سورة المائدة | الآية ٤٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

تفسير

٤٤ قولًا
١
عن إبراهيم النخعي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، قال: أمر أن يحكم فيهم بالرجم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٦.
٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-، وعامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾، قالا: إن حَكَم بينهم حَكَم بما في كتاب الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٤٦.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن حسين- ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، قال: الرجم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٧ (٦٣٩٢).
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، قال: بالعدل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٦-٤٤٧.
٥
عن إبراهيم التيمي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، قال: بالرَّجم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٧٤٧ - تفسير)، والبيهقي ٨‏/‏٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾، يعني: بالعدل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٨.
٧
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿إن الله يحب المقسطين﴾، يعني: المُعَدِّلِين في القولِ والفعلِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٧ (٦٣٩٣).
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾، يعني: الذين يعدلون في الحكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٨.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أكالون للسحت﴾، يقول: للرِّشا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٢.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ يعني: الرِّشوة في الحكم. كانت اليهود قد جعلت لهم جُعلًا فِي كل سنة، على أن يقضوا لهم بالجَوْر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٨.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أكالون للسحت﴾، قال: الرشوة في الحكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّنَ ابنُ عطية (٣/١٧٢) أنّ الأقوال الواردة في بيان معنى السحت إنما هي مِن قبيل التفسير بالمثال، وأنّ السحت يشمل كلَّ ما لا يحلُّ كسبُه من المالِ، ومنه: الرشوة. وقال معلِّقًا على تلك الآثار: «وكل ما ذُكِرَ في معنى السحت فهو أمثلة، ومن أعظمها: الرشوة في الحكم، والأجرة على قتل النفس، وهو لفظٌ يعمُّ كلَّ كسبٍ لا يحلُّ».
١٢
عن علي بن أبي طالب أنّه سُئِل عن السُّحت. فقال: الرِّشا. فقيل له: في الحكم؟ قال: ذاك الكفر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٣
عن زيد بن ثابت أنّه سُئِل عن السُّحت. فقال: الرِّشْوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿سماعون للكذب أكالون للسحت﴾ وذلك أنهم أخَذُوا الرِّشْوةَ في الحُكْمِ، وقَضَوْا بالكذِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٣.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن صالح- قال: السحت: الرِّشوةُ في الحكم، ومهرُ البغي، وثمن الكلب، وثمن القرد، وثمن الخنزير، وثمن الخمر، وثمن الميتة، وثمن الدم، وعَسْبُ الفحل، وأجر النائحة، وأجر المُغَنِّية، وأجر الكاهن، وأجر الساحر، وأجر القائف، وثمن جلود السباع، وثمن جلود الميتة، فإذا دُبِغتْ فلا بأس بها، وأجر صور التماثيل، وهدية الشفاعة، وجُعْلةُ الغزو١٢
التخريج
  1. ١جعلة الغزو: أن يُكتب الغزو على رجل فيُعطي رجلًا آخر شيئًا ليخرج مكانه، أو يدفع المقيم إلى الغازي شيئًا فيقيم الغازي ويخرج هو. وقيل: الجُعل أن يكتب البعث على الغزاة فيخرج من الأربعة والخمسة رجل واحد ويُجعل له جُعل. النهاية (جعل).
  2. ٢أخرجه سعيد بن منصور (٧٤٥ - تفسير)، والبيهقي في سننه ٦‏/‏١٢-١٣.
١٦
عن الحكم بن عبد الله، قال: قال لي أنس بن مالك: إذا انقلَبْتَ إلى أبيك فقل له: إياك والرشوةَ؛ فإنّها سُحْتٌ. وكان أبوه على شُرَطِ المدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٤.
١٧
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي وائل- قال: القاضي إذا أكل الهدية فقد أكل السحت، وإذا قبل الرشوة بلغت به الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٤-١١٣٥ (٦٣٨٣).
١٨
عن سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، وعكرمة مولى ابن عباس، أنهم قالوا: الرشوة في الحكم١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٣٥ (٦٣٨٧).
١٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: السحت: الرشوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣١.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿أكالون للسحت﴾، قال: الرشوة في الحكم، وهم يهود١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٩، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٢٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٥ (٦٣٨٧).
٢١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: السحت: الرشوة في الحكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٢.
