عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم-: ﴿فَلَمّا جاءَتْ قِيلَ أهَكَذا عَرْشُكِ﴾ فلم تدر، ﴿قالت: كَأَنَّهُ هُوَ﴾١
٢
قال عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو﴾: كانت حكيمة، لم تقل: نعم. خوفًا مِن أن تكذب، ولم تقل: لا. خوفًا مِن التَّكذيب، قالت: كأنه هو. فعرف سليمانُ كمالَ عقلها؛ حيث لم تُقِرّ، ولم تُنكِر١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا جاءَتْ قِيلَ أهَكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾، قال: شَبَّهَتْه به، وكانت قد تركته خلفها، فوجدته أمامها١
٤
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا انتهت إلى سليمان وكلَّمَتْهُ أخرج لها عرشها، ثم قال: ﴿أهكذا عرشك قالت كأنه هو﴾١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا دخلت وقد غيَّر عرشَها، فجعل كل شيء مِن حليته أو فرشه في غير موضعه ليُلَبِّسوا عليها، قيل: ﴿أهكذا عرشك﴾. فرهبت أن تقول: نعم هو. فيقولون: ما هكذا كان حليته ولا كسوته. ورهبت أن تقول: ليس هو. فيقال لها: بل هو هو، ولكنا غيَّرناه. فقالت: ﴿كأنه هو﴾١
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان أبي يحدثنا هذا الحديث كله، يعني: حديث سليمان وهذه المرأة: ﴿فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو﴾: شكَّت١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءت﴾ المرأة؛ ﴿قيل لها أهكذا عرشك﴾؟ فأجابتهم، فـ﴿قالت كأنه هو﴾. وقد عرفته، ولكنها شبَّهت عليهم كما شبَّهوا عليها، ولو قيل لها: هذا عرشك. لقالت: نعم. قيل لها: فإنّه عرشك، فما أغنى عنه إغلاق الأبواب؟!١
٨
قال يحيى بن سلّام، في قوله عز وجل: ﴿فلما جاءت قيل أهكذا عرشك﴾: على الاستفهام١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأوتينا العلم من قبلها﴾، قال: سليمان يقوله١
قال مقاتل بن سليمان: يقول سليمان: ﴿وأوتينا العلم﴾ مِن الله عز وجل ﴿من قبلها﴾ يعني: مِن قبل أن يجيء العرشُ والصرحُ وغيرُه، ﴿وكنا مسلمين﴾ يعني: وكنا مخلصين بالتوحيد مِن قبلها١
١٢
عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قوله: ﴿وأوتينا العلم من قبلها﴾، قال: سليمان يقوله؛ أوتينا معرفة الله وتوحيده١
١٣
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وأوتينا العلم من قبلها﴾: يعني: النبوة١