قال عبد الله بن عباس: مِن المُشَوَّهين بسواد الوجوه، وزُرقَة العيون١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾، قال: لُعِنوا في الدنيا والآخرة. هو كقوله: ﴿وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود﴾ [هود:٩٩]١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾، قال: لم يُبعَث نبيٌّ بعد فرعون إلا لُعِن على لسانه، يوم القيامة ترفد لعنة أخرى في النار١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾ يعني: الغرق، ﴿ويوم القيامة﴾ في النار ﴿هم من المقبوحين﴾١
٥
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾ لعنة أخرى، ثم استقبل فقال: ﴿هم من المقبوحين﴾١
٦
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾ العذاب الذي عذَّبهم الله به الغرق. قال: ﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ في النار، وأهل النار مقبوحون مُشَوَّهون؛ سود، زرق، حبن١، كأنّ رؤوسهم آجام القصب، كالحون، شَفَةُ أحدهم السفلى ساقطةٌ على صدره، وشفته العليا قالِصَةٌ قد غطَّت وجهه، رأسُ أحدهم مثل الجبل العظيم، وضِرْسُه مثل أحد، وأنيابه كالصياصي -وهي الجبال-، وغلظ جلده سبعون ذراعًا -وبعضهم يقول: أربعون-، يشتد الدُّودُ ما بين جلده ولحمه كما يشتد الوحوش في البرية، وفخذه مسيرة يومين، وقال ابن مسعود: وإنِّي أراه يَشْغَلُ مِن جهنم مثلَ ما بيني وبين المدينة. وهو بالكوفة٢