٢٢
عن طاووس بن كيسان، قال: هدايا العمال سُحْت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٣
عن عبد الله بن شقيق، قال: هذه الرُّغُفُ التي يَأخُذُها المعلمون من السُّحْت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي عقيل الرومي- في قوله: ﴿سماعون للكذب أكالون للسحت﴾، قال: تلك حكّامُ اليهود، تسمعُ كَذِبَه، وتأكلُ رِشْوتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٢٨-٤٢٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٣ (٦٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٥
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي حنين بن عطاء- يقول: للسحت خصال ست: الرشوة في الحكم، وثمن الكلب، وثمن الميتة، وثمن الخمر، وكسب البغي، وعسب الفحل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٥ (٦٣٨٥).
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿أكالون للسحت﴾، قال: الرشا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣١.
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سماعون للكذب أكالون للسحت﴾، قال: كان هذا في حكام اليهود بين أيديكم، كانوا يسمعون الكذب، ويقبلون الرشا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٢٩.
٢٨
عن عبد الله بن هبيرة السبئي -من طريق يحيى بن سعيد- قال: من السُّحْت ثلاثة: مهر البغي، والرِّشوة في الحكم، وما كان يُعْطى الكُهّان في الجاهلية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٣.
٢٩
عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «رِشْوةُ الحكامِ حرامٌ، وهي السُّحت الذي ذكر الله في كتابه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٤ (٦٣٧٩)، من طريق عبد الله بن أحمد الدشتكي، ثنا أبي، عن أبيه، عن إبراهيم الصايغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ إبراهيم الصائغ مجهول. ينظر: لسان الميزان لابن حجر ١‏/‏٢٤٤.
٣٠
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ لحمٍ نبَت مِن سُحْتٍ فالنارُ أولى به». قيل: يا رسول الله، وما السُّحْتُ؟ قال: «الرِّشْوةُ في الحكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٤، وابن المنذر في تفسيره -كما في تغليق التعليق ٣‏/‏٢٨٦-، من طريق عبدالرحمن بن أبي الموالي، عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ. قال ابن حجر في الفتح ٤‏/‏٤٥٤: «رجاله ثقات، ولكنه مرسل». وقال في تغليق التعليق ٣‏/‏٢٨٥: «رجاله ثقات مع إرساله».
٣١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سِتُّ خصالٍ مِن السُّحت: رِشْوةُ الإمام، وهي أخبثُ ذلك كلِّه، وثمنُ الكلب، وعَسْبُ الفحل، ومَهْرُ البَغِي، وكسْبُ الحجّام، وحُلوانُ الكاهن»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه ص٤٤٢ ترجمة نابت بن يزيد. وأورده الديلمي في الفردوس ٢‏/‏٣٢٧ (٣٤٨٦). قال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏١٧٢ (٣٦٩٣): «ضعيف جدًّا».
٣٢
عن عائشة، عن رسول الله ﷺ قال: «ستكون من بعدي وُلاةٌ يَستحِلُّون الخمرَ بالنبيذ، والبخْسَ بالصدقة، والسُّحتَ بالهدية، والقتلَ بالموعظة، يقتُلون البريء لِيُوَطِّئوا١ العامَّة، يُملى لهم فيزدادوا إثمًا»٢
التخريج
  1. ١يغلبوهم ويقهروهم. لسان العرب (وطأ).
  2. ٢أخرجه ابن عدي في الكامل ٢‏/‏٢٠٣، من طريق أيوب بن سويد، عن الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها به. إسناده ضعيف جدًّا، الحكم بن عبد الله هو الأيلي، قال أحمد: «أحاديثه كلها موضوعة». وقال أبو حاتم: «كذاب». وقال النسائي والدارقطني وجماعة: «متروك الحديث». ينظر: لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٢٤٤. وأخرجه الخطابي في غريب الحديث ١‏/‏٢١٨ عن عبد العزيز بن محمد المسكي، نا ابن الجنيد، نا سويد، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي منقطعًا.
٣٣
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مِن السُّحت كسبُ الحجّام، وثمن الكلب، ومَهْرُ البَغِيِّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١١‏/‏٣١٥ (٤٩٤١)، وأبو عوانة في مستخرجه ٣‏/‏٣٥٧ (٥٢٨٨) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٥ (٦٣٨٤). قال الزيلعي في نصب الراية ٤‏/‏٥٢: «وأخرجه الدارقطني في سننه بسندين فيهما ضعف». وقال الألباني في الصحيحة عن إسناد ابن حبان ٦‏/‏١١٥٩: «وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات».
