ما لبث في السجن طول ما لَبِث»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٤‏/‏٨٦ (٦٢٠٦)، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨ (١١٦٣٤) واللفظ له. قال ابن كثير في البداية والنهاية ١‏/‏٤٧٨ عن رواية ابن حبان: «حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء ينفرد بها، وفيها نكارة، وهذه اللفظة من أنكرها وأشدها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٨٤ بعد نقله لكلام ابن كثير: «قلت: ويحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان: الفضل بن الحباب، فإنّ فيه بعض الكلام».
١١
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو لم يقل يوسفُ الكلمةَ التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث، حيث يبتغي الفرجَ مِن عند غير الله تعالى»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ص١٠٩-١١٠ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ١١‏/‏٢٤٩ (١١٦٤٠)، وابن جرير ١٣‏/‏١٧٣ واللفظ له. وقال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٣٩١ عن رواية ابن جرير: «وهذا الحديث ضعيف جدًّا؛ لأن سفيان بن وكيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد -هو الخوزي- أضعف منه أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٩-٤٠ (١١٠٨٧): «رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٢٨: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٥٨٩ (١٩٤٥): «وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ إبراهيم هذا هو الخوزي، متروك الحديث».
١٢
عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا أنّه -يعني: يوسف- قال الكلمة التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٣، وابن جرير ١٣‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.
١٣
عن الحسن، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «رَحِم اللهُ يوسف، لولا كلمتُه ما لبِث في السجن طول ما لبث». يعني: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. ثم بكى الحسن، ويقول: نحن إذا نزل بنا أمرٌ فَزِعنا إلى الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٨٠، وابن جرير ١٣‏/‏١٧٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. قال ابنُ كثير ٨‏/‏٤٦ على ما جاء عن الحسن وقتادة بقوله: «وقد روي عن الحسن وقتادة مرسلًا عن كلٍّ منهما، وهذه المرسلات هاهنا لا تُقْبَل لو قُبِل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن».
١٤
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لولا أنّ يوسف استشفع على ربِّه ما لبث في السجن طول ما لبث؛ ولكن إنّما عُوقِب باستشفاعه على ربِّه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٣-١٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وينظر: تخريج أثر الحسن السابق.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عثَر يوسف عليه السلام ثلاث عثرات: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. وقوله لإخوته: ﴿إنكم لسارقون﴾. وقوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فقال له جبريل عليه السلام: ولا حين هممت؟ فقال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾، قال يوسف للذي نجا من صاحبي السجن: اذكرني للملِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٩، ١٧٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨-٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف عليه السلام لِلسّاقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ -أي: الملك الأعظم- ومظلمتي وحبسي في غير شيء. قال: أفعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٠، ٢١٥١، ٢١٥٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- قال: لَمّا قال يوسف للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. قيل له: يا يوسف، اتَّخَذْت مِن دوني وكيلًا؟! لَأُطِيلَنَّ حبسَك. فبكى يوسف، وقال: يا ربِّ، تشاغَلَ قلبي مِن كثرة البلوى، فقُلْتُ كلمةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وعند ابن أبي حاتم موقوف على مالك بن دينار من قوله، كما سيأتي.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وقال يوسف عليه السلام للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
٢٠
عن مالك بن دينار -من طريق بِسْطام بن مسلم- قال: لَمّا قال يوسف للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. قال: قيل: يا يوسف اتَّخَذْتَ مِن دوني وكيلا! لَأُطِيلَنَّ حبسك. فبكى يوسف، وقال: يا ربِّ، أنسى قلبي كثرةُ البَلْوى، فقلت كلمةً، فويل لإخوتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٩.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ يوسف: ﴿للذي ظن أنه ناج منهما﴾ مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني: سيِّدَك؛ فإنّه يَسُرُّني أن يُخْرِجني مِن السِّجن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٢٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قال﴾ يعني: لنبو: ﴿اذكرني عند ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٩.
٢٣
عن إبراهيم التيمي -من طريق العوّام بن حَوْشَب- قال: لَمّا انتُهِيَ به إلى باب السجن قال له: أوصِنِي بحاجتك. قال: حاجتي أن تذكرني عند ربك. سِوى الربِّ الذي ملَكَ يوسفَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٠-١٧١.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: ﴿اذكرني عند ربك﴾. أي: المَلِك الأَعْظَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾، يعني بذلك: المَلِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٠.

قراءات

قول واحد
١
عن إبراهيم النخعي: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (بِضْعَ سِنِينَ قَرِيبًا)١