سورة الإسراء | الآية ٤٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قراءات

قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ﴾، وهي تقرأ أيضًا بالتاء. فمن قرأها بالتاء فيقول للنبي: قل لهم: لو كان معه آلهة. ثم أقبل على النبي ﷺ، فقال: كما تقولون. ومن قرأها بالياء يقول للنبي ﷺ: قل لهم: لو كان معه آلهة كما يقولون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٧. ﴿كَما يَقُولُونَ﴾ هي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وحفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿كَما تَقُولُونَ﴾ بتاء الخطاب. انظر: النشر ٢‏/‏٣٠٧، والإتحاف ص٣٥٧.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلًا﴾، قال: على أن يُزيلوا مُلكَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿قل لو كان معه آلهة﴾ الآية، يقول: لو كان معه آلهة إذن لعرَفوا فضلَه ومَزِيَّتَه عليهم، فابتغوا ما يقربهم إليه، مع أنه ليس كما يقولون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٧٨، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٢-٦٠٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٠٣) في معنى: ﴿إذًا لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلًا﴾ سوى قول قتادة. واختُلِف في معنى: ﴿إذًا لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلًا﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: لطلب هؤلاء الآلهة الزلفى إلى ذي العرش، والقربة إليه بطاعته. الثاني: لابتَغَوْا إليه سبيلًا في إفساد مُلْكِه، ومُضاهاته في قدرته. ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨٤) القول الأول بقوله: «فيكون السبيل -على هذا التأويل- بمعناها في قوله تعالى: ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [المزمل:١٩]». ووجَّه (٥/٤٨٥) القول الثاني بقوله: «وعلى هذا التأويل تكون الآية بيانًا للتمانع، وجاريةً مع قوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء:٢٢]». ورجَّح ابنُ تيمية (٤/٢١٧) مستندًا إلى القرآن، ودلالة ظاهر اللفظ، والدلالة العقلية القول الأول، فقال: «والأول هو الصحيح، فإنه قال: ﴿لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ﴾، وهم لم يكونوا يقولون: إنّ آلهتهم تمانعه وتغالبه، بخلاف قوله: ﴿وما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون:٩١]، فهذا في الآلهة المنفية، ليس فيه أنها تعلو على الله، وأن المشركين يقولون ذلك. وأيضًا فقوله: ﴿لابْتَغُوا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلا﴾ يدل على ذلك، فإنه قال تعالى: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ [المزمل:١٩]، والمراد به: اتخاذ السبيل إلى عبادته وطاعته، بخلاف العكس، فإنه قال: ﴿فَإنْ أطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ [النساء:٤٣]، ولم يقل: إليهن سبيلًا. وأيضًا فاتخاذ السبيل إليه مأمور به، كقوله: ﴿وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ [المائدة:٣٥]، وقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ولا تَحْوِيلا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أيُّهُمْ أقْرَبُ ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويَخافُونَ عَذابَهُ﴾ [الإسراء:٥٦-٥٧]. فبين أن الذين يُدعَون من دون الله يطلبون إليه الوسيلة، فهذا مناسب لقوله: ﴿لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إذًا لابْتَغُوا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلا﴾».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿لو كان معه آلهة كما يقولون﴾ حين يزعمون أن الملائكة بنات الرحمن، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله عز وجل في الآخرة؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ ليغلبوه ويقهروه، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض، يلتمس بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٢.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا لابتغوا﴾ يعني: الآلهة لو كانت آلهة ﴿إلى ذي العرش سبيلا﴾ إذًا لطلبوا إليه الوسيلة والقربة١