٣٤
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «هدايا الأُمراء سُحْتٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عديٍّ في الكامل ١‏/‏٢٨٤، من طريق عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء عن جابر به. إسناده ضعيف؛ إسماعيل هو ابن مسلم المكي، ضعّفوه، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٨٤): «ضعيف الحديث». وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٣‏/‏١٩٨.
٣٥
عن يحيى بن سعيد، قال: لَمّا بعَث النبي ﷺ عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر أهْدَوا له، فَرَدَّه، وقال: سُحْت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣٦
عن مسروق، قال: قلتُ لعمر بن الخطاب: أرأيتَ الرِّشْوةَ في الحكم، أمِن السُّحتِ هي؟ قال: لا، ولكن كفرٌ، إنّما السُّحت أن يكونَ للرجل عند السلطانِ جاهٌ ومَنزِلةٌ، ويكون للآخر إلى السلطان حاجة، فلا يَقْضِي حاجتَه حتى يُهدِيَ إليه هدية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٧
عن عمر بن الخطاب -من طريق خيثمة- قال: بابانِ من السُّحت يأكلُهما الناس: الرِّشا في الحكم، ومَهْرُ الزانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: السُّحْتُ: الرِّشْوةُ في الدِّين. قال سفيان: يعني: في الحُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٦٦٤)، وابن جرير ٨‏/‏٤٣٠-٤٣١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٤ (٦٣٨١). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: مَن شفَع لرجل لِيَدْفَعَ عنه مَظْلِمَةً، أو يرُدَّ عليه حقًّا، فأَهدى له هديةً فقَبِلها؛ فذلك السُّحت. فقيل: يا أبا عبد الرحمن، إنّا كنا نعُدُّ السُّحت الرِّشْوةَ في الحكم. فقال عبد الله: ذلك الكفر، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٤ (٦٣٨٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٥٠٤). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أنّه سُئِل عن السُّحت: أهو الرِّشْوةُ في الحكم؟ قال: لا، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ و﴿الظالمون﴾ و﴿الفاسقون﴾، ولكنَّ السُّحت أن يَستعِينَك رجلٌ على مَظْلِمةٍ، فيُهدِيَ لك، فتقبَلَه، فذلك السُّحت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٦٦٤)، وسعيد بن منصور (٧٤١ - تفسير)، وابن جرير ٨‏/‏٤٣٠، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏١٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق، وعلقمة- أنّه سُئل عن السُّحت. فقال: الرِّشا. قيل: في الحُكم؟ قال: ذلك الكفر. ثم قرأ: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٢، والطبراني (٩٠٩٨، ٩١٠١)، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏١٣٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق عطاء- قال: أبواب السُّحْتِ ثمانية: رأسُ السُّحت رِشوةُ الحاكم، وكسْبُ البَغِيِّ، وعَسْبُ الفَحْلِ، وثمنُ الميتة، وثمنُ الخمر، وثمنُ الكلب، وكسْبُ الحجّام، وأجرُ الكاهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٣
عن طريف، قال: مرَّ عليٌّ برجل يحسُبُ بينَ قومٍ بأجر -وفي لفظ: يقْسِمُ بينَ ناسٍ قَسْمًا-، فقال له عليٌّ: إنّما تأْكُلُ سُحْتًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٣٧، ١٤٥٣٩).
٤٤
عن أبي هريرة -من طريق طلحة- قال: مِن السُّحْتِ مَهْرُ الزانية، وثمنُ الكلب، إلا كلب الصيد، وما أُخِذ مِن شيءٍ في الحكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.

النسخ في الآية، وتفسيرها

٢١ قولًا
١
عن إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي -من طريق مغيرة- قالا: إذا جاءوا إلى حاكم المسلمين؛ إن شاء حكَم بينهم، وإن شاء أعرَض عنهم، وإن حكَم بينهم حكَم بما أنزل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٠٨)، وابن جرير ٨/ ٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
٢
عن عبد الكريم الجزري: أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عَدِيِّ بن عدي: إذا جاءك أهل الكتاب فاحكم بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٣.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم-: لم ينسخ من المائدة إلا هاتان الآيتان: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، نَسَخَتْها: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾. وقوله: ﴿يأيها الذين ءامنوا لاتحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد﴾ [المائدة:٢]، نَسَخَتْها: ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٢.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: آيتان نُسِختا من هذه السورة -يعني: المائدة-: آية القلائد، وقوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. فكان النبي ﷺ مُخَيَّرًا؛ إن شاء حكم، وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أن يحكم بينهم بما في كتابنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٤.
