قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لليهود: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق﴾، وذلك أنّ اليهود يُقِرُّون ببعض أمر محمد، ويكتمون بعضًا؛ ليُصَدَّقوا في ذلك، فقال الله عز وجل: ولا تخلطوا الحق بالباطل. نظيرها في آل عمران١، والأنعام: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ [٨٢]، يعني: ولم يَخْلِطوا بشِرْكٍ٢
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: الحق: التوراة التي أنزل الله. والباطل: الذي كتبوه بأيديهم١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: لا تكتموا الحقَّ وقد علمتم أن محمدًا رسول الله. فنهاهم عن ذلك١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، أي: لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي، وما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم١
٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: كتموا نعتَ محمد ﷺ١
٦
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: يكتم أهل الكتابِ محمدًا ﷺ، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل١٢
٧
عن قتادة، في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: كتموا محمدًا، وهم يعلمون أنّه رسول الله، ﴿يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف:١٥٧]١
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتكتموا الحق﴾، قال: هو محمد ﷺ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتكتموا الحق﴾ أي: ولا تكتموا أمر محمد ﷺ، ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنّ محمدًا نبيٌّ، ونعته في التوراة١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: لا تَخْلِطوا الصدق بالكذب١
١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، يقول: لا تَخْلِطوا الحق بالباطل، وأدُّوا النصيحة لعباد الله في أمر محمد عليه الصلاة والسلام١
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾ قال: لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام، ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنّ دين الله الإسلام، وأنّ اليهودية والنصرانية بِدْعَة ليست من الله١