٥
عن مجاهد بن جبر، قال: أهل الذِّمَّة إذا ارْتَفعوا إلى المسلمين حُكِم عليهم بحُكْم المسلمين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق السدي- ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾: نُسِخَت بقوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [المائدة:٤٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٩٠، وفي مصنفه (١٠٠١٠، ١٩٢٣٩)، وابن جرير ٨‏/‏٤٤٢ من طريق يزيد النحوي.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، قال: إن شاء حكَم بينهم، وإن شاء لم يحكُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٠، والنحاس في ناسخه ص٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٨
عن عامر الشعبي -من طريق محمد بن سالم- قال: إذا أتاك أهل الكتاب بينهم أمْرٌ فاحكم بينهم بحكم المسلمين، أو خلِّ عنهم وأهلَ دينهم يحكمون فيهم، إلا في سرقة أو قتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٠.
٩
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: هو مُخَيَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٠٦)، وابن جرير ٨‏/‏٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٠
عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح]: نحن مُخَيَّرون، إن شئنا حكمنا بين أهل الكتاب، وإن شئنا أعرضنا فلم نحكم بينهم، وإن حكمنا بينهم حكمنا بيننا، أو نتركهم وحكمَهم بينهم، قال ابن جريج: وقال مثل ذلك عمرو بن شعيب، وذلك قوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠/ ٣٢١ - ٣٢٢ (١٩٢٣٧)، وابن جرير ٨/ ٤٤١.
١١
عن الحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾: نُسِخَت بقوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [المائدة:٤٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٢.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾، يقول: إن جاءوك فاحكم بينهم بما أنزل الله، أو أعرض عنهم. فجعل الله له في ذلك رخصة؛ إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤١.
١٣
قال قتادة بن دعامة -من طريق همام- ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾، يعني: اليهود. فأمر الله نبيه ﷺ أن يحكم بينهم، ورخَّص له أن يعرض عنهم إن شاء، ثم أنزل الله تعالى الآية التي بعدها: ﴿وأَنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ إلى قوله: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾. فأمر الله نبيه ﷺ أن يحكم بينهم بما أنزل الله بعد ما رخَّص له إن شاء أن يعرض عنهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٩- بنحوه.
١٤
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: مضَتِ السُّنَّةُ أن يُرَدُّوا في حقوقِهم ومواريثِهم إلى أهل دينهم، إلا أن يأتوا راغبين في حدٍّ يُحكَمُ بينَهم فيه، فيُحْكَمُ بينَهم بكتاب الله، وقد قال الله لرسوله ﷺ: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٦٢-٦٣ (١٠٠٠٧)، ١٠‏/‏٣٢٢ (١٩٢٣٨)، وابن جرير ٨‏/‏٤٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٣/١٧٢-١٧٣ بتصرف) على الآية بقوله: «قال كثير من العلماء: هي محكمة، وتخيير الحُكّام باقٍ. وهذا هو الأظهر إن شاء الله. وفِقْهُ هذه الآية: أنّ الأمة -فيما علمتُ- مجمعةٌ على أن حاكم المسلمين يحكم بين أهل الذمة في التظالم، ويتسلط عليهم في تغييره، وينقِّر عن صورته كيف وقع فيغير ذلك، ومن التظالم: حبس السلع المبيعة، وغصب المال، وغير ذلك. فأما نوازل الأحكام التي لا ظلم فيها من أحدهم للآخر، وإنما هي دعاوى محتملة، وطلب ما يحِلُّ ولا يحل، وطلب المخرج من الإثم في الآخرة، فهذه هي التي الحاكم فيها مخيَّر، وإذا رضي به الخصمان فلا بُدَّ مع ذلك من رضى الأساقفة أو الأحبار. قاله ابن القاسم في العتبية، قال: وأما إن رضي الأساقفة دون الخصمين، أو الخصمان دون الأساقفة فليس له أن يحكم. قال القاضي أبو محمد: وانظر إن رضي الأساقفة لأشكال النازلة عندهم دون أن يرضى الخصمان فإنها تحتمل الخلاف، وانظر إذا رضي الخصمان ولم يقع من الأحبار نكيرٌ فحكم الحاكم ثم أراد الأحبار ردَّ ذلك الحكم، وهل تستوي النوازل في هذا، كالرجم في زانيين، والقضاء في مال يصير من أحدهما إلى الآخر، وانظر إذا رضي الخصمان هل على الحاكم أن يستعلم ما عند الأحبار، أو يقنع بأن لم تقع منهم معارضة؟ ومالك رحمه الله يستحب لحاكم المسلمين الإعراضَ عنهم وتركَهم إلى دينهم. وقال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما: قوله تعالى: ﴿فإن جاؤوك﴾ يعني: أهل نازلة الزانيين. قال القاضي أبو محمد: ثم الآية بعد تتناول سائر النوازل».
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ قال: يومَ نزلت هذه الآية كان في سَعَة من أمره؛ فإن شاء حكَمَ، وإن شاء لم يحكُمْ. ثم قال: ﴿وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا﴾ قال: نسَختْها: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: قال الله في المائدة: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، فنُسِخَت، فقال: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٦٨ (١٥٣).
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ جاؤُكَ﴾ يا محمد في الرجم ﴿فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾... ، ثم نسختها الآية التي جاءت بعدُ، وهي قوله: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إلَيكَ في الكتاب أنّ الرجم على المحصن والمحصنة، ولا ترد الحكم، ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ يعني: كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضيف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٨-٤٧٩.
١٨
قال الشافعي في كتاب الجزية١: ولا خيار له إذا تحاكموا إليه؛ لقول الله -جل وعز-: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التوبة:٢٩]٢٣
التخريج
  1. ١من كتاب الأم ٤‏/‏٢١٠.
  2. ٢الناسخ والمنسوخ للنحاس ٢‏/‏٢٩٦. قال النحاس معلِّقًا على قول الشافعي: ""وهذا من أصح الاحتجاجات؛ لأنه إذا كان معنى ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة:٢٩] أن تجري عليهم أحكام المسلمين؛ وجب ألا يُرَدُّوا إلى حكامهم، فإذا وجب هذا فالآية منسوخة.
تعليقات المحققين
  1. ٣أفادت الآثار اختلاف أهل التأويل في حكم هذه الآية: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾، هل هو ثابت اليوم؟ أو منسوخ؟ على قولين. ورجَّحَ ابنُ جرير (٨/٤٤٤-٤٤٥ بتصرف)، وابنُ عطية (٣/١٧٢-١٧٣)، وابنُ تيمية (٢/٤٩٤) عدمَ النسخ في الآية لعدم دليل النسخ، قال ابن جرير: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قولُ مَن قال: إن حكم هذه الآية ثابتٌ لم ينسخ، وأن للحكّام من الخِيار في الحكم بين أهل العهد إذا ارتفعوا إليهم فاحتكموا، وتركِ الحكم بينهم والنظر، مثلُ الذي جعله الله لرسوله ﷺ من ذلك في هذه الآية. وإنما قلنا ذلك أولاهما بالصواب لأنّ القائلين: إنّ حكم هذه الآية منسوخ. زَعموا أنه نسخ بقوله: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنزلَ اللَّهُ﴾، وقد دللنا أن النسخ لا يكون نسخًا إلا ما كان نفيًا لحكم غَيْرِه بكلِّ معانيه، حتى لا يجوز اجتماع الحكم بالأمرين جميعًا على صِحَّته بوجه من الوجوه، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وإذْ كان ذلك كذلك -وكان غير مستحيل في الكلام أن يقال: وأن احكم بينهم بما أنزل الله. ومعناه: وأن أحكم بينهم بما أنزل الله إذا حكمت بينهم، باختيارك الحكم بينهم، إذا اخترت ذلك، ولم تختر الإعراض عنهم، إذ كان قد تقدَّم إعلام المقول له ذلك من قائِله: إنّ له الخيار في الحكم وترك الحكم- كان معلومًا بذلك أن لا دلالة في قوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾، أنه ناسخٌ قوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾؛ لِما وصفنا من احتمال ذلك ما بَيَّنّا، بل هو دليل على مثل الذي دلَّ عليه قوله: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾. وإذْ لم يكن في ظاهر التنزيل دليلٌ على نسخ إحدى الآيتين الأخرى، ولا نفي أحد الأمرين حكم الآخر، ولم يكن عن رسول الله ﷺ خبٌر يصحُّ بأن أحدهما ناسخ صاحبَه، ولا من المسلمين على ذلك إجماعٌ، صحَّ ما قلنا من أنّ كلا الأمرين يؤيِّد أحدهما صاحبه، ويوافق حكمُه حكمَه، ولا نسخ في أحدهما للآخر».
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: آيتان نُسِختا من هذه السورة -يعني: المائدة-: آية القلائد، وقوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. فكان رسول الله ﷺ مُخَيَّرًا؛ إن شاء حكَم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم فردَّهم إلى أحكامهم، فنزلت: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ [المائدة:٤٩]. قال: فأُمِر رسول الله ﷺ أن يَحْكم بينَهم بما في كتابنا١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٦‏/‏١٢١ (٦٣٣٦)، ٦‏/‏٤٤٤ (٧١٨١)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٥-١١٣٦ (٦٣٨٨)، والبزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ١١‏/‏١٦٢-١٦٣ (٤٨٩٧)، والنحاس في ناسخه ص٣٩٨، والطبراني (١١٠٥٤)، والحاكم ٢‏/‏٣١٢، والبيهقي في سننه ٨‏/‏٢٤٨-٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، قال: نسَختْها هذه الآية: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ص١٨٠، وأبو داود في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٥‏/‏٤٤١ (٣٥٩٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢١
عن سعيد بن جبير، في أهل الذِّمَّة يَرْتَفِعون إلى حكام المسلمين، قال: يحكُمُ بينَهم بما أنزل الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: لعَنَ رسول الله ﷺ الراشيَ، والمرْتَشِي١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٨٧ (٦٥٣٢)، ١١‏/‏٣٩١ (٦٧٧٨)، ١١‏/‏٤٢٥ (٦٨٣٠)، ١١‏/‏٥٦٥ (٦٩٨٣)، وأبو داود ٥‏/‏٤٣٣ (٣٥٨٠)، والترمذي ٣‏/‏١٧٤ (١٣٨٦)، وابن ماجه ٣‏/‏٤١٠-٤١١ (٢٣١٣)، وابن حبان ١١‏/‏٤٦٨ (٥٠٧٧)، والحاكم ٤‏/‏١١٥ (٧٠٦٦). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». ونقل قبلها عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال: «أحسن شيء في هذا الباب، وأصحّ». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال البغوي في شرح السنة ١٠‏/‏٨٧-٨٨ (٢٤٩٤): «هذا حديث حسن».
٢
عن ثَوْبان، قال: لعَن رسول الله ﷺ الراشيَ، والمرْتَشِيَ، والرائِشَ. يعني: الذي يمشي بينهما١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٨٥ (٢٢٣٩٩)، والحاكم ٤‏/‏١١٥ (٧٠٦٨). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏١٢٦ (٣٣٥١): «وفيه أبو الخطاب، لا يُعْرَف». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏١٩٨-١٩٩ (٧٠٢٤): «وفيه أبو الخطاب، وهو مجهول». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٢٩٢: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٣٨١ (١٢٣٥): «منكر».
٣
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: أنّه لعَنَ الرّاشيَ، والمرْتَشِيَ، والرائِشَ؛ الذي يمشي بينهما١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٨ (٩٠٢٣)، ١٥‏/‏١١-١٢ (٩٠٣١)، والترمذي ٣‏/‏١٧٣ (١٣٨٥)، والحاكم ٤‏/‏١١٥ (٧٠٦٧)، وابن حبان ١١‏/‏٤٦٧ (٥٠٧٦) جميعهم دون قوله: والرائش. قال الترمذي: «حديث حسن». وقال ابن الملقن في خلاصة البدر ٢‏/‏٤٣٠ (٢٨٦٢): «وصححه الأئمة». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏٢٤٣-٢٤٤ (٢٦٢٠): «صحيح باللفظ الأول». وقال في الضعيفة ٣‏/‏٣٨٢: «وليس لهذه الزيادة أصل في حديث أبي هريرة عند أحد من الثلاثة المذكورين، ولا عند غيرهم فيما علمت، فاقتضى التنبيه».
٤
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن ولِي عَشَرة، فحكَم بينهم بما أحبُّوا أو كَرِهوا؛ جِيءَ به مغلولةً يداه، فإن عدَل ولم يَرْتشِ ولم يَحِفْ فكَّ اللهُ عنه، وإن حكَم بغيرِ ما أنزل الله وارْتشى وحابى فيه شُدَّتْ يسارُه إلى يَمينِه، ثم رُمِي به في جهنم، فلم يَبْلُغ قعرَها خمسَمائةِ عام»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏١١٦ (٧٠٦٩). قال الحاكم: «سعدان بن الوليد البجلي كوفي قليل الحديث، ولم يخرجا عنه». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٠٦ (٩٠٤٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعدان بن الوليد، ولم أعرفه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٨٦٠ (٦٨٧٠): «منكر».

نزول الآية

٧ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله، قال: زنى رجل مِن أهل فَدَكَ، فكتب أهلُ فَدَكَ إلى ناس من اليهود بالمدينة: أن سَلُوا محمدًا عن ذلك، فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه، وإن أمركم بالرَّجم فلا تأخذوه عنه. فسألوه عن ذلك، فقال: «أرْسِلوا إليَّ أعلمَ رجُلَيْن منكم». فجاءوا برجل أعور، يُقال له: ابن صُورِيا، وآخر، فقال النبي ﷺ لهما: «أليس عندكما التوراة فيها حُكمُ الله؟». قالا: بلى. قال: «فأنشُدُكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وظلَّل عليكم الغمام، وأنجاكم من آل فرعون، وأنزل التوراة على موسى، وأنزل المنَّ والسلوى على بني إسرائيل، ما تجِدون في التوراة في شأن الرَّجم؟». فقال أحدهما للآخر: ما نُشِدْتُ بمثلِه قطُّ. قالا: نجدُ تَرداد النَّظَرِ رِيبةً، والاعتناقَ رِيبةً، والقُبُلَ رِيبةً، فإذا شهِد أربعةٌ أنهم رأوه يُبدِئُ ويُعِيدُ كما يدْخُلُ الميلُ في المُكْحُلةِ فقد وجب الرَّجم. فقال النبي ﷺ: «فهو كذلك». فأمَر به، فرُجِم؛ فنزلت: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم﴾ إلى قوله: ﴿يحب المقسطين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحميدي في مسنده ٢‏/‏٣٥٢ (١٣٣١)، ومن طريقه الطحاوي في مشكل الآثار ١١‏/‏٤٣٥ (٤٥٣٩)، عن ابن عيينة، عن مجالد الهمداني، عن الشعبي، عن جابر به. إسناده ضعيف؛ مجالد فيه ضعفٌ، ومثله لا يحتمل التفرُّد برفع هذا الحديث، وقد سُئل الإمام أحمد عن مجالد، فقال: «ليس بشيءٍ، يرفع حديثًا كثيرًا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس». وكان يحيى القطان يقول: «لو أردت أن يرفع لى مجالد حديثه كله رفعه!. قيل: ولِم يرفع حديثه؟ قال: للضعف». تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٢٧‏/‏٢١٩.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ الآيات من المائدة التي قال الله فيها: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله:﴿المقسطين﴾ إنّما نزلت في الدِّية من بني النَّضِير وقُرَيْظَة، وذلك أنّ قتْلى بني النَّضِير كان لهم شرفٌ، يُودَوْن الدِّيةَ كاملةً، وإنّ بني قُرَيْظَة كانوا يُودَون نصفَ الدِّية، فتحاكَموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله ذلك فيهم، فحمَلهم رسول الله ﷺ على الحقِّ في ذلك، فجعَل الدِّيةَ سواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق ٠١‏/‏٥٦٦- سيرة ابن هشام)، وأبو داود في سننه (ت. شعيب الأرناؤوط) (٥‏/‏٤٤٣) رقم (٣٥٩١). وصححه المحقق، وابن جرير ٨‏/‏٤٣٧، ٤٣٨، والطبراني (١١٥٧٣). وعزاه السيوطي إلىابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت قريظة والنضير، وكان النضير أشرفَ من قريظة، فكان إذا قتَل رجلٌ من النضير رجلًا من قريظة أدّى مائةَ وسْق من تمر، وإذا قتَل رجلٌ من قريظة رجلًا من النضير قُتِل به، فلما بُعِث النبي ﷺ قتَل رجلٌ من النضير رجلًا من قريظة، فقالوا: ادْفَعوه إلينا نقتُلْه. فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ. فأَتَوه؛ فنزلت: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾. والقِسطُ: النفسُ بالنفسِ. ثم نزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ [المائدة:٥٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٤٠١ (٣٤٣٤)، وأبو داود ٦‏/‏٥٤٥ (٤٤٩٤)، والنسائي ٨‏/‏١٨ (٤٧٣٢)، وابن حبان ١١‏/‏٤٤٢ (٥٠٥٧)، والحاكم ٤‏/‏٤٠٧ (٨٠٩٤)، وابن جرير ٨‏/‏٤٣٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٦ (٦٣٩١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح».
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو أعرض عنهم﴾: يهود، زنى رجلٌ منهم له نسب حقير فرجموه، ثم زنى منهم شريف فحمَّموه، ثم طافوا به، ثم استفتوا رسول الله ﷺ ليوافقهم. قال: فأفتاهم فيه بالرجم، فأنكروه، فأمرهم أن يدعوا أحبارهم ورهبانهم، فناشدهم بالله: أيجدونه في التوراة؟ فكتموه إلا رجلًا من أصغرهم أعور، فقال: كذبوك، يا رسول الله، إنّه لفي التوراة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٦ (٦٣٨٩) مرسلًا. وقد تقدم أن أصل الحديث صحيح ثابت في الصحيحين وغيرهما.
٥
عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، قال: كانوا يَحُدُّون في الزِّنا، إلى أن زنى شابٌّ منهم ذو شرف، فقال بعضهم لبعض: لا يدعكم قومه ترجمونه، ولكن اجلدوه، ومَثِّلوا به. فجلدوه، وحملوه على إكافِ١ حمارٍ، وجعلوا وجهه مستقبل ذَنَب الحمار، إلى أن زنى آخرُ وضيعٌ ليس له شرف، فقالوا: ارجموه. ثم قالوا: فكيف لم ترجموا الذي قبله؟ ولكن مثل ما صنعتم به فاصنعوا بهذا. فلما كان النبي ﷺ قالوا: سلوه، لعلكم تجدون عنده رخصة. فنزلت: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله: ﴿إن الله يحب المقسطين﴾٢
التخريج
  1. ١الإكافُ والأُكاف مِنَ المراكب: شبه الرِّحالِ. لسان العرب (أكف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٣٧.
٦
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الليث- أنّ الآية التي في سورة المائدة: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم﴾ كانت في شأن الرجم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٥ (٢٨)، وابن جرير ٨‏/‏٤٣٦.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان في حُكْمِ حُيَيِّ بن أخْطَب للنَّضْرِيِّ ديتان، والقُرَظِيِّ دية؛ لأنه كان من النضير. قال: وأخبر الله نبيه ﷺ بما في التوراة، قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلى آخر الآية. قال: فلما رأت ذلك قريظة لم يرضوا بحكم ابن أخطب، فقالوا: نتحاكم إلى محمد. فقال الله تبارك وتعالى: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ فخيَّره، ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ الآية كلها. وكان الشريف إذا زنى بالدنيئة رجموها هي، وحَمَّموا وجه الشريف، وحملوه على البعير، أو جعلوا وجهه من قِبَل ذَنَب البعير. وإذا زنى الدَّنِيءُ بالشريفة رجموه، وفعلوا بها ذلك. فتحاكموا إلى النبي ﷺ، فرجمها. قال: وكان النبي ﷺ قال لهم: «من أعلمكم بالتوراة؟». قالوا: فلان الأعور. فأرسل إليه، فأتاه، فقال: «أنت أعلمهم بالتوراة؟». قال: كذاك تزعم يهود. فقال له النبي ﷺ: «أنشدك بالله، وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء، ما تجد في التوراة في الزانيين؟». فقال: يا أبا القاسم، يرجمون الدنيئة، ويحملون الشريف على بعير، ويُحَمِّمون وجهه، ويجعلون وجهه من قِبَل ذَنَب البعير، ويرجمون الدنيء إذا زنى بالشريفة، ويفعلون بها هي ذلك. فقال له النبي ﷺ: «أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء، ما تجد في التوراة؟». فجعل يروغ، والنبي ﷺ ينشده بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء، حتى قال: يا أبا القاسم، الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة. فقال رسول الله ﷺ: «فهو ذاك، اذهبوا بهما فارجموهما». قال عبد الله: فكنت فيمن رجمهما، فما زال يَحْنى١ عليها، ويقيها الحجارة بنفسه حتى مات٢٣